مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في الذكرى أل 45 لاستشهاده :غسان كنفاني - أيقونة الشعب الفلسطيني الخالدة

في الذكرى أل 45 لاستشهاده :غسان كنفاني - أيقونة الشعب الفلسطيني الخالدة

تاريخ النشر: 2017-07-12 | 06:11

غسان : خمسة وأربعون عاماً مضت على استشهادك ، وكأننا افتقدناك بالأمس القائد السياسي الفذ والأديب المبدع ، رغم المحطات العديدة التي مررنا بها منذ استشهادك وللفراغ الكبير الذي تركته في ساحتنا الأدبية والكفاحية والسياسية ، ولا نبالغ إذ نقول "أن مقعدك في "الهدف" بعد أكثر من أربعة عقود من الزمن لا يزال شاغراً ، وموقعك في المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لا يزال شاغراً... وموقعك في بقايا حركة التحرر العربية لا يجد من يملأه ، لما تنفرد به من خصوصية... ولا نبالغ إذ نقول أيضاً أن حضورك ودورك يا ابن الستة والثلاثين ربيعاً ، في ساحة الأدب الوطني والقومي بواقعيته والعالمي بتقنيته لا يزال شاغراً .

غسان : ننبيك غسان أن (أحفاد رجال في الشمس) رفضوا الخلاص الفردي من الواقع السيئ ، ذلك الخلاص الذي قاد أبو قيس ومروان وأسعد للانقياد وراء قيادة ( أبو الخيزران ) المخصية ، وعاشوا عجز اختيار الطريق الصحيح والقيادة الصحيحة ، العجز عن دق جدران الخزان ، فكان الموت.. ذلك المصير السيئ في مكب نفايات الكويت... ننبيك غسان أن أحفاد رجال في الشمس الذين انتظموا في صفوف المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني ، يخوضون الآن معركة مزدوجة ضد الاحتلال وضد من أصروا على أن يزنوا في الثورة عبر أوسلو وأخواتها عبر التنازل عن الثوابت والولوج في مربع التنسيق الأمني مع الاحتلال.

نعلمك غسان أن قيادة أبي الخيزران المخصية التي تتربع منذ زمن على سدة الكيان الفلسطيني والنظام العربي الرسمي ، تم استبدالها في زمن الربيع العربي المزعوم بقيادات لا خصية لها ، كل همها التطبيع مع العدو الصهيوني وإرضاء العم سام عبر التآمر الذي لا ينفك ضد سورية العروبة وأطراف المقاومة عموماً.

ننبيك غسان أن ( المجابهة طريق الخلاص) وعوامل التغيير الجنينية في (ما تبقى لكم) وقد تراكمت في حياتكم ، استمرت في التراكم بعد استشهادكم ، وبفعل نضالات شعبكم ولد " كيفاً" نوعياً ، عبر عن نفسه في انتفاضتي الحجارة والأقصى وفي الانتصارات المتتالية في مواجهة ثلاثة حروب عدوانية غاشمة على قطاع غزة... ولد كيفاً نوعياً يقذف بالحجارة والمولوتوف وبالسكين ، يطلب الموت لتوهب لشعبه الحياة ، وينطق صباح مساء بالحرية والتحرير.

 

وننبيك غسان بأن (أم سعد) عنوان تلك الطبقات التي لا تعرف الاستسلام ، رغم استشعارها الهزيمة وشربها الكأس المرة حتى الثمالة ، عاشت كل معارك الثورة حتى تسعينات القرن الماضي قبل الدخول في دهاليز الاستسلام ، وأن تلك " المشحرة" ظلت على عادتها قبل وفاتها وفية لقضية الثورة والثوار... وفي هذا المقام مقام ( أم سعد ) ننبيك غسان بأن العود اليابسة التي زرعتها تحولت إلى كروم ودوالي ، فمن رحم الهزيمة يولد التحدي ويزدهر النصر .

ونكتشف فيك غسان التحول النظري إلى العالمية والأممية قبل أن يلج الآخرون إلى مواقعها ، فقطعت المسافة إلى النظرية عبر محطات الأدب... (فحميد ) المشرد في ( كعك على الرصيف) ليسس ببعيد عن (غافروش ) المشرد في " بؤساء فيكتور هوجو " والمناضلة " أم سعد " ليست بغريبة عن ( الأم ) عند مكسيم غوركي.

وأنت في تحولك غير الآخرين ، لم يكن تحولاً ميكانيكياً ، بل عبر قراءة متأنية معمقة وتفاعل مستمر ومعاناة ، وبالتالي لم يكن صدفةً " نفس الوجود " في ( القبعة والنبي... والباب ) ، والأهم من ذلك أنك جسرت المسافة بينك وبين الاشتراكية العلمية دون أن تغادر موقعك الوطني والقومي ، وأذبت الجليد بينك وبين النظرية بأدق تفاصيلها عبر تجوالك المستمر في حدائق الأدب الأممي والسوفييتي.

وتحولك في السياسة والأدب ، ارتبط بتحولك طبقياً عبر النكبة وبفعلها عام 1948 حيث عشت المخيم ، وعملت مع شقيقك غازي في لصق أكياس الورق الكبيرة بالصمغ ، وفي المطعم والمطبعة ، ومدرساً ، وانتهى بك المطاف مثقفاً غايةً في الثورية ، ملتزماً بأصول النظرية وأخلاقياتها ، ومن هنا كان موقعك القيادي في الثورة الفلسطينية ، ولهذا السبب استوحيت جميع أبطال رواياتك من الواقع – الذي كان يصدمك بقوة – وليس من الخيال ، فكانوا من المخيم وليس من خارجه .

غسان كنفاني :

وتختصر الحنين إليك مقولة أبو فراس الحمداني ( وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر ).. ونختصر الزمن الماضي ومحطاته ، لتعود بنا الذاكرة إلى اليوم الذي نسفوك فيه كأنما نسفوا جبلاً – على حد تعبير الراحل الكبير محمود درويش -.. نختصر الزمن الماضي ومحطاته ، وكأن جثمانك الملفوف بالعلم الفلسطيني الذي عشقته لا يزال مسجى في باحة مقبرة الشهداء ، بعد أن اغتسلت بيروت الثكلى بحزنها ، وحملتك تحت صهد شمسها الملتهبة على أكتاف الرجال الرجال من رفاقك الذين أحبوك وساروا على دربك ، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر....

وسلوانا في ذكراك أنك كنت ولا تزال مدرسةً في الإبداع الأدبي ومدرسة في السياسة والكفاح ، نسترشد بها وبمنهجك الكلي .... سلام عليك .

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط