مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في الذكرى العاشرة لرحيلك .. نفتقدك يا سيد الشهداء !!

 عشرة أعوام مرت على الرحيل الكبير , للزعيم والقائد والرمز والأب الكبير , ياسر عرفات الكبير في وجوده , أبو عمار الكبير في حضوره وفي غيابه , الكبير في نضاله , الكبير في استشهاده , هكذا مضيت كما أردت " شهيدا .. شهيدا .. شهيدا , وليس طريداً أو قتيلاً أو أسيراً " , كما كان يريد لك الأعداء , وكأنني أسمعك تردد قول الشاعر الفلسطيني الثائر عبد الرحيم محمود ( أبو الطيب ) : فإما حياة تسر الصديق .. وإما ممات يغيظ العدا.

عشرة أعوام مضت كنا فيها بحاجة إليك يا سيد الشهداء , عشرة أعوام تخللتها أحداث لا يقوى على حل مشاكلها سواك , عشرة أعوام شداد مرت على شعبنا , شهدت الخلاف والانقلاب والانقسام والحروب , كان شعبنا يفتقدك فيها كل يوم.

اليوم في ذكراك , الكل افتقدك ويفتقدك .. والجميع بكاك ويبكيك , يا من مضيت عنا دون استئذان ، أنت الماضي فينا دوماً ، أنت الذكرى والذاكرة , أيها الحاضر في كل مكان ، كنا نرى في كوفيتك المستقبل القادم في كل أوان .. أنت يا سيدي الماضي والحاضر والمستقبل ، فأنت لم تمض ، إننا نراك ملء الزمان والمكان ، نراك في عيون الأطفال ، الذين كنت ترى فيهم المستقبل ، وأنت تردد دوماً " سيرفع شبل من أشبالنا ، أو زهرة من زهراتنا ، علم فلسطين ، فوق مآذن القدس ، وكنائس القدس ، وأسوار القدس". هذه القدس التي ترنو إليك عن قرب وأنت ترقد راضياً مرضياً ، تنتفض اليوم في وجه عصابات الاحتلال , وصوتك يهز أركان الأقصى الشريف " على القدس رايحين شهداء بالملايين " .

وفي المكان الذي أحببت ، في رام الله التي حوصرت فيها والتي صمدت فيها , والتي استشهدت فيها، هي منذ كنت فيها , وبعد أن دفنت في ترابها , قبلة الثورة والثوار , وهي كما تركتها " قُبلة أبو عمار " الأخيرة , فيها كان الوداع الأخير يا سيدي حياً وشهيداً , فنعم الشهيد أنت يا سيد شهداء فلسطين , يا سيد الشهداء أجمعين ، ولطالما رددتها دائماً أنك مشروع شهادة.

يوم رحيلك يا سيدي تجمد الحبر في أقلامنا ، مثلما تجمد الدم في عروقنا ، كنا نود لو نرسل إليك شلال دم من شرايينا وعروقنا ، من قلوبنا ، ليوقف ذلك التكسر في صفائح دمك ، ذلك التكسر الذي لم يكسر إرادتك وعزيمتك على مقاومة المرض المتسلل إلى دمك ، الذي حاول الأعداء سفكه ، أو الوصول إليه أكثر من 13 مرة ، لكنه كان عصياً عليهم طيلة نصف قرن ، إلى أن وصلوا إليك بسمهم الملعون , على يد الحاقد المأفون والمقبور أرئيل شارون , الذي لم يستطع مواجهتك في بيروت , ولا في أي مكان في الكون , فكانت المواجهة على أرض فلسطين وفي عشر سنين , وأنت اليوم في أرضها الشهيد , وهو الميت دون كفن أو تأبين .

كم كنت عظيماً وجباراً يا سيدي ، وأنت تقود أطول ثورة في التاريخ ، منذ مشاركتك للشهيد عبد القادر الحسيني ، ثم مقاتلتك للعدوان الثلاثي على مصر ، ثم دخولك إلى الضفة الغربية بعد هزيمة 1967 ، تنشئ الخلايا ، وتزرع الأرض بالمقاتلين ، كنت دوماً في مقدمة الصفوف من غزة إلى بيروت ، لا تخشى الموت ، فالموت كما كنت تقول لا يأتي إلا مرة واحدة ، ونحن لا نموت .. نحن مشاريع شهادة ، والشهيد حي لا يموت.

أيها " الختيار " .. أناديك كما كنت تحب أن نسميك ، نفتقدك اليوم في الذكرى العاشرة لرحيلك ، وفي الذاكرة أشياء كثيرة لا تتسع لها كل أوراق الكتابة ، وكل صفحات الجرائد والمجلات ، ويكفي أن أذكر هنا ، أنك كنت تأمر بصرف مساعدة زواج لكل مقاتل يريد أن يتزوج ، تشجع الشباب على الزواج ، وتقول لنا : إنني سأحتاج لأولادكم ليكملوا المشوار بعد أن تكبروا وتشيخوا ، كنت تعلم يا سيدي أن المشوار طويل ، وأن الصراع طويل ، لكنك كنت تقول لنا , إنني أرى النور في نهاية النفق.

وبعد أن عدنا إلى أرض الوطن ، صدقنا رؤيتك ونحن نرى النور من مآذن المسجد الأقصى في القدس الشريف وكنائس بيت لحم ، وفي شوارع غزة ونابلس ، ورام الله ، والخليل ، وجنين ، وفي كل مكان من أرض فلسطين .لأنك يوم خرجت من بيروت ، قلنا لك إلى أين الرحيل ، فقلت لنا " طبعاً إلى أرض فلسطين " وتحقق الحلم والرؤيا .

أذكرك يا سيدي في مثل هذه الأيام من شهر نوفمبر عام 1988 ، وأنت تعلن على أرض الجزائر ، في المجلس الوطني الفلسطيني ، إعلان استقلال فلسطين ، يومها رأيت الدموع في عينيك ، وبكينا جميعاً ، وفرحنا جميعاً ، وسهرنا حتى الصباح ، نحتفل بالاستقلال وبانتصار الوعد ، وما هي إلا خمس سنين ، حتى عدت بنا إلى أرض فلسطين ، لتصبح يا سيدي أول رئيس وسط شعبك ، وعلى أرضك ، عائداً ظافراً ، تُقبّل الأرض التي أحببت ، ويومها أيضاً رأيت دموعك تبلل أرض رفح ، وبكينا معك مرة أخرى ، إنها دموع الفرح ، الذي طالما انتظرناه على مدى سنوات عمرنا , لكننا اليوم نبكي غيابك ونبكي فراقك .

يوم رحلت بكتك فلسطين بأكملها قبل عشر سنين , ولا زالت تبكيك ، وكما شغلت العالم حياً ، فقد شغلته راحلاً ، فلم تكن جنازتك فلسطينية فقط ، بل عربية وعالمية ، فوق أرض "ديجول" في باريس كان الوداع الذي يليق بالزعماء أمثال غاندي وديغول ومانديلا , من المحررين لشعوبهم ، وكذلك أرض الكنانة التي أحببت وأحبتك تودعك وداع زعيم الأمة ، فكان هناك رؤساء وملوك الدول العربية يسيرون خلفك ، لأنك كنت القائد الحقيقي لهم ، وكان من حقك أن يسيروا خلفك حياً ، وقد ساروا خلفك شهيداً ورمزاً خالدا.

في ذكراك العاشرة يا سيدي .. هناك من يحاول أن يمنع شعبك في قطاع غزة من إحياء ذكراك , بتفجير منصة الاحتفال قبل أيام على ذكرى الرحيل , فهم يخشون خروج أكثر من مليون من أحبائك وأبنائك يحيون ذكراك , وفاء وحبا وتقديرا لقائدهم ورمز قضيتهم , ومفجر ثورتهم وحركتهم الأم " فتح " صاحبة الطلقة الأولى , ولكننا سنبقى نذكر (أبو عمار) الرقم الصعب ، وأول وآخر من وقف في وجه المدفع ، وظل يصرخ في " حضارة الصم " أن آن لشعبي أن يعيش , ولدولة فلسطين أن تقوم , ولكن لا حياة لمن تنادي ، فهم الأموات وأنت حي في الذاكرة والقلب والوجدان ، وسنظل نصرخ : وما قتلوك وما غيبوك ولكن شبه لهم ، وسنبقى على العهد والوعد كما كنت تردد دائماً " العهد هو العهد ، والقسم هو القسم " , وإنا على عهدك يا سيدي سائرون .. فها هي دولة فلسطين على الأبواب , بعد أن أصبحت عضوا في الأمم المتحدة , وها هو خليفتك ورفيق دربك الرئيس محمود عباس ( أبو مازن ) يحفظ الوصية , ويحفظ الرسالة ويؤدي الأمانة , التي ائتمنته عليها , بألا يفرط في تراب القدس وفلسطين , يحافظ على الثوابت الوطنية , ويسعى رغم الأذى من بعضنا , إلى إنهاء الانقسام والحفاظ على الوحدة الوطنية , وبزهد في المنصب والكرسي , ويرسم مستقبل القضية.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط