مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في الذكرى الخمسين لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة

عضو اللجنة المركزية للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني - فدا

خمسون عامٍ على انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، خمسون عامٍ مرت، ولازال الاحتلال هو الاحتلال، بل ازدادت بشاعته، خمسون عامٍ وشعبنا لازال يعاني من الظلم والقهر، ولعل ما يميز هذا العام الأثار المدمرة للعدوان الصهيوني على قطاع غزة، والذي ترك آلاف الأُسر بدون مأوى، والاف الأسر بدون معيل، والاف المعاقين وعشرات الأسر التي شطبت من السجل المدني. ان شعبنا استبشر خيراً باتفاق الشاطئ للمصالحة، والذي أدى إلى تشكيل حكومة التوافق الوطني، والتي علق عليها شعبنا الكثير من الآمال. فالمتتبع للأمور يجد أن القضية الفلسطينية تمر بأصعب الأوقات وتتعرض للمؤامرات العلنية والسرية. وما يجري وجرى في المحيط الإقليمي بما يسمي بثورات الربيع العربي ترك اثاراً على مجمل الوضع الفلسطيني. فصعود الاسلام السياسي في عدد من الدول وتراجعه السريع، والذي أدى إلى بروز ظاهرة التطرّف في عدد من دول المنطقة، وبمسميات مختلفة، والتي توجت بما يسمي بـ "داعش".

إن ما يثير الاستغراب والاستهجان أننا في فلسطين لم نعرف للآن كيف نستثمر ما يدور في المنطقة لصالح القضية الفلسطينية، والتي من المفترض ان تكون هي مفتاح السلام والحرب في المنطقة، ولعلي لا أبتعد عن الواقع إن قلتُ: أن ما تطرق له الأخ غازي حمد والأخ أحمد يوسف في مقالاتهم الأخيرة، آمل أن يكون تعبيراً عن فكر متطور وتنويري لدى حركه حماس، فقد لامسا في كتاباتهما الواقع، وتحدثا عن الوضع الداخلي والوضع العربي والاقليمي باستفاضة وواقعيه وجرأة غير معهودة.

ولعل ذلك يشير الى تغيير ولو غير ملحوظ في تفكير بعض من قيادات حركة حماس، مما يترك انطباعاً، بان حركه حماس قبل ٢٠ عاما ليس ولن تكون هي حركه حماس في ٢٠١٥ ، لأن المتغيرات في المحيط الإقليمي والدولي لا يمكن ان تمر بدون مراجعة للمواقف السياسية للكل الفلسطيني، ولأننا لازلنا في صراعنا مع الاحتلال نعتبر كافه الفصائل الفلسطينية هي حركه تحرر وطني، هدفها الأساسي دحر الاحتلال وتحرير الأرض والإنسان وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. ومن هنا، فإن الذكرى الخمسين لانطلاقة الثورة الفلسطينية لابد ان تكون عنواناً للوحدة، وعنواناً لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال.

ان تاريخ الثورة كان ولازال حافلاً بمحطات تاريخية، تنير لنا الدرب وتشكل لنا منارة للحرية والاستقلال، ولذا فإن الخلافات التي تشهدها حركه فتح في الفترة الأخيرة تشكل أكبر الضرر على شعبنا وقضيته الوطنية، فالخلاف الفتحاوي الفتحاوي لا يخدم إلا أعداء الوطن والشعب. ففتح القوية والموحدة مصلحة وطنية مثل ما هي مصلحه فتحاوية، فالكل الفلسطيني موحداً يعني تماسك وتكامل المشروع الوطني، فلا المقاومة منفردة تستطيع ان تصل بِنا الي بر الأمان، ولا المفاوضات لوحدها تستطيع ان تصل بِنا الى ما نصبو اليه من حقوق في التحرر والاستقلال، فالعمل الوحدوي والجماعي هو الطريق الأمثل لتحقيق أهداف شعبنا، فلنجعل من الذكرى الخمسين لانطلاقة الثورة الفلسطينية عنواناً لتطوير وتفعيل منظمه التحرير الفلسطينية وتفعيل كافة مؤسساتها ولتوجه الدعوة لاجتماع الإطار القيادي أولى أولويات المرحلة القادمة. كما يجب العمل على تطوير أداء الحكومة الفلسطينية من خلال توسيعها وتطوير أدائها بما يتناسب مع ما يعاني منه شعبنا في قطاع غزة من حصار وإغلاق للمعابر وفقر وبطالة وقمع للحريات العامة ، والعمل على توحيد الوطن ومؤسساته. إن الخلافات والإشكاليات التي رافقت مشروع القرار المقدم لمجلس الأمن هي نتيجة حتمية لغياب الوحدة والوفاق الوطني، فيتوجب ان يكون هناك نقاش ونقاش جدي حول نص المشروع المقدم بما يتلاءم مع تطلعات وتضحيات شعبنا، فكما نطالب ان لا يكون قرار الحرب بيد فصيل، يجب ان لا يكون قرار السلام بيد شخص أو فصيل، يجب أن يتحمل الجميع مسئولياته في اتخاذ قرار الحرب والسلام، وعليه فلابد من العمل علي التعجيل بعقد جلسة المجلس التشريعي وسن قانون انتخابات عصري يعتمد على التمثيل النسبي الكامل والعمل على اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في وقت قريب، ليختار شعبنا ممثليه بكل حريه، وليكون قد مارس الديمقراطية التي يتغنى بها الجميع. فالديمقراطية ليست شعاراً فقط، بل ممارسة، ولابد من تطوير أساليب المقاومة الشعبية لمحاصرة الاحتلال ومستوطنيه، بما يعمل على حشد أوسع تأييد إقليمي ودولي رسمي وشعبي لنضال شعبنا بمساعدة كل الأحرار ومحبي السلام في العالم . ان هذا كله يتطلب العمل على الاتفاق على برنامج وطني موحد، يشكل الحد الأدنى من القواسم المشتركة لدى كافة فصائل العمل الوطني.

ان معركتنا مع الاحتلال صعبة وقاسية، والمجتمع الاسرائيلي بطبعه مجتمع متطرف وعنصري ويزداد تطرفاً وعنصرية، ويتوحد دائماً في عدائه لشعبنا وقضيته الوطنية، ونحن للأسف الشديد لازلنا نتحاور ونتحاور ونختلف على حرف هنا ونقطة هناك، ونختلف على الصلاحيات ونتعامل في كثير من الأوقات وكأننا سلطة حقيقية ودوله مستقلة، وننسى الاستيطان والقدس واللاجئين وباقي قضايا الحل النهائي، والبعض لا يتذكر الاحتلال إلا عند مروره على أحد الحواجز.

ان قضيتنا الفلسطينية، والتي عُمدت بدماء شهداء الثورة الأوائل والاف الشهداء وعذابات الأسرى والمبعدين، فهي ليست ملكاً لأحد بمفرده، وليس من حق أي كان أن يحتكرها أو يدعي الصواب المطلق او يعمل على إقصاء أحد، فالثورة الفلسطينية هي ملك الجماهير، والجماهير هي من يجب أن يحاسب كل من أفسدها أو حاول أن يفسدها. ففتح الموحدة والقوية هي صمَام أمان القضية الفلسطينية، وهي عنوان للتحرر والاستقلال، فلتتوحد جهود كافه المخلصين من أجل فتح، ففتح الشهداء والأسري والجرحى، فتح أول الرصاص وأول الحجارة، فتح أبو عمار وأبو جهاد وأبو اياد والكمالين وكافه شهداء شعبنا، وهذا يُملي على الجميع أن يتحمل مسئولياته ويكون على قدر المسئولية من أجل حماية المشروع الوطني واستكمال معركه التحرير والعودة وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وكل عام وشعبنا بألف خير.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط