مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في الذكرى الخامسة لرحيله مات "الخال" في اليوم الذي أحبه. 17 أكتوبر

في الذكرى الخامسة لرحيله مات "الخال" في اليوم الذي أحبه. 17 أكتوبر

تاريخ النشر: 2019-10-17 | 06:14

خميس السنداوي "أبو محمد". لم يكن بالنسبة لي مجرد خال وأخ لوالدتي فحسب، أو الأخ الكبير فقط. وانما كان رفيقاً في النضال وزميلا للأسر وصديقا في الحياة. عملت معه وسافرت برفقته واقتربت منه كثيرا فعرفته جيدا وأحببته جداً. كان واحداً ممن انتموا للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منذ ريعان شبابه، وناضل في صفوفها وأعطاها بإخلاص ودون حدود، وقدم الكثير لأجلها ولأجل رفاقها، وقاوم الاحتلال من خلالها، فاعتقل مراراً، وأمضى في سجون الاحتلال فترات عديدة، فتعلم في مدارسها في السجون، واكتسب الكثير من علمها واستفاد من خبرات رفاقها، وتدرج في صفوفها، فأحبها بعمق وأحب مقاومتها بشدة، وعشق السابع عشر من أكتوبر بجنون وكان من أشد المعجبين به وكثير الترديد للأهازيج الشعبية والأغاني الوطنية التي تتحدث عن هذا اليوم، حتى أنه رحل في ذات التاريخ 17 أكتوبر من عام 2014 .

ولد "ابو محمد" في مدينة غزة عام 1962، وينحدر من عائلة هاجرت من مدينة يافا عقب النكبة عام 1948 واستقر بها الحال في حي عسقولة شرق مدينة غزة، وكبر وترعرع بين شوارع وأزقة الحي، ودرس المرحلتين الابتدائية والاعدادية في مدارس وكالة الغوث للاجئين، وبعد وفاة والده منتصف سبعينيات القرن الماضي ترك مقاعد الدراسة وانتقل الى سوق العمل، فاشتغل في الحدادة والبناء الى أن استقر به الحال ليعمل تاجرا في الملابس القديمة (البالة). وهي مهنة الآباء وتوارثها الأبناء. وتزوج منتصف ثمانينات القرن الماضي من سيدة فاضلة من العائلة وأنجب منها سبعة أبناء وثلاث بنات.

اتسم "ابو محمد" بالبساطة والتواضع، وتميز بعلاقات اجتماعية واسعة مع أفراد أسرته وعائلته. فكان لهم الأخ الكبير والحضن الدافئ. وكان لجيرانه، الأخ والرفيق، الحبيب والصديق والجار الوفي. وكان لرفاقه نبعا للعطاء الذي لا ينضب. كما وكان حنونا وكريما ولم يبخل على الآخرين بشيء.

ومع اندلاع انتفاضة الحجارة في التاسع من كانون أول/ديسمبر 1987، لم يتردد "أبو محمد" في الانخراط فيها والمشاركة في فعالياتها والوقوف بجانب نشطائها، فعمل بإخلاص وأعطى بصدق، وقدم الكثير في دعم واسناد رفاقه، ووقف بجانب أهله وجيرانه واصدقائه، فاعتقلته سلطات الاحتلال أوائل شباط/فبراير عام 1988، واقتادته الى قسم التحقيق في معتقل أنصار2 غرب مدينة غزة، وتعرض هناك لأشكال مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي، وبالرغم من انكاره للتهم المنسوبة اليه وعدم ادلائه بأي اعترافات، إلا أن سلطات الاحتلال رفضت الافراج عنه بعد انتهاء فترة التوقيف، وحولته الى الاعتقال الإداري، ومن ثم نقلته الى معتقل النقب الصحراوي.

وبعد خروجه من السجن، لم يهدأ أو يستكين، وعاد ومارس حقه وواجبه في النضال ومقاومة المحتل، فاعتقل ثانية عام 1991 واعتقل للمرة الثالثة عام 1992. وبعد كل اعتقال كان يخرج أكثر قوة واصرارا على الاستمرار في العطاء ومقاومة الاحتلال، ليتميز بالحضور الدائم في كل الساحات، والعطاء الذي لا ينضب حتى لحظة رحيله.

خميس شاكر سليم السنداوي "أبا محمد". انسان حنون ومناضل معطاء وأسير محرر، رحل اثر مرض عضال، عانى منه كثيرا، وذلك عن عمر يناهز (52عاما)، بعد حياة حافلة بالعطاء والنضال. كان ذلك في السابع عشر من أكتوبر عام 2014، وهو اليوم الذي أحبه في حياته، وعشقه حتى مماته. يوم الثأر المحتوم الذي تغنى به أبو محمد ورفاقه، يوم ان تمكنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في السابع عشر من أكتوبر عام 2001 من الثأر لاغتيال أمينها العام "ابو علي مصطفى"، والذي اغتالته قوات الاحتلال في السابع والعشرين من أغسطس عام 2001 من خلال قصف مكتبه في رام الله بصواريخ الأباتشي الإسرائيلية. وذلك حينما نجحت مجموعة فدائية من رفاق الشعبية بالتسلل بطريقتها الخاصة الى داخل فندق "حياة ريجنسي" في القدس الذي يخضع لحراسات وإجراءات أمنية مشددة، وتمكن أحد أعضائها من اطلاق  رصاصاتهم القاتلة من مسدس مزود بكاتم الصوت باتجاه وزير السياحة الإسرائيلي المتطرف "رحبعام زئيفي"، فأردوه قتيلا.

عملية غير مسبوقة زلزلت أركان الاحتلال الإسرائيلي ومؤسساته المختلفة وأجهزته الأمنية كافة، لتسجل بحروف من نور ونار في سجل المقاومة الفلسطينية وليبقى السابع عشر من أكتوبر تاريخاً تتوارثه الأجيال وتردده الألسن بفخر وعزة.

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط