مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في الذكرى الحادية والستين لانطلاقة حركة فتح: العهد الذي لا يسقط ..!

في الذكرى الحادية والستين لانطلاقة حركة فتح: العهد الذي لا يسقط ..!

تاريخ النشر: 2025-12-27 | 12:34

في الأول من كانون الثاني، لا تستعيد حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ذكرى انطلاقتها فحسب، بل تستدعي معها معنى الاستمرارية في زمن الانكسارات، ومعنى الثبات حين تتكاثر محاولات الإلغاء والتشويه. واحد وستون عامًا مرّت منذ أن أعلنت فتح انحيازها الكامل للشعب الفلسطيني، لا كشعار عابر، بل كخيار تاريخي واعٍ، خاضت فيه غمار النضال الطويل من أجل وعاصمتها القدس.
هذه الذكرى ليست احتفالًا شكليًا، ولا محطة خطابية، بل مناسبة وطنية تستوجب وقفة مراجعة واعتزاز، في آنٍ واحد.
مراجعة مسؤولة لمسار مليء بالتحديات والتحولات القاسية، واعتزاز بدور طليعي لم ينقطع، رغم شراسة العدوان، ورغم حملات التشويه المتعمّدة، ورغم محاولات الطعن في الظهر، الظاهرة منها والمستترة.
منذ انطلاقتها، أدركت فتح أن معركة الفلسطيني ليست قصيرة النفس، وأن الاحتلال لا يُهزم بردّات الفعل، بل بتراكم الفعل الوطني المنظّم، وبالقدرة على الجمع بين المقاومة بمفهومها الشامل، والعمل السياسي، والبناء الوطني، والحضور الدولي.
لذلك لم تكن فتح حركة بندقية فقط، ولا حركة سياسة فقط، بل حركة مشروع وطني جامع، حمل همّ الشعب الفلسطيني في المخيم، وفي الوطن، وفي المنافي، ونجحت في تحويل القضية الفلسطينية من مأساة منسية إلى قضية تحرر وطني معترف بها عالميًا.
وفي زمنٍ تتعاظم فيه الهجمة الإسرائيلية، من إبادة وتدمير وتجويع وحصار، ومن تهويد متسارع للقدس، واستيطان متوحش في الضفة الغربية، ومن محاولات لتصفية القضية عبر القوة أو عبر الفوضى، تواصل فتح تمسّكها بخيار الحكمة دون تفريط، وبخيار الصمود دون مغامرة، وبخيار الوحدة الوطنية دون ارتهان أو إقصاء.
إن ما يميّز حركة فتح، في هذا المنعطف التاريخي بالغ الخطورة، هو قدرتها على العمل في أكثر من ساحة في آنٍ واحد.
فهي تحاصر الاحتلال سياسيًا وقانونيًا في المحافل الدولية، وتدافع عن الرواية الفلسطينية في وجه ماكينة التضليل الإسرائيلية، وتراكم الاعترافات الدولية بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في دولته المستقلة. وفي الوقت ذاته، تواصل معركة البناء الوطني، رغم شحّ الموارد، ورغم الضغوط الهائلة، إيمانًا منها بأن صمود الإنسان الفلسطيني هو خط الدفاع الأول عن المشروع الوطني.
ولا تخطئ فتح حين تؤكد، في كل مناسبة، وفاءها لدرب الشهداء، ليس بوصفهم ذكرى، بل بوصفهم بوصلة أخلاقية وسياسية.
فدرب الشهداء هو درب الحرية والعودة والاستقلال، وهو ذاته الدرب الذي يرفض تحويل الدم الفلسطيني إلى أداة في صراعات جانبية، أو ورقة في حسابات إقليمية، أو وسيلة لتكريس الانقسام والخراب.
وفي مواجهة الحاقدين على دورها، والمرتبكين أمام ثباتها، تثبت فتح مرة أخرى أن الرهان على سقوطها رهان خاسر، لأن فتح ليست تنظيمًا عابرًا، بل تعبير حيّ عن وجدان وطني جمعي، وعن تجربة كفاحية تراكمت عبر عقود، وتعلّمت من أخطائها بقدر ما اعتزّت بإنجازاتها.
إن الأمل، في هذا الظرف القاتم، ليس ترفًا خطابيًا، بل ضرورة وطنية.
وفتح، بتاريخها ومسؤوليتها، قادرة على أن تكون رافعة هذا الأمل، حين تواصل العمل من أجل إنهاء الانقسام، واستعادة وحدة التمثيل، وتجديد المشروع الوطني على قاعدة الشراكة، والشرعية، والبرنامج السياسي الواضح.
في الذكرى الحادية والستين لانطلاقتها، تؤكد حركة فتح أنها باقية على العهد، ماضية في نضالها الطويل المدى، حتى يذعن الاحتلال لحقوق شعبنا المشروعة، وينهي احتلاله لأرضنا، وتقوم دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وهي، في ذلك، لا تعد بنصر سريع، لكنها تَعِدُ بعدم الاستسلام، ولا بالمكاسب السهلة، لكنها تَعِدُ بالثبات، وبالوفاء، وبمراكمة الإنجاز فوق الإنجاز، حتى تتحقق الغاية.
هذا هو عهد فتح… وهذا هو معناها، أمس واليوم وغدًا.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط