مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في الحوار العام مع "حسن نصر الله " !!

 بعد أن تابعت برنامج "حوار خاص" مع "حسن نصر الله" الذي أسماه "بن جدو" "بحوار العام" إعتمادا على ماذا لا أدري ؟! خطر ببالي أن أكتب هذه الكلمات لأن أكثر ما يشوه فكرة "المقاومة و نهجها ,التي أفضل تسميتها بالثورة و الكفاح المسلح هو الكذب و التجارة .

لا شك أبدا في أننا جميعا نعشق رائحة البارود و الرصاص الموجه إلى صدر العدو ، و العدو فقط ، و لا شك أيضا في أننا نؤمن إيمانا مطلقا بأن الحل الأفضل و الأخير هو الحل العسكري كما هو في فكرتنا و مشروعنا "الحرب الشعبية طويلة الأمد" ، و لا يعني أبدا إن قررنا تجربة طريق ما بحكم الظروف الصعبة التي تحيط بنا ولا قدرة لنا على تغييرها الآن أهمها فقدان قاعدة الإرتكاز و العمق العربي و الإسلامي القوي و الجاهز بالإضافة إلى أن فكرة العطاء دون مقابل باتت غير موجودة في هذا الزمن المريض فمن سيقدم لك الدعم العسكري و الإقتصادي و السياسي لا بد أنه يريد منك شيئا ما له علاقة بتوجهاته هو و أوضاعه هو و خططه هو بدرجة أهم من ما تريده انت .

إن المسؤول الأول و الأخير عن تشويه فكرة المقاومة اليوم هم قادة هذا النهج المزعوم السياسين ، فهم في كل نشاطاتهم الإعلامية يدفعون بالمواطن العربي للشعور بأنهم على أبواب القدس و بأنهم ينتظرون فقط أن يبدأ الكيان الصهيوني بالهجوم الجديد ليدمروه أو على الأقل ليذلوه و يجبروه على التراجع الفعلي على الأرض و في الميدان ، في مسلسل لا ينتهي , و الأكثر ألما هو أن هذا الكذب و إن جاز التعبير الوقاحة سمحت للإعلامي غسان بن جدو و ضيفه أمين عام حزب الله اللبناني الإيراني حسن نصر الله بالجلوس على شاشة الميادين لتصنيف القوى الفلسطينية حسب رؤيتهم لها و بتمننهم عليها لمجرد أنهم فتحوا علاقات معها !! (لا أريد الخوض في تاريخ هؤلاء و من دعمهم في نشأتهم فهو متاح لمن يريد) .

هل يعتقد هؤلاء فعلا بأن قصة الرد في الوقت المناسب و الظرف المناسب باتت تقنع المواطن العربي ؟!

و هل فعلا يعتقدون بأن المواطن العربي العادي لا زال يصدقهم حين يقولون أنهم على أتم الإستعداد لحرق الكيان الصهيوني و تدميره ؟! (لا علاقة لهذا بالإيمان المطلق بحتمية النصر و المقصود هنا هو الواقع)

و هل فعلا يعتقدون بأن الإنسان العربي و الفلسطيني على وجه الخصوص بات يكترث لعبارة "ما بعد تل ابيب" و "ما بعد الجليل" ؟!

و هل فعلا يعتقد "حسن نصر الله" بأن هناك من يصدقه حين يقول أنهم قادرون على احتلال الجليل ؟!

و هل يعي هؤلاء فعلا أن سلاح المقاومة ما إن أستخدم في غير مقاتلة المحتل يفقد قيمته و مضمونه و إحترامه ؟!

و هل فعلا لا تدخل الخسائر البشرية و الدمار كالذي حصل في غزة و غيرها في ميزان و حسابات الربح و الخسارة ؟!

لو كانت إجابتهم على هذه الأسئلة و غيرها "نعم" فماذا ينتظرون اذا ؟!

نجدهم للأسف يتهكمون على الآخر و يصفونه بما ليس فيه ، ليس لشيء إلا للدواعي الدعائية و سعيا خلف الكرسي و لتبرير الفعل و الوجود ، و من باب التهكم أيضا أقول لحزب الله و حماس ما دام حسن نصر الله يقول "سنصل إلى ما بعد الجليل " و قادة حماس يقولون "إلى ما بعد تل أبيب" بالإضافة الى الكثير من الحديث الذي لا ينتهي حول المفاجآت و القدرات العسكرية و غيرها لماذا أذا لا تعقدون لقائكم او اجتماعكم القادم في وسط فلسطين بعد أن تجتازوا الجليل و تل أبيب كل من طرفه ؟!!

لا أقلل أبدا من شأن المقاومة و من كل ما قدموه و سيقدمونه , كل الإحترام لذلك , كما أعي تماما الضرورات الإعلامية ، و لكن أطالبهم بالقرب أكثر من الموضوعية و المصداقية مع المواطن العربي بدلا من الإكتفاء باللعب على عواطفه مستغلين جوعنا و عطشنا لمقاتلة المحتل , لحماية وجودهم و تجاوزاتهم و عبثهم بالجبهات الداخلية لشعوبهم فقط , فعلى ما يبدو أن أخطر شيء فعله و زرعه هذا النهج الغير سوي هو العبث بمفهوم و معنى النصر في عقلية و تصور الإنسان العربي .

كفاكم كذبا , كفاكم مبالغة و إلغاء للحقائق و الآخر ، و إعلموا أن الكثيرين يعوون جيدا ماذا تفعلون و ماذا تريدون, كما ننصحكم بأخذ عقل و تقدم العدو في مختلف المجالات و الدعم الكوني له بعين الإعتبار بدلا من تسفيه الأمور في نظر المواطن البسيط , فنحن في فلسطين لا نحكم على الأمور إلا من خلال نتائجها و المصداقية معنا , و لا نكترث أبدا للشعارات و الأصوات العالية , و لا يهمنا ما يدور خارج حدود بلدنا إلا في درجة تأتي بعد ما تمر به قضيتنا و جبهتنا الداخلية , و نقدر إنجازات الجميع و لكن لا يمكن ان نسمح للمعتمدين عليها بأن يعبثوا بنا و بإخوة لنا و بإستخدامهم كورقة بيدهم فقط لأنهم يقدمون لهم الدعم متعدد الأشكال .

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط