مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ومصدر يشكك..

فيما يشبه الانقلاب..تقارب بين "حزب الله" و"الجماعة الإسلامية" في سياق دعم غزة

فيما يشبه الانقلاب..تقارب بين "حزب الله" و"الجماعة الإسلامية" في سياق دعم غزة

تاريخ النشر: 2024-06-28 | 20:15

بيروت: قرّبت "جبهة مساندة غزة" المسافة السياسية بين "حزب الله" و"الجماعة الإسلامية"، التي كانت تنضوي ضمن ما يُعرف بـ"فريق 14 آذار" المعارض للحزب، وهو ما ظهر بشكل أساسي عبر انخراط الجناح العسكري للجماعة المعروف بـ"قوات الفجر"، ضمن "جبهة مساندة غزّة" التي افتتحها "حزب الله" في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتكرّس بلقاء بين أمينها العام محمد طقوش، وأمين عام "حزب الله" حسن نصر الله.

وأفاد بيان مشترك بأن اللقاء الذي جمع نصر الله وطقّوش "جرى خلاله التداول في التطورات السياسية والأمنية في لبنان وفلسطين، والتأكيد على أهمية التعاون بين قوى المقاومة في معركة الإسناد للمقاومة الباسلة في غزّة وأهلها الصامدين الشرفاء".

تحوُّل في موقف الجماعة

وشكّل انضمام "الجماعة الإسلامية" إلى "جبهة المقاومة" تحوُّلاً في العلاقة بين الفريقين، خصوصاً أن الجماعة كانت في صلب المعسكر السياسي المناهض للحزب منذ العام 2005، وبلغ الخلاف ذروته بينهما بسبب الدور الذي لعبه الحزب في الحرب في سوريا.

ووضع مصدر مسؤول في الجماعة لقاء نصر الله وطقوش في إطار "التعاون والتنسيق المباشر لإدارة المعركة في جنوب لبنان"، ورأى أنه «من الطبيعي فتح قنوات التواصل بين كل حركات المقاومة حتى نحقق الانتصار في مواجهة العدو الإسرائيلي، ونوقف حرب الإبادة في غزّة".

وأكد المصدر لـ"الشرق الأوسط" أن "المرحلة الحالية هي مرحلة مواجهة من أجل بقاء لبنان وهزيمة المشروع الإسرائيلي، وبعد الحرب يصبح بالإمكان الحديث عن تحالفات سياسية في المناطق التي تشهد وجوداً مشتركاً لجمهور الفريقين، من دون أن يعني ذلك إمكانية تحقيق هذا الهدف»، كاشفاً أن «لقاءات قيادة الجماعة الإسلامية لا تقتصر على (حزب الله) بل ستشمل كل القوى الوطنية والإسلامية المرابطة في جبهة الجنوب، من أجل إنجاح العمل الجهادي ـ الميداني».
لقاء استراتيجي

وإزاء تحفّظ "الجماعة الإسلامية" على إعطاء تفسيرات سياسية للاجتماع مع قيادة الحزب، وصف مصدر مقرب جداً من "حزب الله" لقاء نصر الله - طقوش بـ"الاستراتيجي"، عادّاً أنه "يؤسس لعلاقة جديدة أبعد من التنسيق الميداني والعمل المقاوم الذي يجمعهما في جنوب لبنان"، مؤكداً لـ"الشرق الأوسط" أن "أهم ما في العلاقة المستجدّة أنها أزالت التباين الذي كان قائماً بين الطرفين إبان الحرب السوريّة".

وحول ما إذا كانت "الجماعة الإسلامية" قد تجاوزت آثار مرحلة انخراط «حزب الله» في الحرب السورية وما سبقها من أدوار لعبها الأخير في لبنان والخارج، أوضح المصدر المسؤول في الجماعة أن "التحالف السياسي بين الطرفين مستقبلاً قد لا يكون مقبولاً لدى جمهور الجماعة، لأن هذا الجمهور لم ينسَ حتى الآن اجتياح بيروت عسكرياً في السابع من مايو (أيار) 2008، وقتل عشرات الأبرياء وترويع المدنيين الآمنين، ولم ينسَ دور الحزب في الحرب السورية ضد أهل السنّة تحديداً، ولا تخريب علاقات لبنان مع الأشقاء العرب، لا سيما دول الخليج"، كاشفاً عن أن "قيادات في الجماعة بدأت تبرر للقاعدة الشعبية أسباب لقاء الشيخ محمد طقوش مع السيّد حسن نصر الله".

ويدرك "حزب الله" أن استمالة "الجماعة الإسلامية"، التي تتموضع سياسياً ضمن فريق المعارضة اللبنانية ليست مهمة سهلة، لكنه متفائل بإمكانية البناء على العمل العسكري المشترك.

ولاحظ المصدر المقرب من "حزب الله" أن الأخير "يقدر عالياً الخيار الذي ذهبت إليه الجماعة الإسلامية من خلال انخراطها عبر (قوات الفجر) في المقاومة ضدّ العدو الإسرائيلي، وقد قدمت على هذا الدرب خيرة من شبابها الذين استشهدوا نصرة للقضية الفلسطينية".

وأضاف: "نحن على يقين بأن الجماعة تقدّر أيضاً تضحيات المقاومة الإسلامية، وأن العمل الجهادي المشترك في الجنوب سيجعل الجماعة أكثر فهماً لخيارات الحزب، وأكثر مرونة للتعاون السياسي في المستقبل".

علوش: تأثير الجماعة على السُّنة محدود

من جهته، قلل النائب السابق، الدكتور مصطفى علوش، من أهمية التقارب بين الجماعة والحزب، وقدرة الأخير على اختراق الساحة السنيّة، وقال في تصريح لـ"الشرق الأوسط": «لا يمكن للجماعة الإسلامية أن تكون غطاءً سنيّاً لـ(حزب الله) بالنظر لمحدودية تأثيرها على الساحة السنيّة»، مذكّراً بأن «حزب الله لا يؤمن بالتحالف مع أي فريق، بل يؤمن بالتبعيّة الكاملة لمشروعه».

وسأل علوش: "كيف يمكن إرساء تحالف بين الفريقين في ظل الخلاف العقائدي بينهما؟"، مؤكداً أن الحزب "لن يتوقف عن محاولات اختراق الساحة السنيّة بذريعة إرساء وحدة إسلامية، لكن المؤكد أنه يريد تأسيس مجموعات تابعة له لا أكثر ولا أقلّ".
 

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط