مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"فيتو" إسرائيلي رمزي ضد الدولة الفلسطينية.. ولكن له دلالات يجب مواجهتها!

"فيتو" إسرائيلي رمزي ضد الدولة الفلسطينية.. ولكن له دلالات يجب مواجهتها!

تاريخ النشر: 2024-07-20 | 14:12

لم يأت قانون الكنيست الاسرائيلي الأخير بشأن رفض قيام دولة فلسطينية غرب نهر الأردن بجديد، فالحكومات الاسرائيلية المتعاقبة وقفت سداً منيعاً أمام قيام هذه الدولة، وأفشلت جميع المساعي الدولية للمفاوضات. بل إن نتنياهو نفسه تباهى أمام الاسرائيليين قبل عدة أشهر بأنه هو الذي أفشل إتفاق اوسلو ومنع قيام الدولة الفلسطينية. ومع أن قرار الكنيست هذا لم يأت بجديد، الا أن له  دلالات وتحديات سياسية أهمها:

تشير عملية تصويت المشرعين الاسرائيليين على هذا القرار بأن هنالك إجماع إسرائيلي حول منع قيام دولة فلسطينية بمن فيهم المعارضة، حيث حظي القرار بتصويت 68 عضواً مقابل 9 أعضاء غالبيتهم من العرب، بل إن غانتس نفسه زعيم حزب "الوحدة الوطنية" والمرشح بقوة لمنافسة نتنياهو صوت هو الأخر مع هذا القرار، إضافةً الى نواب من حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض برئاسة أفيغدور ليبرمان. أما بالنسبة ليائير لابيد زعيم حزب  "هناك مستقبل" المعارض، فقد إنسحب أعضاء حزبه قبل عملية التصويت، برغم أن حزبه يعلن ولو ظاهرياً، موافقته على حل الدولتين، ولكن خروجهم جاء لإعتبارات سياسية منها عدم الإحراج أمام الشارع الانتخابي الاسرائيلي لتجنب وسم لابيد بأنه دعم قيام الدولة الفلسطينية.

استبق هذا التصويت زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم الليكود الذي قدم مشروع القانون الى الكنيست،  بنيامين نتنياهو، إلى الولايات المتحدة المقررة في 24 تموز الجاري ويقترض أن يلقي في هذه الزيارة خطاباً أمام الكونجرس، ويجتمع فيها أيضاً مع الرئيس بايدن. حيث أن نتنياهو يريد إرسال رسالة واضحة لحلفائه الأمريكيين بأن دولته لن توافق بتاتاً على قيام دولة فلسطينية، ليس بسبب مواقفه السياسية فقط، وانما أيضاً بسبب موقف الكنيست المتشدد من قيام دولة فلسطينية.

تشير الأسباب التي برر بواسطتها الكنيست رفضه لقيام دولة فلسطينية إشكاليات كبيرة من حيث طبيعة هذه التبريرات التي سعت الى استغلال بشكل غير عقلاني، حالة التعاطف الدولي مع اسرائيل مع بداية أحداث السابع من أكتوبر لتؤكد للعالم أجمع بأن منع قيام الدولة الفلسطينية سيجنب إسرائيل تكرار ما حدث في السابع من أكتوبر، وسيضمن أمن إسرائيل الحليف الاستراتيجي للدول الغربية.

من المؤكد بأن صيغة قانون الكنيست برفض قيام دولة فلسطينية في غرب نهر الأردن كانت فضفاضة ولها دلالات سياسية عدوانية عميقة، فالقرار تجنب تحديد منطقة هذه الدولة الفلسطينية  في الضفة الغربية. وهذا يشير الى رفض قيام الدولة الفلسطينية في كل مكان غرب نهر الأردن حتى لو كان هذا الحيز بصيغة "كانتونات صفقة القرن". ليس هذا فقط، وإنما يشير الى رفض قيام دولة فلسطينية أيضاً في قطاع غزة، ولهذا لم يستخدم لفظ الضفة الغربية أو "يهودا والسامرة"  حسب التعبير العنصري الديني الاسرائيلي.  

جاء القانون رداً على موجة الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية، كما حدث في الشهرين المنصرمين، بإعتراف النرويج وإيرلندا وإسبانيا وسلوفينيا بالدولة الفلسطينية، بحيث تجاوز عدد الدول المعترفة بالدولة الفلسطينية حاجز ال 140 دولة، وباتت العديد من الدولة الأوروبية المهمة مرشحة لمزيد من الاعتراف مثل فرنسا وبلجيكا.

وبرغم موجة الرفض الواسعة لقانون الكنيست من السطة الوطنية الفلسطينية وحركة فتح والعديد من الدول العربية  والغربية  والامم المتحدة، الا أنني أوصي بمجموعة من التحركات يمكن لها أن تساهم قي تقويض دلالات وارهاصات هذا القانون، ومن أهمها:

الإسراع في تقديم مشروع قانون من قبل المجموعة العربية الى الجمعية العامة للأمم المتحدة يرمي الى إعتبار قانون الكنيست بشأن الدولة الفلسطينية قانوناً غير شرعي، ويخالف قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

العمل حثيثاً من قبل الفعاليات الشعبية المناصرة الى الدعوة لمقاطعة وإلغاء زيارة نتنياهو الى الكونجرس الأمريكي نظراً لكونه مجرم حرب ويرفض قيام الدولة الفلسطنية.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط