مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فى ذكرى النكبة .. دولتهم لهم وهيوتنا وارثنا الثقافى لنا

فى ذكرى النكبة .. دولتهم لهم وهيوتنا وارثنا الثقافى لنا

تاريخ النشر: 2017-05-14 | 11:45

في الخامسة عشر من شهر مايو من كل عام تحتفل اسرائيل بعيد استقلالها ونحن بنفس التوقيت نحيي ذكرى نكبتنا، تسعة وستون عاما على الاستقلال ومثلها على النكبة الفلسطينية، شكل الحدث فى حينه تكفير من أوروبا عن قرون من الاضطهاد لليهود وكذلك فرصة للتخلص منهم حيث مثَل وجودهم المتزايد فى أوروبا إشكالاً إثنياً واجتماعياً واقتصادياً لمعظم دول أوروبا . وهو ما دفعهم للبحث عن حل للمشكلة اليهودية في أوروبا بعيداً عنها، وكان وعد بلفور وزير خارجية الامبراطورية البريطانية أحد تلك الحلول من بين خيارات عدة كانت تطرح بين الفينة والأخرى للمشكل اليهودى فى أوروبا، وهو ما يؤكد أن نشأة الحركة الصهيونية من قلب أوروبا لم تكن مصادفة أو ردة فعل إثنية بقدر ما كانت نتاج تخطيط سياسى استراتيجى أوروبي بعيد المدى للتخلص وللأبد من المشكل اليهودى فى أوروبا. كانت الحركة الصهيونية بمؤسساتها المختلفة يده الضاربة لكن بالعقل، وتمكنت من إقامة دولة اسرائيل ووظفت لها كافة الامكانات والمتغيرات الدولية لخدمة هدفها إلى أن أصبحت اسرائيل الدولة الأكثر تقدماً عسكرياً وتكنولوجياً واقتصادياً في منطقة الشرق الأوسط ، وفى المقابل أُقتِلع شعب فلسطين وهُجِر من أرضه إلى كافة أصقاع الأرض وفقد كل ما يملك في جريمة( أوروبية بالأساس و دولية لاحقاً) طويلة الأمد تفوق بمراحل جرائم التطهير العرقى التى عرفتها البشرية .

وقد عصفت بالقضية الكثير من الأحداث والحوادث تنكر الجاني لجريمته، وتحول من جانى إلى وسيط بين من جنده لارتكاب الجريمة والضحية، وفى أحيان عدة وصلت حالة الانكار بالأوروبيين إلى وصف ما تفعله اسرائيل بالفلسطينيين بالوصف الحقيقى له وتحميلها المسؤولية كاملة عن مأساة الفلسطينيين . ففى حادثة ذات معانى عميقة مطلع التسعينات حدث أن بالغ وزير خارجية بريطانيا في حينه روبن كوك في إدانة اسرئيل ووصف قتلها لأطفال فلسطين أبان الانتفاضة الأولى بأنها جرائم ضد الانسانية، لكن رد اسحاق شامير رئيس وزراء اسرائيل في حينه ألقمه حجراً في فمه عندما وصفه بقليل الخبرة ودعاه إلى عدم التباكى على الفلسطينيين و بإعادة قراءة التاريخ، ذاك التاريخ الذى سطر أكبر مؤامرة تاريخية وسياسية وانسانية بتخطيط أوروبى وبيد الضحية اليهودية التى تحولت إلى جلاد له ضحايا بالملايين من الفلسطينيين الذين تراهم اليوم وبعد قرابة السبع عقود لا زلوا قابعين في مخيماتهم ذات الأزقة التى بالكاد تتسع لمرور انسان؛ لا زالوا في مخيماتهم بدون كهرباء ولا ماء ولا عمل، لكن لم يتخلوا عن الحلم والأمل في العودة إلى هناك حيث الوطن المأسور؛ ويعيش الجلاد ابن الضحية الأوروبية ويتمتع بالعيش الكريم والرفاهية في أرض وممتلكات ضحيته.

إن قبول العالم باستمرار هذا الوضع هو مؤشر واضح على انحدار للضمير الانسانى، وإبقاء القضية الفلسطينية والنكبة بدون حل هو وسمة عار في جبين العالم والانسانية، والجريمة الأكبر هى أن تتم تسوية هذه القضية تسوية غير عادلة لأن هذا يعنى ببساطة دفن برميل من البارود في أرض ساخنة لن تفلح مياه مليارات الحوافز الاقتصادية الموعودة أو تغير المناهج الدراسية في تبريد تربتها .

إننا نحن الفلسطينيون وإن كنا نبدو في أسوء أحوالنا السياسية والاقتصادية إلا أننا لا زلنا منتصرين ثقافياً في صراعنا مع الصهيونية، فالرواية التاريخية الصهيونية مرفوضة بقرارات الأمم المتحدة وهى رسالة مبطنة من أولئك الذين صنعوا الصهيونية بأن اسرائيل هى حل للمشكل اليهودى فقط وأن رواية أرض الميعاد هى رواية يهودية خاصه غير ملزمة لأحد سواهم استخدمت لجلب اليهود إلى هناك ليس إلا، والنصر الثقافى الفلسطينى وإن كان يبدو للبعض غير ذى قيمة إلا أنه في حقيقة الأمر النصر الحقيقى في صراع كالصراع الفلسطينى الصهيونى، فكل ماوصلت له اسرائيل لا يساوى تاريخيا شىء بدون اعتراف الفلسطينيين بالرواية الصهيونية التاريخية وهو ما يظهر في اصرار اسرائيل على ضرورة انتزاع اعتراف فلسطينى باسرائيل كدولة يهودية . واسرائيل التى تحتفل بعيد استقلالها ال69 اليوم تدرك جيداً أنها قامت بعكس حركة التاريخ الانسانى لنشأة الدول والكيانات كما أنها تدرك جيداً أن استمراريتها مرهونة بحسابات دقيقة جداً لموازين القوى العالمية والاقليمية وعليه؛ فان اسرائيل اليوم قد تضمن لنفسها أن تحتفل بعيد استقلالها السبعين وربما الثمانين؛ لكن من المؤكد أن لا أحد في اسرائيل أو في العالم يضمن أو حتى بمقدوره إعطاء وعد بأن تحتفل اسرائيل بمئوية يوم الاستقلال هاهنا. وهذا الفرق الحقيقى بين أى شعب طبيعى مرتبط تاريخياً بأرضه في هذا العالم وبين شعب فرضته القوى الدولية .

Political2009@outlook>com

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط