مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فوضى داخلية وخرائط إقليمية جديدة؟

فوضى داخلية وخرائط إقليمية جديدة؟

تاريخ النشر: 2017-04-13 | 08:44

من البساطة مقاربة التطورات الحاصلة في المنطقة من زاوية الفعل ورد الفعل، من دون الأخذ بخلفيات الأمور والمشاريع المطروحة والتي تطاول مستقبل خريطة الشرق الأوسط.
حين قرّر الرئيس الاميركيدونالد ترامبالضربة الصاروخية لمطار الشعيرات العسكري، أظهر أنه بخلاف سلفه سيقرن سياسته ومشاريعه بالقوة العسكرية. لكن جملة معطيات دفعت به لرفع قبضته، ويبقى أهمها على الاطلاق التأثير على ضيفه الرئيس الصيني قبيل لقائه به بدقائق، حيث إنّ صواريخ كوريا الشمالية النووية التي تهدد الساحل الغربي للولايات المتحدة الاميركية تمسّ الامن القومي أو المحرمات الاميركية.

لكنّ ترامب الذي كان أوكل الخطة العسكرية لضرب «داعش» وترتيب الساحة الميدانية لوزير الدفاع جيمس ماتيس، رسم العناوين العريضة لرسالته الصاروخية والتي تطاول أيضاً المفاوضات حول سوريا والتسوية الاسرائيلية - الفلسطينية.

وعندما اختار ماتيس مطار الشعيرات لضربته الصاروخية، فهو وضع اعتبارات كثيرة في حساباته. صحيح أنه نفّذ ضربته بعد إخطار موسكو وبوقت مريح، لكنه ايضاً نفّذ ضربة لا تؤذي جدّياً الركائز الحقيقية والحيوية للنظام السوري. إلّا أنّ القطبة الأهم تتعلق بما هو أبعد لتصل الى حدود البدء بترتيب الساحة السورية للانتشار العسكري الاميركي مستقبلاً، ولهذا تمّ اختيار مطار الشعيرات دون سواه.

وتروي أوساط ديبلوماسية مطّلعة أنّ القيادة العسكرية الاميركية باتت تنظر بقلق الى مستقبل الاستقرار في تركيا، خصوصاً في ظل الاستفتاء الذي طرحه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان حول تعزيز صلاحياته والذي سيحصل بعد ايام، ذلك أنّ بوادر مواجهات داخلية قد تحصل، بدليل اكتشاف مخازن للأسلحة كان آخرها في اسطنبول.

في المقابل، يعمل حزب «العدالة والتنمية» الحاكم على إنشاء مجموعة مسلّحة بالأسلحة الخفيفة بهدف مساعدة القوى الامنية في الدفاع عن السلطة. والأهم إقتناع أوروبا بأنّ مصلحتها هي وجود اردوغان قوي ولكن بقيود دستورية تمنعه من التهوّر مستقبلاً.

وفيما أنهى الجيش التركي إنجاز «الجدار الخرساني» العازل بين تركيا وسوريا من ضمن مشروع نظام أمني جديد بطول 56 كلم، اتجهت العلاقات التركية ـ الروسية الى مزيد من الانحدار، ولو بصمت، مع وجود توجّه لوقف رحلات طيران «الشارتر» من روسيا الى تركيا، ما شكل ضربة جديدة لقطاع السياحة. كل ذلك يعني أنّ تركيا امام مرحلة غامضة، وما يعزّز هذا الاستنتاج وجود توجّه أميركي للانسحاب من قاعدة انجرليك.

وتشير المعلومات الى أنّ وزارة الدفاع الاميركية استكشفت مطار الطبقة في سوريا ليكون قاعدة عسكرية، اضافة الى تجهيز مطار هاجر والسعي الى تجهيز مطارين صغيرين في القامشلي كانا يُستعملان للنقل الزراعي، مع الاشارة الى أنّ مطار الطبقة يبعد نحو 40 كلم من الرقة.

وبذلك يبدو استهداف مطار الشعيرات خطوةً إلزامية لتعطيله ووضعه خارج الخدمة بهدف حماية التمركز الأميركي لاحقاً، مع الاشارة الى أنّ التمركز الأميركي سيحصل بذريعة متطلبات الحرب على «داعش» في الرقة، والأهم أنه سيسمح بسيطرة الجيش الأميركي على التواصل البرّي بين طهران ولبنان. وفي المقابل باشر تنظيم «داعش» تنفيذ خطة الدفاع عن «دولته».

وغداة لقاء الرئيسين الأميركي والمصري، وصف ترامب ضيفه بأنه قلعة وأحد الحصون ضد العنف الإسلامي. وكان ترامب يتحدث عملياً عن الدور الذي ستلعبه مصر في سوريا وايضاً على الساحة الفلسطينية والترتيبات السياسية للتسويات المطروحة.

لذلك ركّز تنظيم «داعش» حركته في مصر، ولكن من خلال جبهتين: الأولى من صحراء سيناء حيث تمّ إطلاق صواريخ في اتجاه إسرائيل. والثانية داخل مصر من خلال التركيز على استهداف المسيحيين وإحداث مواجهات مسيحية - إسلامية وتمزيق النسيج الداخلي المصري الذي يستند عليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وقد استبقت هذه الاعتداءات المروعة زيارة قداسة البابا الذي سيوجّه من خلالها إشارة دعم قوية للسيسي.

وفيما يُحكى عن خبراء عسكريين أميركيين دخلوا خلال الايام الماضية الى درعا من البوابة الأردنية، تبدو إسرائيل مطمئنة الى الوعود الأميركية بإنشاء منطقة عازلة في المنطقة السورية المحاذية للجولان، لكنها في المقابل تُبدي قلقها من القدرة الصاروخية النوعية لدى «حزب الله» والقادرة على تهديد الساحل الإسرائيلي ومنصات استخراج الغاز في ظل تطوير حركة «حماس» قدراتها البحرية من خلال وجود ضفادع بشرية تحظى بدرجة عالية من التدريب.

كل هذه الصورة المتشابكة والتي توحي بنزاع عنيف بدأ عملياً، لا يبدو لبنان بعيداً منها. فاشتباكات مخيم عين الحلوة ليست بعيدة من المناخ العام المحتقن في الشرق الاوسط. من هذه الزاوية تصرّ حركة «فتح» بالتعاون مع السلطات اللبنانية على تطهير المخيم من المجموعات المتطرفة والإمساك به جيداً، بحيث لا يصبح ورقةً لإمرار الرسائل مع الدخول فعلياً في مفاوضات التسوية الإسرائيلية - الفلسطينية.

ومن هذه الزاوية أيضاً يمكن تفسير موقف حركة «حماس» التي تريد تطويع هذه المجموعات لكن من دون القضاء عليها وإحراق ورقتها بكاملها في المخيم لكي يمكن استخدامها لاحقاً في حال الحاجة اليها عند المفاصل المهمة للمفاوضات.

وفيما تراقب العواصم الغربية، وخصوصاً واشنطن من خلال سفاراتها، تطورات المعارك في مخيم عين الحلوة بكل تفاصيلها، فإنها بدت قلقة من الأزمة السياسية التي تهدد الاستقرار العام. ذلك أنّ هذه العواصم تريد كأولوية تثبيت الاستقرار اللبناني الداخلي لتحييد لبنان عن اتون المنطقة. إستقرار أمني رغم القلق من توسيع «داعش» مسرح إرهابه فيستهدف مسيحيّي لبنان كما مسيحيّي مصر.

واستقرار إقتصادي من خلال إعادة تحصين الدولة ومداخيلها ومحاربة الفساد واستقرار سياسي يحمي لبنان من الإنحدار الى منزلقات غير محسوبة، وهو ما دفع الى تسهيل التسوية التي أدّت الى إنهاء الفراغ الرئاسي في الخريف الماضي.

وحسب هؤلاء فإنّ التمديد للمجلس النيابي قد يعني انتخابات وفق القانون الحالي، أما الفراغ فهو أحد السبل لإدخال لبنان في فوضى دستورية داخلية ستؤدي حكماً الى المؤتمر التأسيسي في نهاية المطاف في ظل الفوضى الإقليمية العارمة.
عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط