مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

والحل يبدأ من استعادة المؤسسات الشعبية..

فهد سليمان: إسرائيل انتقلت من "عقيدة الردع" إلى "الهجوم الدائم"

فهد سليمان: إسرائيل انتقلت من "عقيدة الردع" إلى "الهجوم الدائم"

تاريخ النشر: 2026-04-27 | 10:32

بيروت: في قراءة سياسية شاملة، قدّم الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، فهد سليمان، في الجلسة الختامية لدورة التأهيل المركزية التي نظّمها إقليم الفروع الخارجية، تشخيصاً مركّباً للحرب الجارية على غزة، وانعكاساتها الإقليمية، ومآلاتها المحتملة على القضية الفلسطينية، في لحظة وصفها بأنها من أكثر اللحظات التاريخية حساسية واضطراباً منذ عقود، وتضع المشروع الوطني الفلسطيني أمام اختبار وجودي مفتوح.
في كلمته خلال الجلسة الختامية التي عُقدت يوم 25/4/2026 عبر تقنية "زوم"، لم يتعامل فهد سليمان مع الحرب بوصفها جولة من جولات الصراع، بل بوصفها تحوّلاً بنيوياً في طبيعة الصراع ذاته. فغزة، وفق توصيفه، لم تعد ساحة مواجهة معزولة، بل أصبحت مركز ارتكاز لصراع إقليمي متشعّب، تتقاطع فيه خطوط الاشتباك من جنوب لبنان إلى البحر الأحمر، ومن سوريا إلى الخليج، في مشهد يتجاوز النماذج التقليدية التي عرفتها المنطقة خلال العقود الماضية.
وقارن سليمان، بين الحرب الجارية وسلسلة الحروب التي شهدها الشرق الأوسط، ليخلص إلى أن الفارق لا يكمن في الحجم فقط، بل في الطبيعة والوظيفة التاريخية.

فالحروب السابقة كانت محدودة زمنياً وجغرافياً، أما حرب غزة فهي مفتوحة على احتمالات التصعيد، وتتحرّك ضمن بيئة تحالفات هشّة وسريعة الاشتعال، ما يجعلها أقرب إلى "سلسلة انفجارات مترابطة" منها إلى مواجهة تقليدية يمكن احتواؤها أو ضبط إيقاعها.
وفي تفكيكه للمشهد الدولي، وضع سليمان الحرب في سياق أوسع يتصل بإعادة ترتيب النظام العالمي. فبينما تمثّل حرب أوكرانيا محاولة لتصفية تركة الحرب الباردة، تأتي حرب غزة لتفجّر تناقضات إقليمية ودولية أكثر تعقيداً، وتكشف في الوقت ذاته حدود القوة والتحالف.

وهنا، لا تعود فلسطين مجرد قضية عادلة، بل تتحوّل إلى محور اشتباك استراتيجي يمسّ توازنات القوى الكبرى، ويعيد فتح ملفات النفوذ والهيمنة في غرب آسيا.
وفي قراءته للمشروع الإسرائيلي، اعتبر الأمين العام للجبهة الديمقراطية، أن ما يجري هو ترجمة عملية لمسار طويل يهدف إلى تكريس "إسرائيل الكبرى"، ليس كشعار أيديولوجي فحسب، بل كبرنامج عمل يتجسّد يومياً عبر الاستيطان والضم وإعادة تشكيل الجغرافيا والديموغرافيا.

وأكد سليمان، أن إسرائيل انتقلت من منطق الردع إلى عقيدة الهجوم الدائم، حيث لم يعد الاحتلال حالة مؤقتة، بل بنية استراتيجية متكاملة، تشكّل فيها المستوطنات عصب السيطرة، وتتحوّل فيها الأرض إلى فضاء مفتوح لإعادة الهندسة السياسية والسكانية.
وفي مواجهة هذا المشهد، وجّه فهد سليمان نقداً صارماً إلى الواقع الفلسطيني الداخلي، معتبراً أن الأزمة لم تعد سياسية فحسب، بل هي أزمة بنية وطنية شاملة، تتجلّى في غياب تعريف موحّد للمشروع الوطني، وغياب مؤسسة جامعة قادرة على تحويل النضال إلى إنجاز سياسي، إضافة إلى تفكك التمثيل الوطني إلى مراكز متنافسة تفتقر إلى وحدة القرار. وربط هذه الأزمة بجذورها التاريخية منذ محطة عام 1988 وما تلاها من مسار أوسلو، الذي رأى أنه عمّق الانقسام بدلاً من حله، وأنتج واقعاً مؤسسياً هشاً عاجزاً عن مواكبة التحولات الكبرى.
وفي هذا السياق، شدّد الأمين العام للجبهة الديمقراطية على ضرورة تجديد بناء الحركة الوطنية من القاعدة، عبر إستعادة الدور الفاعل للمؤسسات الشعبية والنقابية والطلابية والنسوية، في الداخل والشتات على حد سواء، بما يعيد إنتاج التمثيل الوطني من المجتمع نفسه لا من فوقه، ويؤسس تدريجياً لإطار وطني جامع قادر على فرض نفسه كمرجعية سياسية حقيقية.
وفي ما يتعلّق بملف وقف إطلاق النار، كشف سليمان عن تعقيدات المشهد التفاوضي، مشيراً إلى أن العائق الجوهري يتمثّل في محاولة إسرائيل فرض معادلة تربط الإغاثة والإدارة بشروط نزع السلاح.

وأكد أن هذا الربط يشكّل آلية تعطيل مقصودة تهدف إلى إبقاء القطاع في حالة شلل، داعياً إلى فصل المسارات الإنسانية عن الشروط الأمنية، وفرض ذلك عبر ضغط جدي من الأطراف الضامنة.
أما على المستوى الإقليمي؛ فقد أكد سليمان أن الولايات المتحدة، ورغم كل مظاهر القوة التي تتسم بها على الصعيدين العالمي والإقليمي، فإن قدرتها على فرض إرادتها وخياراتها على الإقليم، لم تصل إلى المستوى الذي يمكنها من التفرد في القرار، الأمر الذي من شأنه أن يفتح الباب أمام دول الإقليم، وأمام التحديات المشروعة لجهة تقوية دورها للدفاع عن مصالحها كدول مستقلة، كما والدفاع عن مصالح الإقليم بشكل عام، وتمتين العلاقات البينية في إطار يقترب من معاهدات الدفاع المشترك فيما بينها، والوفاء بالتزاماتها الأمنية حيالها

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط