مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

والتخلص من "إرث" مادورو

فنزويلا.. رودريغيز تقود أكبر عملية لإعادة توزيع السلطة وتطهير مستمر

فنزويلا.. رودريغيز تقود أكبر عملية لإعادة توزيع السلطة وتطهير مستمر

تاريخ النشر: 2026-04-19 | 20:51

كاركاس: قالت مصادر مقربة من نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، إنها بدأت عملية لإقالة أو فصل المقربين من نيكولاس مادورو من وظائفهم، بينما يترقب آخرون الأوضاع، في أكبر عملية لإعادة توزيع السلطة داخل كراكاس منذ عقود، وفق ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز".
وأضافت الصحيفة أن رودريغيز تتولى تنفيذ توجيهات من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذ أجرت عمليات الاعتقال والتطهير القيادي دون أي تفسير علني، ولكن غالباً بموافقة البيت الأبيض، وأحياناً بتحريض منه. 
وتعمل نائبة مادورو منذ يناير الماضي، على تفكيك حاشيته الحاكمة، وذلك بعد أن نددت باعتقاله باعتباره "هجوماً غير قانوني على بلادها"،ولم يتبق في منصب وزير بارز واحد في حكومة مادورو سوى ديوسدادو كابيلو، وزير الداخلية الذي أشرف على جهاز القمع التابع للحزب الحاكم.
ويُلاحق كابيلو من قبل الولايات المتحدة بتهم تهريب المخدرات، وقد سبق أن دخل في خلافات مع رودريغيز، إلا أن علاقاته بجماعات مسلحة موالية للحكومة جعلته حليفاً قيماً، وهدفاً محفوفاً بالمخاطر.
ويُعيد التغيير الجذري في القيادة الوطنية، إلى جانب القوانين الجديدة الشاملة وتحالفها مع ترمب، تشكيل فنزويلا وإدارتها لأحد أكبر احتياطيات النفط في العالم، في وقت يُعاني فيه العالم من اضطرابات الطاقة الناجمة عن حرب إيران.
إقالة 17 وزيراً
وفي الأشهر الثلاثة التي تلت اعتقال مادورو، قامت رودريغيز بتغيير 17 وزيراً، واستبدال قادة عسكريين، وتعيين دبلوماسيين جدد. 
كما أشرفت على اعتقال 3 رجال أعمال على الأقل مرتبطين بمادورو، وأقالت عدداً من أقاربه، وقطعت معظم عقود النفط عن عائلته، وبدلاً منهم، عينت موالين لها أو دعمت رجال أعمال مدينين لها، بينما فتحت الأبواب أمام مستثمري النفط والتعدين الأميركيين.
ولم تُسفر هذه التغييرات عن أي شفافية أو تعددية تُذكر في حكومة لا تزال استبدادية، إذ تقول المعارضة الفنزويلية إن رودريغيز، بدلاً من إعادة البلاد إلى الديمقراطية، تُرسخ حكمها.

لكن رودريغيز لا تتخذ جميع القرارات بمفردها، فبعد القبض على مادورو وزوجته، سيليا فلوريس، في استعراض ساحق للقوة، هددت إدارة ترامب بمهاجمة فنزويلا مجدداً، حال رفض الزعيمان الجديدان التعاون. 
وشبه العديد من كبار المسؤولين الفنزويليين والمطلعين على الوضع في الحكومة حكم رودريغيز بالحكم تحت تهديد السلاح.
وتستخدم رودريغيز الآن هذا التهديد بالإكراه الأميركي لملاحقة أصحاب النفوذ في الحزب الحاكم الذين كانوا يُعتبرون في السابق فوق القانون. 
وأسفر ذلك عن انتصار سياسي لترامب ورودريغيز، ما سمح للمسؤولين الأميركيين بتصفية حساباتهم مع حلفاء مادورو الذين تحدوهم، وفي الوقت نفسه عززوا زعامة رودريغيز.
وتُظهر استطلاعات الرأي أن غالبية الفنزويليين يرحبون بنهاية حكم مادورو الذي دام 13 عاماً، والذي فرضه بالعنف والفساد والتزوير الانتخابي، فيما لا يزال الكثيرون متشككين في رودريغيز، وهي مسؤولة مخضرمة في الحزب الاشتراكي الحاكم، ولم يسبق لها أن شغلت أي منصب منتخب.
شريكة واشنطن
ويتحد حلفاء مادورو المتفرقون في عدم ثقتهم برودريغيز، التي تحولت من ناشطة اشتراكية متشددة إلى شريكة واشنطن المُشاد بها.
وأكد المقربون من الرئيس أن مادورو لم يفكر بها قط كخليفة له، بل كان يراها مديرة كفؤة لا قائدة.
كما لم تستعد الدائرة المقربة من مادورو لاحتمال أن يؤدي الصدام مع ترامب إلى حكومة يقودها أحد أعضائها. وقال مسؤول كبير في مادورو: "كانت الخطة دائماً إما سقوط الجميع أو عدم سقوط أحد".
ولفتت الصحيفة إلى أن السهولة الواضحة التي اعتقلت بها القوات الأميركية مادورو من قاعدة عسكرية شديدة الحراسة قد غذت الشكوك بأنه تعرض للخيانة من قبل أشخاص استفادوا من سقوطه.
وبعد يوم من الهجوم الأميركي، صرح مسؤول فنزويلي رفيع المستوى بأن "خيانة عظمى" قد ارتُكبت، إذ أدلى مسؤولون من روسيا، التي خسرت حليفاً برحيل مادورو، بتصريحات مماثلة.

وكانت إدارة ترامب تُفكر في رودريغيز خليفةً لمادورو منذ العام 2025، وكان لها تواصل غير مباشر معها. 
وبدأت رودريغيز مهامها المؤقتة بعد ساعات من اعتقال مادورو، في 3 يناير، بخطاب ناري نددت فيه بالعدوان الأميركي، وبعد أسبوع، قادت وفداً من الشخصيات النافذة والمسؤولين الكوبيين لإحياء ذكرى عشرات الجنود الكوبيين والفنزويليين الذين لقوا حتفهم في الهجوم الأميركي.
وقالت رودريغيز في خطاب متلفز آنذاك، سعى من خلاله إلى إظهار الوحدة: "لن نورث إرثاً من الخونة والجبناء".
وتم تهميش معظم من كانوا بجانبها في ذلك اليوم، فأُقيل الجنرال فلاديمير بادرينو لوبيز، أطول وزراء مادورو خدمة، من منصبه كوزير للدفاع في مارس، ثم عُين لاحقاً في منصب أقل أهمية بكثير، وهو إدارة الزراعة. 
وبحسب مصادر حكومية، فقد تم تهميش نجل مادورو، نيكولاس مادورو جيرا، ونجل فلوريس، يوسر جافيديا فلوريس، من صفقات تجارية مربحة مع الدولة.
وفي مارس أيضاً، وسعت رودريغيز نطاق حملة التطهير لتشمل القوات المسلحة، فأقالت القيادة العسكرية الفنزويلية بأكملها، بمن فيهم الجنرال بادرينو لوبيز، الذي كان يُعتبر في وقت من الأوقات أحد أقوى رجال فنزويلا.
ملاحقة خصوم أميركا
وقال جنرال فنزويلي إن الكثيرين يرون في إقالة كبار القادة بدايةً لعملية إصلاح أعمق بكثير، بقيادة الولايات المتحدة، للقوات المسلحة الفنزويلية.
في حين قال مقربون من حكومة رودريغيز إنها نسقت بعض عمليات الاستبدال مع إدارة ترامب، إذ ضغط مسؤولين أميركيين عليها لملاحقة خصوم أميركيين.
ويشمل حلفاء رودريغيز أنصاراً أصغر سناً من ذوي صلات أضعف بجذور حركة "تشافيز" بعضهم من أبناء الطبقة الأرستقراطية في الحزب الحاكم، وهم أكثر اهتماماً بثمار اقتصاد السوق من اهتمامهم بالحفاظ على إرث تشافيز.
ووجدت رودريغيز عناصر مُستعدةً لتنفيذ أوامرها في قوات الأمن الفنزويلية، ممن أعلنوا ولاءهم لها، آملين في تجنب العقاب على عقود من انتهاكات حقوق الإنسان. 

ووزير دفاعها الجديد الجنرال جوستافو جونزاليس لوبيز، الرئيس السابق للشرطة السرية الفنزويلية، الذي فرضت عليه إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما عقوبات لقمع الاحتجاجات.
وانجذب بعض المعارضين السابقين للحكومة إلى هذه الفرص الوظيفية، فكان أوليفر بلانكو، المبعوث الفنزويلي الجديد إلى أميركا الشمالية وأوروبا، يعمل مساعداً شخصياً لأحد قادة المعارضة.
ويشمل المستفيدون من إعادة الهيكلة الاقتصادية التي قامت بها رودريغيز النخب الاقتصادية التقليدية في فنزويلا، الذين كانوا في السابق متحالفين مع المعارضة، لكنهم تصالحوا مع نظام شافيز.
وقد أتاح لهم رهانهم على الاستقرار على حساب الديمقراطية الوصول إلى الأسواق الخارجية والنظام المصرفي الأميركي.
 

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط