مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فلسطين وإسرائيل .. وكتاب الجغرافيا الجزائرى

فلسطين وإسرائيل .. وكتاب الجغرافيا الجزائرى

تاريخ النشر: 2016-09-19 | 11:10

أثارت صفحة فى كتاب الجغرافيا للصّف الأول الإعدادي( المتوسط)، جاء فيها اسم« إسرائيل« بدلاً عن فلسطين، جدلاً ونقاشاً حادَّين فى الجزائر، وأعادت إلى الواجهة موقف الشعب الجزائرى الرافض لأيّ تقارب أو تطبيع أو تعاون مع إسرائيل، وطرحت تساؤلات جمة ذات أبعاد سياسية وتربوية وقومية، من أهمها: هل هذا العمل مقصود ومدبّر أم هو خطأ وسهو ونتيجة منطقية للتعامل مع الإنترنت وتحديدا مع جوجل، كما جاء فى تصريحات مسئولى المطبعة، من أنه طلب منهم تغيير الخريطة بأخرى أكبر، فغيّرها عماّل المطبعة دون أن ينتبهوا إلى اسم إسرائيل فى تلك الخريطة.

لاشكّ أن هذا الخطأ غير مقبول على الصعيدين السياسى والاجتماعى فى الجزائر، وقد تحصّنت الشخصية الجزائرية، ومنذ حكم الرئيس الراحل هوارى بومدين ضد أى اعتراف بالكيان الإسرائيلي، لكن ما يحدث اليوم من مواقف وردود أفعال هو نتيجة لثلاثة أمور.

أولها: فض الخلافات السياسية فى الجزائر منذ ثمانينيات القرن الماضى من خلال منظمومة القيم التعليمية، وكل الحكومات المتعاقبة تدخلت فى تلك المنظومة وأحدثت بلبلة وصراعا داخل المجتمع، وما نراه اليوم على خلفية الخريطة، هو جزء من الصراع، ظاهره فلسطين ـ وقد يكون باطنه أيضا ـ ولكن لو حدث هذا الخطأ فى مجال آخر غير التعليم لكان أخف من ناحية الرفض الاجتماعى.

وثانيها: أن هناك أخطاءً متراكمة فى عهد الوزيرة الحالية، أهمها: تسريب أسئلة البكالوريا (الثانوية العامة) فى يونيو الماضي، وقد اضطرت الوزارة إلى إعادة الامتحان، وكان منتظرا إقالة الوزيرة، ولكن هذا لم يحدث، بحجة أن ذلك يخدم مصلحة أطراف فى الحكومة أو فى الوزارة، لذا ينتظر أن تتضاعف ردود الأفعال من أطراف فاعلة لأجل إبعاد الوزيرة ومن معها ـ وهو امتحان عسير سيواجهه الرئيس بوتفليقة.

ثالثها: إن المسألة الفلسطينية شكلت الوجدان والوعى القومى منذ أيام الثورة، وهناك شعور عام فى الجزائر، بأن غالبية الأنظمة العربية قد تخلّت عن القضية الفلسطينية بما فيها النظام الجزائري، بل بعض الجزائريين يتهم السلطة الفلسطينية بالتخلى عن الثورة لصالح الثروة، وبما أن بلادهم ليست من دول المواجهة، فإنهم يبحثون عن أيّ مدخل لإعادة إحياء القضية من منطلق الهوية والانتماء، وقد وجدوا فى كتاب الجغرافيا ضالتهم.

وبعيدا عن الأسباب السابقة وغيرها، هناك ميراث من العداء المبّرر تجاه الكيان الإسرائيلى من طرف الجزائريين، فيه ما هو جزء من حالة عربية عامة، يحاول بعض الأنظمة باجتهادات سياسية خاطئة أن يمحوها من الذاكرة الجماعية، بحجة أسبقية الوطن عن مصالح الأمة ـ قد تكون مقبولة اليوم لكن بالـتأكيد لن تكون مقبولة فى الغد ـ لأن احتلال فلسطين فى تاريخنا المعاصر هو الأساس فى كل التغيرات الحادثة فى دولنا، وفيه ما هو حالة خاصة سببها تحالف معظم اليهود المقيمين فى الجزائر مع الاستعمار الفرنسى خلال سنوات الاحتلال، مع أنهم كانوا قبل ذلك جزءاً من المجتمع الجزائري.

هنا يطرح السؤال التالي: هل من سبيل للخروج من حالة العداء تلك ما دامت إسرائيل قد أصبحت بعد 68 سنة من احتلالها لفلسطين واقعا؟.. واضح أنه لا على المستوى الجزائرى ولا العربى عامة يوجد مخرج من تلك الحالة، وموقف المثقفين المصريين ـ رغم أن مصر هى أول دولة عربية تدخل فى اتفاقية سلام مع إسرائيل ـ خير دليل على ذلك، ولو وقوفهم سدا منيعا فى وجه التطبيع الثقافى لاكتسحت إسرائيل كل الدول العربية.

كل ذلك ينتهى بنا إلى التأكيد على أن سقوط فلسطين ــ القدس تحديداً ـ يكون دائما نتيجة تخاذل الحكام أو هزيمتهم، ويتم استرجاعها من طرف الشعوب، ويبدو أن القوى الداعمة لإسرائيل، وهى نفس القوى التى تخلّصت من الضغط اليهودى داخل دولها، تقتص اليوم من الشعوب العربية وتضعفها لصالح إسرائيل فى الظاهر، ولكن ذلك يعود عليها بالنفع، وبناء عليه من الضرورى تقوية الجبهات الداخلية فى كل الدول العربية.

ما يحدث فى الجزائر اليوم على خلفيّة وضع إسرائيل بدل فلسطين فى كتاب مدرسي، ليس شأنا جزائريا فقط، ولكنه موقف عربى عام، يفرض على السياسيين العرب سحب المبادرة العربية للسلام.. صحيح هى ميتة وفاشلة، ولم تقبل بها إسرائيل، ومع ذلك فإن ذكرها فى الخطاب الرسمى وتصريحات مسئولى جامعة الدول العربية يشى بتمسك العرب بها، فى وقت تنهار فيه الأمة العربية بالكامل، وتتكالب عليها الأمم.

×
أخبار
ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط