مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فلسطين قضية حق وعدالة 

فلسطين قضية حق وعدالة 

تاريخ النشر: 2021-11-30 | 05:58

جمال زقوت
جمال زقوت

اتّساع حركة التضامن الدولي مع فلسطين، وانتقالها خطوة ملموسة لربط السياسات الكولونيالية العنصرية للاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني بالمعركة التقدمية الكونية للشعوب المناهضة للعنصرية والكراهية ومن أجل الحرية والعدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها، يُشكّل نقلة نوعية لصالح القضية الفلسطينية، ولكنه يستدعي جهدًا استثنائيًا وأدوات جديدة قادرة على تحويل مخزون وطاقة التضامن الهائلة للشعوب إلى سياسات رسمية لدولها في معركة مواجهة وتفكيك الطابع العنصري لدولة الاحتلال، تمهيدًا لتحرير العدالة في هذه البلاد وتمكين شعبنا الفلسطيني من تقرير مصيره، سواء في دولة واحدة دون تمييز من أي نوع بين جميع مواطنيها، أو من خلال تسوية تضمن ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه الوطنية التي أقرّتها الشرعية الدولية بالعودة والاستقلال الوطني في دولة مستقلة على كامل حدود عام 1967، تُمهِّد الطريق نحو حل تاريخي ديموقراطي غير عنصري للصراع.

ورغم تصاعد الأزمة الاقتصادية الكونية، وتداعيات انتشار وباء كوڤيد، بما في ذلك اتّساع نطاق ظاهرتي الفقر والغلاء التي تعاني منهما المجتمعات والشعوب الفقيرة والغنية، وإن بنسبٍ متفاوتة، إلا أن مؤشر استمرار حالة التعاطف والتضامن الدولي بقي ثابتًا ويتقدم، بل ويصاحبه تنامٍ ملموس في مناهضة سياسات الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني لدى أوساط الرأي العام في دول صناعة القرار الدولي، سيّما في الولايات المتحدة وبريطانيا وباقي دول أوروبا الغربية، التي تعتبر أن اسرائيل تشكل عنصرًا أساسيًا لعدم الاستقرار الإقليمي والدولي، بل وتتنامى المطالبات بفرض عقوبات عليها.

هذه الظاهرة المتنامية، والتي بلغت ذروتها خلال الحرب الأخيرة ضد شعبنا في قطاع غزة، وما كرّسته من صورة القتل والتدمير الوحشي الذي ارتكبه جيش الاحتلال ضد المدنيين والمرافق المدنية والسكنية، وانكشاف الطبيعة العنصرية للاحتلال، سيما في مواجهات القدس ومحاولات التطهير العرقي في الشيخ جراح؛ هذه المتغيرات باتت تقلق حكومة الاحتلال، وتهدد استراتيجياتها التي تعمل بصورة مكثفة لتقويض الحقوق الوطنية الفلسطينية، وتهميش مكانة قضيتنا الوطنية على الصعيدين الإقليمي والدولي. وقد استثمرت اسرائيل موازنات مليارية لمعالجة هذه التحولات، مستفيدة لأقصى حدٍ من تفكك الحالة العربية والانقسامات الفلسطينية.

المعضلة التي نعاني منها تتمثل في انشغال النظام السياسي الفلسطيني المنقسم على نفسه، في صراع محموم على التمثيل على حساب الحقوق الوطنية والجهد المطلوب لمحاصرة المخططات الاسرائيلية، التي تسعى لتدجين تلك القوى المهيمنة على الحالة الفلسطينية واحتوائها، ولتحقيق اختراقات استراتيجية على الصعيدين الإقليمي والدولي من خلال تكريس الانقسام وتوسيع نطاق اتفاقيات التطبيع مع الدول العربية، التي تجري على قدمٍ وساق.

إن الصراع الدولي على إعادة رسم خريطة المنطقة، في ظل هذا الانشغال الخطير لمكونات النظام السياسي الفلسطيني، ستكون له آثار وخيمة على مستقبل القضية الفلسطينية، والتي يجري محاولة التخلص من أثقالها في ضمير الشعوب العربية، وقيم الحرية والعدالة لدى شعوب العالم قاطبة.

إن استمرار مناشدة القوى المهيمنة على المشهد العام في فلسطين، والتي لا تكترث إطلاقًا لوجع الناس وتطلعاتها الوطنية، والمخاطر التي تهدد مستقبل القضية، لم تعد تجدي نفعًا. ويبدو أنها ليست سوى مضيعة لمزيد من الجهد والوقت. لقد آن أوان نفض غبار ثقافة الهزيمة والفئوية الزبائنية الإقصائية التي تعشعش في أوساط تلك القوى على ضفتيّ الانقسام، والعودة لجذور القضية الوطنية وبوصلة الصراع، وللقوى الاجتماعية التي لها مصلحة حقيقية في تغيير الواقع الراهن والخلاص التام من الاحتلال، والانطلاق بها نحو إعادة تأسيس الوطنية الجامعة.

قد تبدو هذه المهمة وكأنها مستحيلة، سيما في ظل فشل المحاولات السابقة التي ظلّت تدور في دائرة النخبوية الانتقائية والفرز المصطنع، متجاهلةً مدى اتساع التيار الوطني الديمقراطي العريض ومصلحة الأغلبية الساحقة التي تحتاج للتغيير، ومستعدة للانخراط المنظّم لتحقيقه. فالتحدي الحقيقي والتاريخي هو كيف يمكن بناء الأمل بالقدرة على إعادة بناء الحركة الوطنية كجبهة عريضة للإنقاذ الوطني القادرة على النهوض بالطاقات الشعبية ضد الاحتلال ومشاريعه التصفوية، واستثمار التحولات الجارية في الرأي العام الدولي لترسيخ فلسطين مجددًا في قلب الخارطة الجديدة التي يجري محاولة إعادة رسمها للمنطقة .

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط