مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فلسطين حين تحلو برسيل

فلسطين حين تحلو برسيل

تاريخ النشر: 2022-02-02 | 08:45

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

في الإطار الطلابي قد تجد من الشخصيات الكثير من التنوع، فهي مرحلة زخم وتعارف وتفاعل لاحدود له، حيث تجد الفرق ظاهرًا أمامك مابين الشخصية المشاكسة أوالمشاغبة أو الذكية الفاعلة، أو تلك الخاملة النائمة المنتكسة.
وقد تجد الشخصية المتعصبة أو العدوانية المنقبضة مقابل الكحيلة المنفتحة التي تُشرق بابتسامتها الحلوة الطاغية، فلا يكون منك الا اللحاق بها حاملًا معك كتلة من الأماني!
وهناك من الشخصيات النابضة بالحياة المتألقة التي تأسرك بحلو الكلام، وأناقة الحديث، وقد تجد منها الشخصيات المغمورة عاطفة حتى قمة رأسها فتُبكيك وتمضي، وقد تجد القليل من المحاورين العقلانيين، وغير ذلك من النماذج ما خبرته وعايشته وغيري.
نظرتُ بتامل عميق الى رسيل وضاح عمرو وما تقوم به في معرض فلسطين في دبي كنموذج حيوي ميداني فامتلأت فخرًا وثقة وحبًا لأبيها، أخي وصديقي، ولها حرسها الله، فمن شابه أباه فما ظلم.
امتليء ثقة بالنصر حين مرأى أي شاب أو فتى عربي أوفلسطيني، وفتاة عربية أوأجنبية أوعربية فلسطينية يخوضون تجربتهم في فلسطين، أولأجل فلسطين بكل العالم -دون وهن المتقاعسين أو ثقل الأعباء على المنتكسين- فيحملون فلسطين على أكتافهم الصلبة وهم نابضون بالحياة مبتسمون.. وهأنذا ألحق بهم مع كتلة من الأماني.
"يجمع جناح فلسطين في إكسبو 2020 دبي، عبق الماضي العريق وأصالة الحاضر، ويتعرف زائروه من مختلف أرجاء العالم إلى التراث والهوية الفلسطينية، من خلال تسليط الضوء على الإرث الحضاري ومستقبل فلسطين. تقول رسيل عمرو المنسق الإعلامي لجناح فلسطين: بدأت كمتطوعة في الجناح ثم تطورت وظيفتي وأصبحت المنسق الإعلامي للجناح باعتباري خريجة كلية إعلام، وهذا العمل يرتبط بتخصصي الدراسي، ويخدم وطني من خلال إبراز أهم معالمه وهويته وإرثه الثقافي والحضاري، وأقوم بتنسيق الفعاليات والأنشطة في الجناح وأعمل ضمن فريق يشرح للزوار كل ما يتعلق بالجناح". كما تذكر صحيفة البيان. وما لنا من بيان أكثر من ذلك.
الشباب في حالة التفتح يظهرون برغبة العطاء والعمل والانتاج، وأحيانا لغرض حب الظهور فقط، حين يفقتقدون الهدف. أو لاثبات الذات مقابل الآخرين ومن يستدل منهم على الطريق طريق النجاة فإنه يعمل ليجدل طموحاته الشخصية بالحبل الوطني من جهة، وبحسن علاقاته مع ربه وذاته والمحيط.
رسيل الحلوة، يا ذات الشعر المجدول أكنت تنظرين الى ماوراء التلة!
أم توقفتِ عند حدود الصراخ؟
أم لعلكِ وطّنت النفس على صناعة القادم لتستلي من جدائلك سيوف التقدم وصيحات النصر الأكيد بإذن الله؟
قلّة من الطلاب من يمكنك أن تذكرهم وهم قد ساروا على الدرب الصعب هذا الذي يمزج بين المكونات الذاتية والوطنية والجماعية وما هي بسهلة، فمن الميسور أن تدرس وتركز، أو تهمل ولا تركز فلا يعنيك من الدنيا سوى الكتاب، أو الصحبة الجيدة وارتياد المقاهي والمطاعم والرحلات، ومن الصعب أن توازن.
من السهل اليوم أن تدعي أنك عبر المجموعات الالكترونية في شركة "فيسبوك" الرأسمالية و"واتس أب" والأشباه أن تمارس حريتك كما تظن! واثبات ذاتك بل و"نضالك" عند البعض بعيدًا عن العطاء الميداني الحقيقي المطلوب.
ولكن خوض الصعب يأتي مع الشخصيات التي تمنح الكثير، وتقبل بالقليل فلا تشكو ولاتبالي. فيصبح العطاء فيها سمة من سمات شخصيتها.
الشخصيات المعطاءة المانحة تمنح البِشر والطلاقة والأمل، وقد تمنحك الرحابة والانشراح وسعة الصدر، وقد تعلمك دون قسر بلطف العاشقين وثقة الثوار ومنحنى النفس ذات الأثرة والقبول.
الشخصيات المانحة تأخذ بيدك نحو مجاهيل ذاتك لتطرقها وتخرج من خزانها أفضل ما فيها، وقد تمنحك -إن آمنت- اللمسة الودودة أو البسمة الخجولة.
لعلها تعلمك أيضًا القدرة على التجاوز والقدرة على الأسف أو الثناء وإنها وربي لمنح ربانية كبيرة قد لا يقدر عليها الكثير، فما بالك إن جاءت مثل هذه المنح من شباب يتفجر حيوية وأملًا في مستقبل لن ينبثق إلا من واقع يوم مكبوت لا يقبلونه فيسجّلون في سِفر الزمان ابداعات قد تكون صغيرة ولكنها تتطاول مع التراكم لتصبح جبل المطامح وأُحُد النصر.
لم أعرف رسيل الجميلة الفتية المانحة الا لفترة لقاء محدودة في منزل والدها، أحد أصدقائي وأحبائي القلائل، ولكنها وأخوتها كانوا يستبقون الزمن ليصلوا، وأظنهم سيصلون بنا الى مسافة أبعد مما توقفنا حيث لم نستطع التقدم!
هذا ما قامت به رسيل وسيل عطائها ومنحها، وأكاد أجزم أن الآلاف من هؤلاء الشبيبة من الطلاب والطالبات والشباب والشابات جيل النصر القادم سيكونوا حيث أرادت خبرة آبائهم الدافعة والدافقة، وحقيقة إيمانهم وبوصلة فلسطين.
شكرًا رسيل، وشكرًا وضاح، وشكرًا لاحدود له لمن علّمنا كل ذلك.
لربما فهمنا فطفقنا نُقبّل عتبات بيت المقدس، بيت المسلمين الأول، ومنارة مسيح السلام، وأقدام فلسطين من حيفا الى بئر السبع وأم الرشراش والجليل التي شرفت بكم وبأمثالكم.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط