مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فلسطين تطالب مجلس الأمن بالتدخل لحماية الشعب الفلسطيني

فلسطين تطالب مجلس الأمن بالتدخل لحماية الشعب الفلسطيني

تاريخ النشر: 2016-01-27 | 01:43

أمد/ نيويورك : طالب رياض المالكي وزير خارجية فلسطين مجلس الامن بالعمل من أجل تحقيق حرية الشعب الفلسطيني واستقلاله.

وقال المالكي في كلمة القاها بالنيابة عنه رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن في جلسة المناقشة المفتوحة بشأن الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك قضية فلسطين، والتي ترأسها وزير خارجية أوروغواى، رئيس المجلس لهذا الشهر "أننا جئنا اليوم إلى مجلس الأمن مرة أخرى نيابة عن الشعب الفلسطيني، لنطالبه بالعمل من أجل تحقيق حريته واستقلاله. لقد حان الوقت لعمل جماعي لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. إن الأعذار والمواقف المعتدلة وأنصاف الحلول لا تكفي. الإرادة الدولية تحت الاختبار وفشلها ليس خيارا."

وقال: إننا نجتمع مرة أخرى في مجلس الأمن- الذي أوكلت إليه لمدة سبعة عقود مسؤولية الحفاظ على السلم والأمن الدوليين - لمعالجة واحدة من أطول القضايا على جدول أعمال الأمم المتحدة، وهي قضية فلسطين والحالة في الشرق الأوسط.

وأضاف: كل يوم يمر يفشل فيه المجلس في القيام بواجباته وفقاً للميثاق تزهق أرواح المزيد من المدنيين الفلسطينيين الأبرياء، وتدمر ممتلكاتهم وتقوض آفاق السلام ويزداد اليأس، وهو ما يمثل تهديدا مستمرا ومتزايدا للسلم والأمن الدوليين. وبينما تحتل قضية فلسطين مكانا بارزا في جدول أعمال الأمم المتحدة منذ إنشائها فإن محنة الشعب الفلسطيني مستمرة وبشكل مأساوي وتتبدد فرص تحقيق السلام. إن الدعم والتضامن مع فلسطين موجود ولكن ما ينقصنا هو الشجاعة والإرادة السياسية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة، التي لا تعد ولاتحصى، لمواجهة تعنت إسرائيل وعدم امتثالها لإلتزاماتها، بما في ذلك وفقاً للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وذكر الوزير المالكي أنه منذ اعتماد مجلس الأمن للقرار 1860 في أعقاب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في شهري ديسمبر 2008 ويناير 2009، فإن المجلس فشل في اتخاذ أي إجراء لمعالجة الظلم الذي لحق بالشعب الفلسطيني ووضع حد لمعاناته.

منذ ذلك التاريخ استشهد وأصيب واعتقل الآلاف من الفلسطينيين واستمرت إسرائيل في فرض حصارها اللاإنساني والخانق على قطاع غزة وعرقلة إعادة الإعمار، وواصلت بلا هوادة حملتها الاستيطانية غير القانونية في دولة فلسطين المحتلة، وخاصة في القدس الشرقية ووادي الأردن، على حساب السلام وسلامة وتواصل دولتنا، ووصل الإرهاب من قبل المستوطنين الإسرائيليين ضد المدنيين الفلسطينيين إلى مستويات غير مسبوقة، وتأججت الحساسيات الدينية، ولا سيما فيما يتعلق بالحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى المبارك.

وأضاف الوزير المالكي أن العالم شهد عبر القنوات التلفزيونية جرائم الحرب الإسرائيلية التي ترتكب ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وأغلبهم من الشباب، وهم يقتلون يوميا في الشوارع، في إعدامات خارج نطاق القانون، من قبل قوات الإحتلال والمستوطنين. كما تواصل إسرائيل سياسة العقاب الجماعي، بما في ذلك هدم المنازل، واحتجاز جثث الشهداء، والاعتقال والممداهمات الواسعة النطاق، وحرمان أبناء شعبنا من جميع أساسيات الحياة الكريمة وتعميق اليأس لديهم.

وقال: إن الإدعاء بأن هذا العنف وتلك الجرائم هي ضرورية لضمان أمن إسرائيل أمر يجب رفضه رفضا باتا. إن الأمن حق لجميع الشعوب وهو ليس حكراً على إسرائيل، ولا يمكن أن يتحقق عن طريق الإجراءات غير القانونية والعدوانية التي تؤجج نيران العنف وتصعد التوتر والغضب. هذه الإجراءات غير القانونية يجب أن تتوقف. لا يمكن أن يسمح للمجتمع الدولي أن يغض الطرف عن الفظائع التي ترتكب بحق شعبنا، وأن يستمر في رفضه لوضع حد للإفلات من العقاب والحصانة التي منحت للمسؤولين الإسرائيليين وقوات الاحتلال والمستوطنين الإرهابيين.لايمكننا أن نقبل مبررات أولئك الذين يطالبون بالأمن للسلطة القائمة بالاحتلال، بينما يفشلون في توفير الأمن للشعب المحتل والذي يحق له بموجب القانون الدولي.

وقال: يجب على الأمم المتحدة أن تعمل لتوفيرالحماية وفقا للقانون الدولي وبموجب قراراتها، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن والتي تدعو بصفة خاصة إلى توفير الحماية للشعب الفلسطيني، وهناك سوابق ودراسات ذات صلة يجب على المجلس أن ينظر فيها.

وأضاف الوزير في كلمته أنه يتعين على إسرائيل أن تختار بين الاحتلال والسلام. ومايتضح من سياسات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة أن جدول أعمالها الإستعمارية الإستيطانية يفوق جدول أعمال السلام في إسرائيل، ومن الواضح أيضا أنه من دون تدخل دولي، لا يمكن عكس هذا الوضع.

وتطرق الوزير إلى الخطط التي أعلنت عنها الحكومة الإسرائيلية مؤخراً لمصادرة أراضي فلسطينية لبناء المزيد من الوحدات الإستيطانية مشيراً إلى الوثيقة التي صدرت عن وزارة الخارجية الإسرائيلية التي تزعم فيها أن المستوطنات "قانونية" بموجب القانون الدولي.

وذكر الوزير المالكي أن مجلس الأمن قد أكد عدم شرعية الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في عدة قرارات إتخذها،وهو ما أكدته أيضا الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف ومحكمة العدل الدولية ومجلس حقوق الإنسان والمقررين الخاصين وبعثات تقصي الحقائق، وكل دول العالم، بإستثناء إسرائيل. إن الحجج التي تتذرع بها إسرائيل تعتمد على تفسيرات سخيفة للنصوص القانونية وتشويه تاريخي وذرائع فارغة استخدمت لعقود لتبرير الإستعمار الإستيطاني والفصل العنصري، وهما من بين أكثر الظواهر المدانة في التاريخ ومع ذلك تستمر إسرائيل في ممارستهما قولا وفعلا.

وأكد الوزير أن الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير المصير والحرية، غير قابلة للتفاوض ولا يمكن أن تخضع لإرادة السلطة القائمة بالاحتلال. ولا يمكن لأي دولة، بحجة دعم الحوار بين الطرفين، إن تتهرب من مسؤوليتها في الدفاع عن القانون الدولي. أولئك الذين يعتقدون أن الاحتلال مستدام وان الشعب الفلسطيني سوف يستسلم مخطئون. شعبنا مصمم في سعيه من أجل تحقيق الحرية والاستقلال وإعمال حقوقه.

وطالب الوزير مجلس الأمن أن يقوم بدروه ويتحمل مسؤولياته لإنهاء الاحتلال والإسهام في جعل السلام والعدالة حقيقة واقعة لجميع شعوب المنطقة.

وشدد على ضرورة إتخاذ إجراءات دولية حاسمة لدعم حل الدولتين على حدود ماقبل عام 1967 ومحاسبة من يحاولون تدمير هذا الحل.

وذكر الوزير المالكي أنه في حين نقدر المواقف القوية التي عبر عنها جميع أعضاء مجلس الأمن والمجتمع الدولي بأسره ضد الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية، يجب أن تترجم هذه المواقف إلى أفعال. هذا العمل يجب أن يبدأ في مجلس الأمن ويجب أن يشمل تدابير تتخذها جميع الدول لمساءلة إسرائيل على أفعالها. هناك آليات ضرورية لتحقيق ذلك، بما فيها عقد مؤتمر دولي يكون هدفه الرئيسي إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط