مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فلسطين تحفر اسم خالدة جرار على صفحات تاريخها المضيء

فلسطين تحفر اسم خالدة جرار على صفحات تاريخها المضيء

تاريخ النشر: 2017-07-02 | 22:31

كان أمراً متوقعاً ومنسجماً مع طبيعة الاحتلال أن يلجأ لإعادة اعتقال عدد من الأسرى المحررين وفي مقدمتهم  المناضلة الكبيرة خالدة جرار عضو المجلس التشريعي الفلسطيني وعضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين،  ويبدو من السذاجة توقّع أن يفي الاحتلال بعدم اعتقال الاسيرات والاسرى المحررين ، وهذا هو السلوك المعبر تماماً عن خصائص الاحتلال في الغدر ونكث العهود ، إذ حتى لو تم الاتفاق برعاية جميع دول العالم أو أقوى حكوماته فسيفعل الاحتلال الأمر ذاته، وسبق أن أعاد اعتقال محررين أفرج عنهم في صفقات سابقة، أو اغتال بعضهم.

الاحتلال يدير ظهره للاتفاقات ولا يبالي بالتنصل منها لأنه يستند إلى قوّته بالدرجة الأولى، خصوصاً حين نتحدث عن ساحة مثل الضفة الفلسطينية وعاصمة الدولة الفلسطينية القدس الذي يسيطر عليها الاحتلال بالكامل، دون رادع يجبره على التفكير بعواقب أفعاله، والوصول لمرحلة إجبار الاحتلال على الالتزام بأي اتفاق ، سوى لغة وحيدة يجب ان يفهمها ان الاعتقالات والاعدامات ستزيد الشعب الفلسطيني ثورة ولن تثنيه كل الاعتقالات والاعدامات لانه مؤمنا بان مسيرة النضال شاقة وطويلة وتتطلب التضحية في سبيل تحرير الارض والانسان .

من هنا نقول ان فلسطين ما تزال تحت الاحتلال، والمقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الصهيوني القائم على غطرسة القوّة وعلى نقض كل المواثيق والعهود في سبيل تحصيل أمنه.

لذلك على العالم الذي يقف صامتا امام جرائم الاحتلال اليومية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني ان يتحرك لانه كفى صمتا على الإعدامات الميدانية التي يتواصل ارتكابها سواء بحجة محاولات الطعن او في الاقتحامات والمداهمات التي تقوم بها قوات الاحتلال للمخيمات والقرى والمدن الفلسطينية ، والتي تعكس بشكل واضح وجه الاحتلال والمأساة المتواصلة الناجمة عن استمراره ،بل تتعلق ايضا بسلسلة الجرائم والانتهاكات الجسيمة لحكومة الاحتلال لمواثيق حقوق الانسان واتفاقيات جنيف أو القانون الدولي الإنساني عموما، وهي جرائم يصل الكثير منها  تقارير الى منظمات حقوقية دولية ومحلية ، الى مستوى جرائم حرب او حتى جرائم ضد الإنسانية ، وينطبق ذلك على الإستيطان بكل اشكاله وجرائم المستوطنين الذين يحظون بدعم وحماية وتسليح حكومات الاحتلال المتعاقبة ، وجرائم العقوبات الجماعية للمدنيين وحصار قطاع غزة والعدوان العسكري المتكرر على الاراضي الفلسطينية سواء في الضفة الغربية او قطاع غزة مع كل ما يخلفه ذلك من ضحايا ودمار واجواء ترويع ، وكذلك جرائم التمييز العنصري خاصة في النظام القضائي، والعقوبات المشددة والقوانين ومشاريع القوانين التي يتسارع سنها من قبل حكومة الاحتلال وكنيسته، والتي تستهدف الفلسطينيين إضافة الى الاعتقالات والاغلاقات وتقييد حرية الحركة والمساس بالأماكن الدينية والأثرية وتقييد حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين وعمليات التطهير العرقي في القدس وغيرها من باقي انحاء الضفة الغربية ،وجرائم نهب الموارد الطبيعية في فلسطين... الخ .

أن مراهنة حكومة الاحتلال على كسر ارادة المناضلين والقادة منهم في سجون الاحتلال قد باءت بالفشل الذريع , فقد تعرض العديد من القادة للعزل الانفرادي لعدة سنوات وفي ظروف قاسية إلا أن عزيمتهم كانت اقوى من السجان و المحتل ، وبالتالي فان الاحتلال يخطئ إذا اعتقد ان الزنزانة الانفرادية ستضعف من إيمان وعزيمة المناضلات والمناضلين, فهؤلاء القادة والمناضلين سيواصلون مسيرة النضال دون توقف ودون تردد وتراجع مهما بلغت الصعوبات واشتدت المعاناة.

ان الواقع الفلسطيني على المستوى الداخلي الذي يعيش حالة الانقسام تتفاقم نتائجها السلبية كل يوم، وتترك آثارها على شعبنا وقضيتنا، تستدعي من الجميع رفع الصوت لانهاء الانقسام ، خاصة وأن الاحتلال ما زال يتربص بنا وجاثم على صدورنا ومستمر في مشاريعه الاستيطانية والتهويدية في عاصمتنا الأبدية القدس، ويصادر الأراضي، ويقتل ويعتقل ويهدم البيوت، وكل هذه الإجراءات تحتاج إلى وحدة الصف والموقف، لأن مصيرنا واحد، وبوحدتنا نواجه الاحتلال ومشاريعه ونحرر الأرض والأسرى ونقّزم دولة العدو ونحشرها في الزاوية، وذلك من خلال المزاوجة بين النضال الدبلوماسي السياسي في انتزاع القرارات التي تدين الاحتلال في المؤسسات الدولية، وبين اعتماد المقاومة بكافة أشكالها للضغط على العدو وأخذ حقوقنا كاملة غير منقوصة.

لذلك نرى ان اعتقال المناضلة خالدة جرار هو عمل إرهابي احتلالي، يستدعي حملةٍ وطنيةٍ ودوليةٍ ضد هذه الجريمة الإسرائيلية، فيكفي ان خالدة مناضلة جسورة، في الدفاع عن حقوق المواطن الفلسطيني، وعن الأسرى، وهي دائمة الحضور في المظاهرات والمسيرات الفلسطينية بمواجهة الاحتلال الذي لن يستهين بالمسار الكفاحي الذي تقيم عليه، في فعاليات مناهضة الاستيطان ومصادرة الأراضي وجدار الضم العنصري وعموم جرائم الاحتلال، حيث اكدت للعالم بأن في مقدور الفلسطيني أن يبتكر انشطة نضالية متعددة في مواجهة الاحتلال.

امام كل ذلك نقول خالدة جرار اسم له مكانته الوطنية ، وتاريخه النضالي ومسيرته الكفاحية ، ونحن نكتب ونطالب بالتحرك والتضامن ومساندة خالدة جرار وكل اسيرات واسرى الحرية  ، وملايين الألسن رددت اسمها حباً وافتخاراً  ، وحناجر أحرار وثوار العالم باختلاف دياناتهم وأطيافهم السياسية ومعتقداتهم الفكرية هتفت لها ولقادة الحركة الاسيرة المناضلة وأشادت ببطولاتها وجرأتها غير المسبوقة في تحدي الاحتلال ومقاومته .

ختاما: نقول ان فلسطين تحفر اسم خالدة جرار واسماء كل المناضلات والمناضلين على صفحات تاريخها المضيء ، وتحجز لهم مساحة مرموقة على صفحات مجدها وعزها ، بجانب قوافل قادة عظام سبقوها في النضال والاعتقال وفي مقدمتهم القادة احمد سعدات ومروان البرغوثي، فهي قائدة وطنية كبيرة، ذو قيمة سياسية عالية ، ومكانة وطنية مرموقة ، ونحن على ثقة  بجهود القوى المخلصة لنضالات شعبنا العادلة بالتحرك على كافة المستويات لكسب المعركة في وجه سجان الاحتلال بالافراج عن المناضلة خالدة جرار ، ونقول لا بد لليل ان ينجلي وَلا بد للقيد أَن ينكسر، وان تنهار جدران الزنازين ويبزغ فجر الحرية.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط