مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فلسطين بعد الانتفاضة ليست ما قبلها

فلسطين بعد الانتفاضة ليست ما قبلها

تاريخ النشر: 2021-05-23 | 20:34

إبراهيم أبراش
إبراهيم أبراش

اعتقد كثيرون قبل انطلاق الانتفاضة أو الثورة المعاصرة التي عمت كل ربوع الوطن أن القضية الفلسطينية انتهت والفلسطينيون في كل أماكن تواجدهم استسلموا للأمر الواقع من خلال المشهد الذي كان الاعداء يريدون ترسيخه واستمراره إلا أن القضية الفلسطينية ما بعد الانتفاضة لن تكون كما قبلها، وشواهد ذلك :

-        تعايش ومواطَنة إسرائيلية للفلسطينيين داخل الخط الأخضر، حكم ذاتي فيما تبقى من الضفة، القدس عاصمة لإسرائيل، كيان منفصل في قطاع غزة، وفلسطينيو الشتات نسوا قضيتهم.

-        شبه غياب للحديث عن فلسطين والفلسطينيين ليحل محله الحديث عن غزة وعن الضفة وعن فلسطينيي الداخل دون رابط بينهم.

-        كان الحديث يدور عن فتح وحماس وفصائل وطنية وأخرى إسلامية وكان الانقسام الأيديولوجي يفرق الأخ عن أخيه والزوجة عن زوجها والجار عن جاره.

-         اختزال القضية الفلسطينية بالمساعدات من الدول المانحة وأموال المقاصة وبالوضع الإنساني في قطاع غزة وأزمة الرواتب ومأزق الانتخابات الخ.

-        غابت القضية عن وسائل الإعلام والفضائيات الأجنبية والعربية بحيث نادراً ما كنا نسمع خبرا عن فلسطين وإن تم التطرق لها فعن الانقسام والخلافات الفلسطينية الداخلية.، وكبريات شركات الانترنيت والتواصل الاجتماعي شطبت اسم فلسطين وشطب حسابات كل من يذكر كلمة فلسطين أو ينتقد دولة الاحتلال.

-        تراجع الاهتمام الدولي بالقضية رسمياً وشعبياً، وإدارة بايدن تجاهلت القضية الفلسطينية واعتبرتها قضية مؤجلة.

-        بعض الأنظمة العربية استسلمت لترجيفات ومزاعم نتنياهو بأن القضية الفلسطينية انتهت وأن مصلحة العرب وسلامتهم تكمن في التطبيع مع إسرائيل .

-        لم نكن نسمع عن مسيرات أو مظاهرات في الدول العربية داعمة لفلسطين وكان التطبيع متواصلاً والمطبعون يتصرفون بوقاحة مع الفلسطينيين وبعضهم تمادى في التطبيع حتى أصبحوا صهاينة أكثر من الصهاينة أنفسهم .

-        اعتقدت إسرائيل وتجاوبت معها دول وأنظمة بأن قضية القدس تم حسمها لصالح إسرائيل وأنها أصبحت عاصمة أبدية لهذا الكيان.

-         كان يسود وهم السلام والتسوية السياسية وأن على الشعب انتظار ما سينتج عن تسوية أوسلو وما ستحققه الشرعية الدولية ومحكمة الجنايات الدوليةـ

-         كانت فصائل المقاومة ـوخصوصاً حركتا حماس والجهادـ وكل مقاومة لإسرائيل تُصَنف كإرهاب وفعلها فعل إرهابي.

 

أما مع الانتفاضة أو الثورة المعاصرة، وحتى بعد وقف إطلاق النار على جبهة غزة، فإن الأمور لم تعد كما كانت :

-        عادت فلسطين إلى أصولها كشعب خاضع للاحتلال ويمر بمرحلة تحرر وطني.

-         تراجع الحديث عن فتح وحماس ومشروع وطني وأخر إسلامي كما توقف التراشق الإعلامي وتراجعت الرايات الحزبية عن المشهد ليحل محلها علم فلسطين الذي يرتفع داخل الخط الأخضر والقدس والضفة وغزة والشهداء يُكَفنون بالعلم الفلسطيني.

-        تم رد الاعتبار للمقاومة الفلسطينية التي كانت تًصنف كعمل إرهابي حيث أصبح العالم يعترف بأن من حق الشعب الفلسطيني الدفاع عن نفسه وأن كل أشكال المقاومة مبررة ومشروعة في مواجهة الإرهاب الصهيوني .

-        تفاعل فصائل المقاومة في غزة وفلسطينيو الخط الأخضر ومناطق الضفة الغربية بالإضافة إلى فلسطينيي الشتات مع ما يجري في القدس يؤكد على وحدة الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده .

-        عاد فلسطينيو الشتات ليمارسوا دورهم النضالي  في المشهد السياسي من خلال تواجدهم على نقاط التماس على الحدود الأردنية واللبنانية مع فلسطيني، وفعالياتهم الجماهيرية في بلاد الشتات.

-        تم استحضار التوصيف الأول والمقولات الأولى للثورة الفلسطينية بأن الشعب الفلسطيني الرقم الصعب الذي لا يمكن تجاوزه وأن السلام يبدأ من فلسطين والحرب تندلع من فلسطين وأن لا سلام في فلسطين والعالم إلا بسلام وسلامة الشعب الفلسطيني وحل قضيته حلاً عادلاً.

-        استعادت فلسطين بعض بعدها القومي العربي وعادت كقضية مركزية عند غالبية الشعوب العربية حيث المسيرات والمظاهرات تعم مدن العالم العربي من المغرب إلى قطر.

-        عادت القضية الفلسطينية إلى مكان الصدارة في وسائل الإعلام الدولية والعالمية وفرضت حضورها إقليمياً ودولياً حيث المظاهرات تعم عديد المدن الأوروبية والأمريكية بآلاف المتضامنين، واضطر الرئيس بايدن وإدارته لمنح القضية الفلسطينية الأولوية حتى وإن كان الاهتمام من باب الخوف على إسرائيل.

-         عاد الأمريكيون والأوروبيون والمنظمات الدولية يتحدثون عن الظلم الواقع  على الفلسطينيين وعن حق الفلسطينيين بأن يعيشوا بأمان ويكون لهم دولة مستقلة.

-          طالبت واشنطن والدول الاوربية بالحفاظ على الوضع القائم في القدس وضمان حرية العبادة لجميع الأديان ورفض تهجير سكان حي الشيخ جراح.

-        تزعزع تماسك إسرائيل ،دولة ومجتمعاً، وأهين الجيش بصواريخ المقاومة وانكشفت مزاعم نتنياهو بأن إسرائيل دولة يهودية ديمقراطية.

-        أصبحت العديد من دول العالم مقتنعة بأن عنصرية نتنياهو وغروره وأكاذيبه وعنصرية إسرائيل واحتلالها للفلسطينيين السبب في تدهور الأوضاع في فلسطين والمنطقة، وأن دولة الكيان الصهيوني دولة حرب وعدوان.

 

هذه المتغيرات وإن كانت مرتبطة براهن الأحداث وبمشاهد الدمار والخراب وجثث الشهداء وصراخ وعويل الأطفال والنساء وبانكشاف الإرهاب الصهيوني، إلا أنه يمكن الحفاظ عليها وتطويرها والبناء عليها لتصويب مسار القضية وطنيا وعربيا وإقليميا ودوليا، ومؤشرات كثيرة تُشير بأن نظرة العالم تجاه الصراع في فلسطين وعلى فلسطين قد تغيرت لصالح الشعب الفلسطيني، كل ذلك يتطلب من الطبقة السياسية اقتناص هذه اللحظة لإحداث اختراق في مجمل الحالة السياسية داخليا وخارجيا.

الفلسطينيون الجُدد الذين تصدوا لجيش الاحتلال وقدموا الشهداء أعادوا القضية إلى جذورها وأصولها الأولى، وستكون الطبقة السياسية بكل مستوياتها السياسية مجرمة بحق الشعب إن خذلته وخذلت انتفاضته وعادت إلى مربع الانقسام وتقاسم مغانم السلطة أو الصراع عليها.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط