مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فلسطين.. أي اعتراف.. وبأية دولة!؟

يثير اعتراف السويد بالدولة الفلسطينية الأسبوع الماضي الجدل، من جديد، حول احتمال قيام دولة فلسطينية تتقاسم مع إسرائيل حدود فلسطين التاريخية. ومن المتوقع أن تتوالى الاعترافات بالدولة الفلسطينية من قبل دول عرفت بتأييدها لإسرائيل وإنكارها لحقوق الشعب الفلسطيني حقه بإقامة دولته.قانونيا ودبلوماسيا، وحتى سياسياً، الاعتراف بالدولة الفلسطينية ليس أمرا جديدا، يستحق كل هذا الضجيج الذي أحدثه توجه البرلمان البريطاني أو إعلان السويد اعترافها بالدولة الفلسطينية، عدا كونه اختراقا في جبهة الذين يربطون الاعتراف بالدولة الفلسطينية، باتفاق مع إسرائيل على قيامها، الذي تقوده الولايات المتحدة ومعظم دول الاتحاد الأوربي بدلا من اعتباره حقاً أصيلا غير قابل للتصرف للشعب الفلسطيني يعكس إرادته الحرة.العالم، قانونيا ودبلوماسيا وأخلاقيا وحتى سياسياً سبق أن اعترف بقيام دولة فلسطينية بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتقسيم فلسطين رقم: ١٨١ لعام ١٩٤٧. وتأخر إعلان قيام الدولة الفلسطينية أربعين سنة حتى تم ذلك بإعلان الجزائر في ١٥ نوفمبر ١٩٨٨ لا يستتبع وجوب صدور قرار جديد من الأمم المتحدة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية. كما أن هناك اليوم أكثر من ١٣٥ دولة عضوا في الأمم المتحدة تعترف فعليا بالدولة الفلسطينية، بالإضافة إلى أن حق الشعب الفلسطيني في أن تكون لديه دولة مستقلة متصلة وقابلة للحياة هناك إجماع دولي عليه. حتى إسرائيل، نفسها، تعترف ضمنا بالدولة الفلسطينية، عندما أعلنت تل أبيب قبولها تبني الرئيس الأمريكي جورج بوش عام ٢٠٠١ لحل الدولتين، بل وقبل ذلك بموجب اتفاقات أوسلو ١٩٩٣.إذن أين المشكلة. تكمن المشكلة أن هناك توجها لدى بعض دول العالم النافذة في الغرب، بقيادة الولايات المتحدة، في أن تكون ولادة الدولة الفلسطينية على يد «قابلة» إسرائيلية، التي لا يمكن أن تؤتمن على أن تكون مشرفة على الحمل، ولا أول ما يراه الجنين عندما يخرج من «رحم» الاحتلال، إن خرج الجنين، أصلا. هذا ما يفسر غضب إسرائيل العارم من هذا التوجه في جبهة المعسكر الغربي الذي بدأته السويد، وأصابت عدواه بريطانيا، ويمكن أن يتفشى بين أطراف هذا المعسكر الغربي الذي يربط مشروع الدولة الفلسطينية بإرادة إسرائيل، وليس بإرادة الشعب الفلسطيني الحرة.الغريب أنه في الوقت الذي يتوفر إجماع دولي لإقامة الدولة الفلسطينية، هناك ما يشبه الإجماع على أن تكون الدولة الفلسطينية دولة مسخا بين الدول، لا يتوفر لها من معالم دول العالم الأخرى سوى أن يكون لها علم ومقعد في الأمم المتحدة! الدولة الفلسطينية المقترحة هي دولة فاقدة للسيادة منزوعة السلاح متقطعة الأوصال عاجزة حكومتها أن تفرض سيادتها عليها.. ويمكن تصور ألا يكون لها اقتصاد مستقل، ولا حتى عملة وطنية.أي أن الدولة الفلسطينية المقترحة، حتى في أذهان معظم من اعترفوا بها بمن فيهم السويد، إنما هي دولة فاقدة لاثنين، على الأقل من عناصر الدولة الثلاث (الإقليم، والحكومة)، لتتفرغ فقط لمنح هوية وطنية منقوصة لشعب محاصر واستخراج وثائق سفر ليتمكن مواطنوها من السفر حول العالم، بالإضافة إلى قيامها بمهمة السهر على أمن إسرائيل. فالاعتراف الدولي، لدى الكثيرين من علماء السياسة وفقهاء القانون الدولي، ليس عنصرا أصيلا من عناصر الدولة، لدرجة أن الدولة يمكن أن تقوم بعناصرها الثلاثة الرئيسية (الشعب، الإقليم، والحكومة) دون تصور أن تحظى بالاعتراف الدولي. الصين الشعبية منذ قيامها ١٩٤٨ وحتى بدء الاعتراف الدولي بها بداية سبعينيات القرن الماضي، لم تكن معظم دول العالم تعترف بها بل وحتى مقعدها الدائم في الأمم المتحدة، كانت تحتله فرموزا (تايوان). تايوان نفسها اليوم، معظم دول العالم لا تعترف بها، لكن تتوفر بها عناصر الدولة القومية الحديثة، ولم يضرها كثيراً سحب الاعتراف الدولي بها كونها دولة. لماذا نذهب بعيدا؛ إسرائيل نفسها، قبل اتفاقات كامب ديفيد، كانت معظم دول العالم لا تعترف بها بينها دول في أوربا الغربية مثل: إسبانيا واليونان والفاتيكان، هل منعها ذلك من عدم اكتمال عناصر الدولة الحديثة بها.العالم يعيد اليوم اعترافه بالدولة الفلسطينية، على استحياء، لكن السؤال هل العالم بالفعل مخلص بأن تقوم دولة فلسطينية بعناصرها الثلاثة كاملة تتقاسم مع إسرائيل حدود فلسطين الدولية. تاريخيا: كان وما زال وسيظل قيام الدول رهنا بإرادة شعوبها، وليس عن طريق شهادة ميلاد في صورة اعتراف مجتمع الدول بقيامها. شهادة الميلاد عادة تأتي بعد الولادة، وليس قبلها. حقائق الجغرافيا ومنطق حركة التاريخ يقولان: إنه في النهاية لن ترى الدولة الفلسطينية النور إلا بعيون شعبها.. والشعب الفلسطيني أشرف وأنبل وأعظم من أن يكون بدعا بين شعوب الأرض لتقوم دولته على إرادة مغتصب أرضه، لا إرادته هو.

عن عكاظ السعودية

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط