مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فلسطين الضحية التي لا تموت ..!

فلسطين الضحية التي لا تموت ..!

تاريخ النشر: 2019-12-11 | 10:08

ما تعرضت له فلسطين الأرض والشعب على مدى قرن كامل من الزمن يفوق طاقة دول وشعوب كبرى، أثبت خلاله الشعب الفلسطيني قدرة فائقة على الإستمرار في التمسك بحقوقه الوطنية والقومية، وبقدرته في الحفاظ على الذات، وعلى هويته المستندة إلى إرثه الثقافي والتاريخي والديني، والتي شكلت العقبة الكأداء أمام نجاح المشروع الصهيوني في إبتلاع فلسطين، وتبديد الشعب الفلسطيني وتذويبه في الفضاء الخارجي لجغرافيا فلسطين.

مارس الشعب الفلسطيني ولا زال كافة أشكال النضال والمقاومة، في مواجهة مخططات التصفية والطمس لقضيته في كافة مراحلها، اليوم في زمن التيه والتشظي والضعف العربي، وإنشغاله بقضايا شتى، أشعلتها الحروب المفروضة عليه، وتكالبت فيها القوى الدولية والإقليمية عليه، يجد الكيان الصهيوني فرصة ذهبية أن يكون شريكا مع هذه القوى في إقتسام الغنائم والهيمنة والنفوذ، والدخول معها في توافقات وتفاهمات بعضها ظاهر وبعضها مستتر، هادفاً من وراءها إنهاء القضية الفلسطينية، والتخلص من أعباءها، بأقل التكاليف الممكنة.

من هنا تأتي سياسة الاحتلال القائمة على خلق التباين وترسيخ الإنقسام بين قطاع غزة والقدس وباقي الضفة الغربية، لتقويض وحدة الشعب الفلسطيني، والدفع بقطاع غزة بإتجاه مصر، أو إحداث كيان منفصل فيه، مستغلاً رغبة الإخوان المسلمين وذراعهم حركة حماس في هذا الشأن، وتقليص صلاحية السلطة الفلسطينية وإضعافها، وإعادة العجلة السياسية إلى الوراء في التعامل المباشر للإحتلال مع سكان الضفة الغربية وضم القدس والمستوطنات وحتى الأغوار الفلسطينية، كل ذلك من أجل الهروب من الإستحقاقات الوطنية الفلسطينية، في حدها الأدنى بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967م بما فيها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين الفلسطينيين، هذه الأهداف ليست غريبة على الإحتلال الإسرائيلي، ولكن الغرابة أن تجد هذه الخطط توافقاً من بعض أطراف إقليمية ودولية، تحت ذرائع شتى تتذرع بها، قد أسقطت فيها البعد الوطني والقومي للقضية الفلسطينية وتعيد الصراع إلى المربع الأول.

لكن التجربة الطويلة للشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية تمثل مخزوناً لا ينضب في القدرة على مواجهة هذه التحديات والحفاظ على الذات وعلى القضية الفلسطينية وثوابتها بشقيها الأرض والشعب وبأبعادها العربية والإقليمية والدولية، ستبقى قضية فلسطين، عصية على الطمس والتذويب، مهما علا الضجيج من النشاز من المواقف والأصوات، المنبعثة من المتآمرين على وحدة الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة في وطنه، فهي الضحية التي لن تموت.

المطلوب من الشعب الفلسطيني وقواه المختلفة أن يضع حداً لحالة التشظي والإنقسام التي إستنزفت جهوده، وفتحت المجال للقوى الإقليمية والدولية ولأصحاب الأجندات الخاصة للعبث في مصيره.

يجب أن يدرك الجميع أن القضية الفلسطينية لا زالت وستبقى قضية أمن وطني وقومي لجميع الدول العربية، ورفض التعامل مع القضية الفلسطينية بالقطعة، لابد من بقاء الإلتزام العربي بالقضية الفلسطينية إلتزاماً يستند إلى رؤيا وطنية وقومية شاملة، تهدف إلى تحقيق الحقوق القومية والوطنية للشعب الفلسطيني في إنهاء الإحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، ورفض التعامل مع هذا المخطط التصفوي للقضية الفلسطينية ورفض الفصل بين ما يجري في بعض الدول العربية وما يجري في فلسطين، لقد بات الجميع في دائرة الإستهداف الدولي والإقليمي والكيان الصهيوني جزء من هذه القوى الطامعة في إقتسام الغنائم والنفوذ والهيمنة في عالمنا العربي.
وستبقى فلسطين أقوى من المستحيل ..!!

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط