مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فلسطين.. التسوية - التصفية التاريخية

فلسطين.. التسوية - التصفية التاريخية

تاريخ النشر: 2017-06-03 | 09:10

زار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأراضي الفلسطينية المحتلة. التقى برئيس حكومة الكيان بنيامين نتنياهو، وارتدى القلنسوة اليهودية ووقف أمام حائط المبكى في سابقة للرؤساء الأمريكيين كما ورد في وسائل الإعلام.
ومن هناك ذهب ترامب ليلتقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في بيت لحم. وفي المحصلة لكلتا الزيارتين أن لا جديد يُؤمل حول القضية الفلسطينية.
لم يتم التطرق إلى مسألة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس. قد يعتبر البعض ذلك تراجعاً عن مواقف سابقة لترامب أثناء الحملة الانتخابية تعهد فيها بنقل السفارة من «تل أبيب». لكن الأمور لا تقاس بهذه الخطوة التي لا تغير من جوهر المشروع الصهيوني في تهويد كل أراضي فلسطين من البحر إلى النهر.
لم يحدث أي تطور بشأن الاستيطان في الضفة الغربية. لم يدع ترامب إلى وقف الاستيطان ولا إلى إزالته رغم مخالفته لكل القوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن.
الاستيطان هو جوهر المشروع الصهيوني. والزراعة أساسه للثبات في الأرض. تراهن «إسرائيل» دائماً على الوقت عاملاً لكي ينسى العرب والفلسطينيون والمسلمون فتنقضم الأرض يوماً بعد يوم. ومن لا وجود لأي مستوطن في الضفة الغربية عام 1967 إلى أن بلغ عددهم اليوم 800 ألف مستوطن وقريباً سيبلغون المليون.
كان اليهود في فلسطين في مطلع القرن العشرين أقلية وأقل من ربع السكان بعدما كانوا لا شيء في منتصف القرن التاسع عشر. كانوا حينها كما هم اليوم في الضفة الغربية. وغدا يتكاثرون في الضفة ويصبحون الأكثرية فيها كما أصبحوا الأكثرية في أراضي العام 1948.
المشروع الاستيطاني الصهيوني هو الأصل. لذلك هم يحتفظون بهضبة الجولان المحتل ويعتبرونها جزءاً من دولة الكيان. أما انسحابهم من غزة فلم يكن سوى تدارك خسائر أكبر مع تحويل القطاع إلى سجن كبير في الهواء الطلق.
لا نعرف ما الذي قاله الفلسطينيون لترامب ولا ماذا قال هو لهم. ما نعرفه أن ترامب دعا إلى تسوية تاريخية بين الفلسطينيين و«الإسرائيليين» وأن الرئيس عباس دعا إلى صفقة تاريخية مماثلة.
لا يفصح أحد عن مضمون «تاريخية» هذه التسوية أو الصفقة. كأن فلسطين أرض مساومة أو قطعة جبنة تقتسم وفقاً للأهواء.
ما نعرفه أن فلسطين قضية فلسطينية وعربية وإسلامية في الوقت نفسه. وما نعرفه أن فلسطين تضيع تدريجياً لأن الجميع تخلى عنها.
الفلسطينيون يعانون انقساماً حاداً إيديولوجياً وسياسياً وجغرافياً. «حماس» في القطاع و«فتح» في الضفة الغربية. وليس من مشترك بينهما. كلّ يعتبر الآخر تقسيمياً. والحكومة حكومتان والبرلمان غير موجود عملياً.
الخيار المسلح من بين خيارات سلطة غزة. فيما الخيار السلمي هو الخيار الوحيد لسلطة رام الله. وفي المحصلة أنه ليس هناك من شعب في العالم تحت الاحتلال وهو في هذه الحالة غير المقبولة من الانقسام. ولو أن فلسطين ال 67 محررة لقلنا لهم اختلفوا مهما أردتم لكن أن تكونوا تحت الاحتلال وتتقاتلون فهذا لا يوجد في شرع الله ولا الوطن. وعلى الفلسطينيين أن يكونوا مع أنفسهم أولاً حتى يمكن للبعد الثاني أن يكون مكملاً ومؤثراً.
فلسطين قضية عربية. ومع ذلك فإن العرب لم يبذلوا أي جهد فاعل وضاغط على «إسرائيل» ولا على الدول التي تدعمها وفي رأسها الولايات المتحدة الأمريكية. الخلافات العربية بلغت حداً غير مسبوق ذلك. أحفاد البسوس وداحس والغبراء لم يخيبوا ظنّ أجدادهم. كلهم في تقاتل من ليبيا إلى اليمن ومن سوريا إلى العراق وتونس والصومال، فيما فلسطين هي المنسية الكبرى.
وفلسطين قضية إسلامية. منظمة التعاون الإسلامي قامت بعد حريق الأقصى. وكان اسمها منظمة المؤتمر الإسلامي وحين تفشى الانقسام والتقاتل تغير اسمها لتكون منظمة «التعاون»!. والتساؤل قائم والسؤال الكبير: ما الذي فعلته هذه المنظمة على امتداد تاريخها لمنع تهويد ما تبقى من فلسطين حتى لا نقول لتحرير فلسطين كلها؟ وهل من يتجرأ ويقول لنا ماذا فعلت؟.
فلسطين تضيع أمام أعين الجميع من النهر إلى البحر. ولا غرو أن يدعو ترامب إلى تسوية - تصفية تاريخية تجعل فلسطين قضية من التاريخ. تنتظر فلسطين معجزة إلهية لتُستنقذ من مصير لئيم يشارك الكل في صناعته.
 عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط