مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فلسطينيو الضفة قلقون من تأزم الوضع على الارض

من يعيش على ارض الواقع في الضفة الغربية يدرك حجم الكارثة التي تحل بالوضع الفلسطيني الداخلي والتأزم الذي وصل مداه حد الانسداد المطبق بعد الهجوم العلني والتراشقات الاعلامية ما بين الرئيس محمود عباس وخصمه اللدود محمد دحلان . الفلسطينيون هنا لا يتابعون فقط الخطابات وتراشق الاتهامات، بل يتخوفون من تبعاتها.

وما بين خطاب الرئيس عباس امام المجلس الثوري لحركة فتح الاسبوع الماضي، ومقابلة دحلان على القناة المصرية دريم بعدها بثلاثة ايام، يبدى الشارع الفلسطيني قلقه لما سيعكسه ذلك على الارض وما سيدفعونه من ثمن نتيجة هذا الخلاف الشائك.

في داخل فتح ثمة اصطفاف واضح خلف الرجلين سواء على مستوى اللجنة المركزية او المجلس الثوري او ما بين ابناء القاعدة الفتحاوية في المخيمات والمدن والقرى. واعلان الاتهامات من قبل قيادة فتح في رام الله ورد دحلان عليها، يُقسم القاعدة الفتحاوية في الضفة وغزة ويحدث خلل سيدفع ثمنه الشعب الفلسطيني وليس حركة فتح وحدها.

واقع الحال ان المؤيدين لعباس كثر، هم في مركز قيادة فتح وملتزمين بالقرار التنظيمي المركزي، علما بان قرار فصل دحلان من الحركة ويعلمه كل الفتحاويين انه تم بقرار من الرئيس. ولكن لا يخفي على احد حجم التأييد للرئيس عباس خاصة من خصوم دحلان التاريخيين الذين ينظرون اليه كطامع بالسلطة. من جهة ثانية ان الرئيس عباس بحنكته نجح بتشكيل مؤسسة امنية متينة وحقيقية متقدمة عن بعض دول المنطقة وبشكل مهني عالي تدعمه، وهذا يجير لصالحة.

وبمسح موضوعي يمكن القول ان دحلان يسانده الكثيرين من ابناء حركة فتح. فمثلا ما اسماه بعضهم - امناء سر في المناطق الفلسطينية او اعضاء في المجلس الثوري او اعضاء في المجلس التشريعي عن فتح - يتفقون مع دحلان نتيجة الظلم الذي لحق بالرجل حين فصله الرئيس عباس وهو من مقربيه وان كانوا يختلفون معه بامور اخرى. بالاضافة الى ان الكثير من ابناء فتح، في الضفة الغربية تحديدا، لم تكن تعلم عن دحلان الا انه قيادي فتحاوي شاب وطموح احبه وقربه منه الرئيس الراحل ابو عمار ومن ثم الرئيس ابو مازن والذي كان حليفا له حتى تصعدت الامور بينهما ليحدث الشقاق حسم في عام 2011. ومع تصاعد الازمة بدأ هؤلاء - قواعد فتح بالضفة – عملية الفرز وبعضهم اخذ موقفا يساند فيه خصم عباس. ثم هناك ما يُسمى الفئة الغزاوية في رام الله والتي تركت غزة نتيجة الانقلاب العسكري لحركة حماس في القطاع والكثير منهم تحدثوا عن وقفتهم مع رفيقهم وعلى قاعدة الظلم التنظيمي الذي لحق به وحتى لو كانوا يختلفون معه.

اما الكثير من المواطنين غير الفتحاويين فيقفون على الحياد، ولكن من جهة ثانية لديهم ملاحظات على اداء السلطة وقيادة الرئيس ابو مازن، ولم يحددوا اصطفافهم لان الامر لا يعنيهم وهو شأن فتحاوي داخلي خالص بل يرددون ان ما حدث من تراشق اعلامي انما يكشف المستور في فتح. ولكنهم قلقون ما ستؤول اليه الامور ويضعون ايديهم على قلوبهم ولا سيما ان قيادة المخيمات الفتحاوية في الضفة الغربية والمعروف عنها تمردها ومواجهتها هي وقواعدها للسلطة المركزية، قد تدفع باتجاه التصعيد.

الرئيس عباس اغلق الباب امام اية مصالحة مع الرجل، ولذلك لن يكون امامه الا القضاء، والتعامل بحنكة مع الشأن الفتحاوي الداخلي دون ان يجعل المواطنيين او المتعاطفين مع دحلان يدفعون ثمن ذلك، الامر واضح ونتمنى على مركز القيادة الفتحاوية حسم الامر بدون الاضرار بحركة فتح او الفلسطينيين لان ما يشغل ويهم الشارع الفلسطيني هو قضيتهم وقوت يومهم وانعكاس الامور على حياتهم الاجتماعية والنفسية نتيجة الاوضاع السياسية والاقتصادية الصعبة التي يعيشونها ، وهنا لا يبقى الا القول .... رحمة بالعباد.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط