مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فصول الخطاب

الفصل الأول

العروبة

أريد أن أسأل كل من ينتمي إلى المنطقة العربية وإلى الوطن العربي الممتد من جبال شمال العراق إلى عدن، ومن مسقط وعُمان إلى موريتانيا، ومن عطبرة وجنوب السودان إلى اللاذقية والإسكندرونة.

هم في هذا الزمان البغيض قد تبعثروا أو كادوا إلى بربر وطوارق وأمازيغ ونوبيين وأقباط وشيعة ودروز وكرد ومسيحيون وسنة وعلويين ولا دينيين، وإلى مغاربة وتونسيين وجزائريين وليبيين ومصريين وفلسطينيين وأردنيين وعراقيين وسوريين وسعوديين إلى آخر القائمة الطويلة التي يمكن اختصارها إلى "متفرقين مفتتتين".

كل هؤلاء أريد أن أسألهم كم عرق وكم لغة في إيران؟ و كم عرق وكم لغة في تركيا؟ وكم عرق وكم دين وكم لغة في أوروبا؟ وكم عرق وكم دين وكم لغة وكم لون في أمريكا، أو كندا أو أستراليا؟.

لقد أدرك كل هؤلاء من خلال الحروب والمعاناة أنهم يجب أن يتوحدوا، ففي الوحدة وقف للتقاتل فيما بينهم وتقوية للأواصر الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية.

لقد ربطوا الوطنية بالجغرافيا، وكونوا مثلاً في أمريكا من حوالي مئة وخمسين عرقاً إثنياً، ومن حوالي مئة عقيدة دينية، ومن الألوان البشرية البيضاء والسوداء والصفراء والحمراء، كونوا من كل هذا الزخم مواطنين أمريكان يقطنون على أرض سموها أمريكا.

فهل يجب علينا أن نخوض الحروب التي خاضوها حتى وصلوا إلى هذه القناعة؟.

إن كلمة عربي هي المرادف لكلمة "أمريكي" أو "أسترالي" أو "أوروبي"، والأرض العربية كما حددناها هي المرادف لكلمة "أمريكا" أو "بريطانيا" أو "البرازيل" أو "الهند" أو "الصين" أو "أستراليا" أو "كندا".

فالعروبة هي بهذا المعنى وليس بغيره هي الواجبة الاتباع لخلق وحدة مثل باقي الناس، وليس من الضروري أن نكون دولة واحدة، بل وحدة بين دول على أساس العدالة والحرية والديموقراطية، والمساواة بين المرأة والرجل، وبين كافة الأعراق والألوان والأديان وحرية العبادة والتفكير والتعبير، وحرية التنقل و وحدة السياسة والاقتصاد والأمن.

 

الفصل الثاني

النهضة والحضارة

في عام 1978 طُفت بحوالي 35 ولاية أمريكية فوجدت الفقر في ولايات والغنى في ولايات أخرى، ولكنني لم أجد أي معالم للفقر أو الغنى بل المعالم واحدة، فالنهضة في الولايات الفقيرة هي ذاتها في الولايات الغنية، وهذه السمة هي من أهم سمات الوحدة والتعاون والتآخي الاجتماعي والاقتصادي.

وأوروبا... لو دُرت فيها لوجدت نفس المعالم، فلقد تغيرت معالم إيرلندة والبرتغال و إسبانيا ورومانيا وألمانيا الشرقية وكل الدول التي كانت تسمى أوروبا الشرقية.

ودعونا نلقي نظرة على اليونان اليوم ماذا يتبين لنا؟ يتبين لنا أن أوروبا كلها تقف مع اليونان لتنقذها من عثرتها الاقتصادية، ويتبين لنا أن موازنة اليونان التي عدد سكانها حوالي 12 مليون نسمة توازي أو تزيد عن ميزانية دولة عربية عدد سكانها ثلاثة أضعاف أو أربعة أضعاف عدد سكان اليونان؟!!.

من هنا يتبين لنا ضآلة التعاون وقلة العقل الاستراتيجي العربي، فلو أننا أنفقنا على التعمير ما أنفقناه على التدمير لكان العالم العربي كله في حالة اجتماعية واقتصادية أفضل بكثير مما هو عليه الآن.

ونتسائل ما العمل ونحن نشاهد حجم القروض الأوروبية لليونان، وحجم المساعدات التي وُعدت بها مصر مؤخراً في شرم الشيخ.

ولا أستطيع أن أمنع نفسي عن الطلب من دول الخليج ومعهم الجزائر أن ينفقوا بعضاً من ملياراتهم المكدسة في البنوك الغربية لليمن والأردن وسوريا ومصر ولبنان وفلسطين ولبلادهم.

 

الفصل الثالث

الصحة والتعليم

الوضع في معظم المدارس والجامعات علمياً واجتماعياً لم يعد مقبولاً، حيث أصبح من الضرورة القصوى تغيير المناهج وتحسين البيئة التدريسية في المدارس والجامعات، وتعديل البيئة السياسية والاجتماعية بالأخص في الجامعات.

فلم يعد مقبولاً أن تكون مصلحة الأوطان وأمة العرب في واد، وعقول الطلبة الجامعيين وتصرفاتهم في وادٍ آخر مضاد... ولا أزيد!

كما أصبح محتماً إلقاء نظرة تصحيحية وتحديثية على المستشفيات والعيادات وأجهزة الرعاية الصحية والنظم التأمينية، والمساواة في المعاملة بين كافة أطياف المجتمع سواءً أكانوا مواطنين أو قاطنين.

وأسأل علي سبيل المثال لا الحصر، هل من المعقول أن يولد مولود في بلد خليجي(السعودية مثلاً) لأب وأم عربيين مسلمين حيث يعمل الأب في الحكومة، أو في إحدى الشركات، ثم يكبر هذا المولود وينهي دراسته الثانوية ويدخل كلية الطب في جامعة سعودية ويدفع الرسوم الباهظة حتى يتخرج بعد أن يكون أباه قد أنفق عليه "تحويشة العمر" ثم يخرج هذا الشاب ليجد نفسه "محروماً من المساواة" ومحروماً من العمل؟ كطبيب في البلد الذي ولد فيه؟! وتعلم فيه وتدرب في مستشفياته!!

الفصل الرابع

في العالم العربي ما لايقل عن 50 مليون عاطل عن العمل، وهذا الرقم يكاد يعادل عدد العمال الأجانب العاملين في البلاد العربية.

أين المنطق في هذا الأمر خاصة عندما يتكشف لنا أن من هؤلاء العمال الأجانب عددا ً كبيراً من الهندوس والبوذيين وأنا "شخصياً" لا أميز لكن الدول الإسلامية التي يعملون بها "تميز جداً" ورغم ذلك توظفهم فهل نحن مصابون بالشيزوفرانيا أو بتحقير الذات؟!! أو بازدواج الشخصية؟!

أو أن تلك البلاد وتحت تأثير القوى الاستعمارية أصبحت مصابة بعقدة الخوف من توظيف العرب؟!!

الفصول كثيرة ولكنني سأتوقف هنا وأنا أتمنى أن لا يستمر الخُرق في الاتساع حتى لا يصعب أو يستحيل على الراتق علاجه، ويصبح هذا "الخُرق" هو فصل الخطاب ؟؟!!

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط