مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فساد الدولة ...الولايات المتحدة نموذجا

فساد الدولة ...الولايات المتحدة نموذجا

تاريخ النشر: 2024-02-03 | 14:13

احلام العصافير تلك التي تسوق لانفصال تكساس عن الولايات المتحدة الاميركية، او تلك التي تتحدث عن حرب اهلية جديدة فيها، فيما يغيب عن بال اغلب المنظرين في "حالة تكساس" انها جزء من المعركة الانتخابية الرئاسية التي بدأت ساخنة اكثر من اللازم.
ان هذه الحال تحتاج الى فهم اعمق للسياق التاريخي لقضية المطالبة بالانفصال، فهي ليست المرة الاولى التي يطالب بعض سكان الولاية بالاستقلال، فيما كانت كل مرة تفشل حملة الاستفتاء على الانفصال، ولهذا فشلت كل المحاولات، فيما هناك اقتراح لاستفتاء جديد في مارس المقبل، لكن كما هو واضح انه لم يكتب له النصيب لجملة اعتبارات، اهمها عدم وجود قوة ضغط كافية.
اما في ما يتعلق بالحرب الاهلية، فإن الظروف ليست مهيأة لهذا الامر، رغم وجود ميليشيات مدنية في معظم الولايات، ففي العام 1995، وبعد تفجير اوكلاهوما نشرت مجلة "نيوزويك" ملفا ورد فيه ان 532 ميليشيا ناشطة في الولايات كافة، وتتفاوت منابعها بين الايديولوجية والفكرية، ومنها الوطنية والعنصرية والدينية، وكلها لها الحق بالتسلح وفقا للتعديل الثاني للدستور، كما ان حرية حيازة الاسلحة الفردية منصوص عليها ايضا في الدستور، بالتالي، ومع ارتفاع معدل العنف الفردي، يخيل للبعض ان ذلك قد يؤدي الى حرب اهلية.
صحيح ان هناك جماعات اميركية تعمل على تسويق العنف من اجل مصالح خاصة، كما هناك القوى ترغب بتحقيق مشروعها حتى لو كان عبر الحرب، لكن كل هذا مرتبط بما يمكن ان يحققه مشروع الحرب، فاذا كانت حرب القرن التاسع عشر قد ادت الى تغيير بعض ملامح المجتمع الاميركي، الا انها لا تزال جذورها الى اليوم موجودة، وليس من السهل التخلص منها، خصوصا في ما يتعلق بالعنصرية، والتمييز الطبقي الذي يطغى على المجتمع، وهذه عوامل يمكن ان تساعد على التفكك، لكنها لا ترتقي الى مستوى الحرب الاهلية، الا اذا توفرت العناصر الضرورية لاي حرب داخلية، وهذا الى اليوم غير موجودة في المجتمع الاميركي.
لكل هذا لماذا استنفرت "حالة تكساس" النخب الاميركية، وقدمت صورة للخارج ان الولايات المتحدة متجهة الى الحرب الاهلية؟
هذا السؤال يمكن معرفة اجابته التقديرية من خلال معرفة مراكز القوى التي تتحكم بمفاصل السياسة الاميركية داخليا، فاذا كانت الحرب الاهلية بين عامي 1861 و1865 بنت شراكة بين ادارة لنكولن وشركات السلاح والنقل، وعززت بعد ذلك قوتها في الادارات المتعاقبة، فأن الحرب العالمية الاولى عززت ايضا الرديف الاخر، او جناح القوة الجديد، وهو شركات النفط، وترسخت تلك القوة في الحرب العالمية الثانية، والاتجاه نحو احتكار النفط الولايات المتحدة خصوصا، والعالم العربي ايضا، وهو ما مثل تمدد المصالح الخارجية التي لها حسابات اخرى، لا مجال لبحثها الان.
لقد عملت تلك القوى- الشركات على احتكار القرار السياسي الداخلي من خلال استغلال قوة المال في الدعاية، فوظفته في المطبوعات والصحف بداية، ثم الاذاعة تاليا، واخيرا التلفاز، وهي عملت على افساد المجتمع عبر استطلاعات رأي الموجهة ومحددة، فيما تشبه عمليات الاستفتاء في العالم الثالث، واستفادت تاليا من وسائل التواصل الاجتماعي، التي حذر منها هنري كسينجر في كتابه "النظام العالمي" من ان "العصر الحالي هو عصر الانترنت"، ما يعني دخول عنصر جديد على توزيع عناصر القوة في الولايات المتحدة، وبالتالي فإن الصراع اصبح اليوم بين ثلاث قوى، وهذه لا بد ان تؤثر في مزاج المواطن الاميركي.
لهذا فان "حالة تكساس" ربما تكون ازمة اعادة تكوين القوى المهيمنة على القرار الاميركي، لانها ادخلت عناصر جديدة على الصراع الرئاسي من باب المهاجرين غير الشرعيين، ومن المحتمل ان تزيد من فضح فساد الدولة الاميركية التي تخلت عن افكار المؤسسين، لكنها لا تدفع الى حرب اهلية، او انفصال، انما تضعف الهيبة الاميركية التي تحاول اليوم استعادة ذلك، داخليا من خلال فرض صورة الادارة الحالية على انها مقاتلة، وبتصديها لرغبة اهالي تكساس في عدم استقبالهم للمهاجرين غير الشرعيين، او من خلال الهجمات على اليمن والعراق وسورية، تماما كما فعلت في افغانستان عام 2001، لكنها فشلت بعد نحو عقدين.
"حالة تكساس" هي مفترق طرق تماما مثل انكشاف ضعف القوة الاميركية في 11 سبتمبر عام 2001، ثم انكشاف ضعفها داخليا في اعصار كاترينا عام 2005، وبعدها خروجها من افغانستان عسكريا بصورة مذلة، واليوم في "حالة تكساس" ينكشف اكثر كيف تتحكم قوى مالية واقتصادية بوحدة الدولة،ولو كان ذلك من الهجرة غير الشرعية التي تخدم اهداف صناع المال، لو حتى على حساب حقوق الانسان،ما يجعلها من دولة فاسدة على غرار العالم الثالث.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط