مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دعوة لحماية الفئات الهشة

فرينة لـ "أمد": ارتفاع العنف المبني على النوع الاجتماعي في زمن "كورونا"

فرينة لـ "أمد": ارتفاع العنف المبني على النوع الاجتماعي في زمن "كورونا"

تاريخ النشر: 2020-04-30 | 20:16

غزة – إيمان الناطور: تكمن خطورة فايروس كورونا فيما ينتج عنه من تداعيات قد تكون الأكثر خطورة، ولأجل مواجهة هذه التداعيات تقوم مؤسسة إنقاذ الطفل الدولية بالمشاركة مع جمعية عائشة بمبادرة تحت عنوان "العودة إلى المنزل"، وتقوم هذه المبادرة على تغطية المشاكل الناتجة عن الحجر الصحي في المنازل والمراكز، وما ينتج عنه من عنف ضد المرأة والطفل على مستوى قطاع غزة، كما أن هذه المبادرة تقوم على اتخاذ التدابير اللازمة لحل هذه المشاكل عبر 28 مركز حجر، وتقديم الخدمات داخل وخارج الحجر.

وفي هذا السياق تقول ريم فرينة مديرة مؤسسه عائشة لحماية المرأة والطفل  لـ"أمد للإعلام": " نقدم في المؤسسة خدمات لها علاقة بالدعم والتمكين الاقتصادي والاجتماعي والنفسي للنساء من ضحايا العنف بكافة أشكاله، ولدينا برامج للتمكين الفردي للنساء  وبرنامج لحماية المرأة والطفل ، بالإضافة إلى برنامج الصحة النفسية وعلاج الإدمان كما نقدم خدمات وقائية وعلاجية وحملات ضبط ومناصر،  وبناء قدرات للطواقم الموجودة في المؤسسة والطواقم العاملة في الخدمات الصحية والقانونية والشرطية والعاملين في ميدان حماية المرأة والطفل على مستوى قطاع غزة".

واستدركت: "لكن في المرحلة الحالية اختلفت كافة الظروف وعلى جميع الأصعدة وخاصة بعد حلول جائحه كورونا على قطاع غز، واتخاذ إجراءات الحجر الصحي، حيث توقفت العيادات عن العمل وتوقفت الكثير من مصالح الناس،  الذين كانوا يتلقون الخدمات عن طريق المؤسسات كما واجهنا الكثير من المشاكل الناتجة عن الحجر الصحي والضغط النفسي والعنف الذي تتعرض له النساء، لكننا نقوم بجهود جبارة لإعادة الإمساك بزمام الأمور، ونقوم ببذل الجهود للخروج بأكبر فائدة ممكنة للمواطنين فقمنا بإعداد خطة الطوارئ للمؤسسة وبدأنا بإعادة برمجة الأنشطة على كافة المشاريع كما نقوم حالياً بتنفيذ مبادرة إضافية تحت عنوان "العودة إلى المنزل" بالمشاركة مع مؤسسة إنقاذ الطفل الدولية وقد تم تقديم خدمات للنساء والأطفال داخل وخارج مراكز الحجر على مستوى قطاع غزة،  والتي بدأت بـ 22 مركز حجر ووصلت إلى 28 مركز في الوقت الحالي ".

وتوضح "فرينة: "تقوم طواقمنا التي تم تدريبها على أعلى مستوى للتعامل مع هذه الحالات بتغطية الأمر، وتقديم الخدمات داخل وخارج الحجر ومنها خدمات الصحة النفسية وإرشاد وعلاج نفسي بالتعاون مع وزارة الصحة دائرة الصحة النفسية".

وتنوه إلى أن غالبية تلك الخدمات كانت تقدم عبر الهاتف أو"اون لاين"، أما في الحالات المعقدة يتم التواصل مع وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الصحة، إلى أن يتم الوصول للنساء والأطفال لتلبية احتياجاتهم أو تقديم العلاج اللازم ".

وحول الأنشطة المنفذة تقول فرينة: "تم إعادة برمجة الأنشطة للتكيف مع وضع الحجر الصحي كتفعيل برنامج (زهر) لإدارة الحالة لأنه برنامج (اون لاين)، حيث تم تطويره لخدمه النساء عن بعد للحماية في فترات الأزمات وفعليا نقوم من خلال هذا البرنامج بتقديم الاستشارة، وخدمة إدارة الحالة للنساء ضحايا العنف، وقد واجه الكثير من الإشكاليات خلال الفترة الماضية سواء داخل أو خارج الحجر".
وتتابع:" وفيما يتعلق بالمشكلات داخل الحجر فقد واجهنا مشكلة عدم مراعاة خصوصية النساء، والتعامل مع المحجورات داخل مراكز الحجر وخاصة المريضات منهن، فلم تكن الخدمات تصل بشكل جيد في المدارس والفنادق وكانت تفتقر إلى الخصوصية اللازمة، بالإضافة إلى الأوضاع النفسية الصعبة التي يمرون بها في هذه الفترة الطويلة من الحجر، التي لا تراعي الظروف الصحية للنساء والأطفال والمرافقين ".

وتضيف:" ومن المشكلات أيضا ما يعانيه  المحجورين خاصة إن كان أبنائهم من ذوي الإعاقة، الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة، لذا قمنا بالتنسيق من خلال طواقمنا التي تشكلت للتعامل عن بعد بما يخص الموضوع لتقديم الإرشاد عبر الانترنت من خلال برنامج تم تطويره لإدارة الأزمات ، للتخفيف عن معاناتهم وتسهيل وصول الخدمات المختلفة وخاصة الجرعات الدوائية والأطعمة الخاصة بالمرضى وحليب الأطفال وأشياء أخرى غير الأشياء الأساسية التي يقوم الحجر بتوفيرها، منوهة إلى أن نسبة المرضى تبلغ اكثر من 60% من المحجورين وبالتالي يشكلون العينة الأكبر داخل الحجر".

وفيما يتعلق بالمشكلات خارج الحجر فقد واجهنا مشكلة تعطل المحاكم، وعدم الوصول الى الخدمات خاصة في موضوع الحماية وقد كان هناك قيود على عمل بيت الأمان الحكومي ومركز حياة لرعاية الأسرة والطفل، والقيود المفروضة على استقبال النساء وتقلصت عدد المشاكل التي يتم استقبالها وهذا يتطلب منا مضاعفة الجهود وخاصة لحل ذوات المشكلات المعقدة عن طريق تعهدات بأوراق رسميه وبعض الاحيان نضطر لاستئجار منازل للنساء وأطفالهن لتجنب المشكلة والتعقيدات الناتجة عنها والمحافظة على كرامة المرأة وحقوقه".

وتتابع فرينة لـ "أمد للإعلام":" المشاريع القائمة و التي تخدم النساء  قمنا بإعادة تخطيطها وبرمجتها للتناسب مع إجراءات الحجر الصحي حتى نحافظ على استمراريتها في ظل هذا الوضع وخاصة العيادة النفسية والقانونية، فكان هناك بدائل مثل الطاقم الموضوع للوساطة والذي تم تدريبه على أعلى مستوى للتعامل مع هذه الأزمة، وهذا يتطلب  منا أيضاً استقبال بعض الحالات المعقدة في المؤسسة مع ضمان إجراءات الحماية والوقاية الطبية أثناء استقبالها بما في ذلك العيادة النفسية ، مشيرةً إلى أنه تم توفير الأدوية للحالات واستقبلنا حالات معقدة  فلدينا 400 حالة تتابع في العيادة النفسية ."

وعن تفاقم حالات العنف الأسري قالت فرينة: " قمنا بعمل مسح عام للعنف المبني على النوع الاجتماعي خلال الأسبوعين الماضيين وبينت النتائج أن أكبر نسبة للعنف كانت بسبب تداعيات الجانب الاقتصادي المتأثر بالجائحة، وتشكل هذه الحالات 70% أما 50% أو أكثر بسبب الضغط وتحمل الأعباء في ظل الحجر أي تداعيات نفسية."
وتضيف "فرينة": الزيادة واضحة حسب نتائج الاستطلاع التي استقبلت 370 حالة من النساء والرجال وكانت نسبة الرجال 20%مقابل 80% من النساء التي شكت من العنف بشكل مباشر.

وعن المعيقات التي واجهتها المبادرة في الحجر تقول: " الصعوبات التي مرت بها المبادرة في الحجر كثيرة، منها صعوبة مقابلة الناس والحديث إليهم وخاصة الحالات المعقدة التي تتطلب منا تدخل جاد كحالات الانتحار والحالات المرضية، و حالات الانهيار العصبي فقد كنا نقدم الخدمة الهاتفية لمرحلة معينة ثم نتوقف كما واجهنا مشكلة في تمويل احتياجات الناس وتغطيتها فما كان باستطاعة الناس الوصول إلى بعض الخدمات التي كانت توفرها لهم المؤسسات قبل حجرهم وجاء الحجر ليعيق وصولهم إلى هذه المؤسسات و كان من الواجب على الوزارات المعنية مراعاة هذا الأمر".

أما على الصعيد القانوني فتقول فرينة" : لقد فوجئنا بعد الحجر بتحويل كم هائل من القضايا من قبل المحكمة والمحاميين على المؤسسة للعمل على برنامج الوساطة الموجود في المؤسسة والضغط على المتخاصمين  لنيل حقوقهم المعلقة، وأغلبها كانت قضايا تخص حضانة الأولاد وتعنت الأزواج المنفصلين في إرسال الأطفال لأمهاتهم وقد تنصل أغلب الناس من الإجراءات القانونية في ظل عدم وجود رادع أو قوة تنفيذية على الأرض".

وتتابع:" كما فوجئنا بتناقص في عدد النساء المتوجهات للمستشفيات كحالات عنف، وبعد البحث اكتشفنا أن الحالات متزايدة خاصة حالات العنف المبطن وغير واضح، ولكن ما يتم تسجيله متناقص بسبب الطوارئ التي لا تعمل معها لجنه التوثيق ورفض العنف ضد المرأة، وأن الكثير من الحالات قد تم رفضها والتعامل معها كحالة عادية للخروج بأقل الخسائر فتأخذ الإسعافات الأولية اللازمة وتغادر دون أن يصل تبليغ موثق منها عما تعرضت له. "
أما عن رسالتها فقد وجهت "فرينة" رسالتها إلى جميع الجهات المسؤولة عن النساء والأطفال الموجودين داخل الحجر وعوائلهم خارج الحجر: "أننا في مجتمع منغلق لا يحتمل أي خطأ، ويجب أن نتخذ أقصى درجات المسؤولية تجاه المواطنين ومراعاة الظروف الخاصة التي تمر بها النساء والأطفال داخل وخارج مراكز الحجر".

 وأضافت: "نحن بحاجة لوقفة جدية من المؤسسات الرسمية وغير رسمية، ومن المؤسسات الأهلية أيضاً تجاه الفئات الهشة والتي زادت هشاشتها بعد الأزمة، مؤكدة أن هشاشتها ستزداد أيضاً بازدياد المضاعفات الحالية، وهذا ما سنشهده في مرحلة التعافي والتي تستوجب على الجميع الوقوف بجدية ومسؤولية لتجنيب شعبنا الكثير من المشكلات وخاصة النساء والأطفال موجة العنف التي يمكن أن يمر بها أثناء وبعد انتهاء الأزمة عندما تبدأ النساء بالتوجه إلى مراكز تلقي الخدمات من جديد.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط