مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فروانة: ما من فلسطيني مرّ بتجربة الاعتقال إلا وتعرض للتعذيب

فروانة: ما من فلسطيني مرّ بتجربة الاعتقال إلا وتعرض للتعذيب

تاريخ النشر: 2020-06-24 | 07:55

غزة: قال المختص بشؤون الأسرى والمحررين، عبد الناصر فروانة، إن التعذيب في سجون الاحتلال الإسرائيلي شكّل سياسة إسرائيلية رسمية وممارسةً مؤسسيةً وأضحى نهجاً أساسياً وجزءاً ثابتاً في المعاملة اليومية مع المعتقلين الفلسطينيين والعرب، بهدف بث الرعب والخوف وتدمير الإنسان الفلسطيني، جسدياً ومعنوياً، وتحطيم شخصيته وتغيير سلوكه ونمط تفكيره وحياته ومعتقداته السياسية.

وأضاف: "إن دولة الاحتلال الإسرائيلي تشكل حالة فريدة وشاذة في ممارسة التعذيب بحق المعتقلين، وهي الوحيدة في العالم التي شرعنت التعذيب قانوناً، ومنحت مقترفيه الحماية القانونية والحصانة القضائية، تحت ذرائع مختلفة من بينها: انتزاع الاعترافات والحفاظ على أمن وسلامة المواطنين أو القضاء على "القنابل الموقوتة".

وأكد فروانة على أن هذا الوضع الشاذ، في ظل غياب المحاسبة والملاحقة وقوة الردع الدولية، عزز لدى الإسرائيليين، وخاصة العاملين في الأجهزة الأمنية ومصلحة السجون بمن فيهم الأطباء، ثقافة "الافلات من العقاب"، وشجعهم على الاستمرار في تعذيب المعتقلين الفلسطينيين، واقتراف مزيد من جرائم التعذيب، الجسدي والنفسي، والحاق الضرر بهم.

وقال فروانة: "مررنا ومرّ غيرنا بتجارب قاسية ومؤلمة في أقبية التحقيق، وقرأنا واستمعنا لآلاف الشهادات والروايات، وإن تأملاً متمعنا في ممارسات محققي جهاز المخابرات الإسرائيلي (الشاباك)، يجعلك توشك أن تظن أنهم ليسوا بشرا، لأن هذا الحجم الهائل من القسوة، التي تظهر على وجوههم، وبشاعة تصرفاتهم، حين كانوا يتلذذون بتعذيبنا ويرون ضحاياهم يتألمون، يجعلك تعتقد ذلك".

وأضاف: "صور المحققين ما زالت مائلة أمامنا والتعذيب يوجعنا وآثاره تلازمنا وتؤلمنا وترفض أن تفارقنا بالرغم من مرور سنوات على تحررنا".

وأوضح فروانة أن التعذيب لا يُمارس فقط في فترة التحقيق، أو من قبل المحققين فقط، كما يظن البعض، أو أنه يُقترف بحق فئة عمرية أو شريحة اجتماعية دون غيرها، فالحقيقة تقول: أن التعذيب قد مُورس ويُمارس بأشكال عدة في التحقيق وما بعد التحقيق، وفي كل الأوقات والأزمنة، وبحق الجميع دون استثناء أو مراعاة للجنس و العمر، أو طبيعة العمل والمكانة الاجتماعية والأكاديمية والسياسية.

وشدد على وجود تلازم مقيت وقاسي، بين الاعتقال والتعذيب، وفقا لما ورد في اتفاقية مناهضة التعذيب، واستنادا لشهادات المعتقلين، بحيث يمكن القول: بأن جميع من مروا بتجربة الاعتقال، من الفلسطينيين، صغارا وكبارا، ذكورا واناثا، قد تعرضوا - على الأقل - إلى واحد من أحد أشكال التعذيب النفسي أو الجسدي أو الاهانة والايذاء المعنوي.

وأشار فروانة إلى أن التعذيب تضاعف بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، وتصاعد بشكل خطير من حيث اطالة مدة تعذيب المعتقل من جانب، وقسوة التعذيب وبشاعته وتعدد الأشكال المستخدمة مع الشخص من جانب آخر. وشهادات كثير من الأسرى والأسيرات مازالت ماثلة أمامنا.

ورأى فروانة أن المحاكم العسكرية الإسرائيلية هي أيضا شريكة في الجريمة،  حيث تعتمد  الاعترافات كمستندات ادانة ومن ثم تصدر أحكامها الجائرة بحق المعتقلين بمن فيهم الأطفال، رغم علمها وتأكيد الضحايا، بأن تلك "الاعترافات" انتزعت بالقوة تحت وطأة التعذيب والضغط والترهيب والابتزاز .

وذكر فروانة وهو أسير سابق لأربع مرات، أن أشكال التعذيب، الجسدي والنفسي، التي تجاوزت الثمانين شكلا قد أدت الى استشهاد (73) أسيرا في اقبية التحقيق منذ العام 1967، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر: قاسم أبو عكر، إبراهيم الراعي، مصطفى عكاوي، خالد الشيخ علي، عبد الصمد حريزات، عطية الزعانين، وعرفات جرادات وغيرهم. هذا بالإضافة إلى آخرين كُثر –لم يتم احصاؤهم-  استشهدوا بعد تحررهم متأثرين بما تعرضوا له من تعذيب، فضلا عن أن المئات من الأسرى والأسرى المحررين لا يزالوا يعانون من اعاقات جسدية ونفسية جراء ما تعرضوا له من تعذيب قاسِ.

وبيّن فروانة في تقريره بأن التعذيب- جسدياً كان أم نفسياً-  تحت ذريعة الحصول على معلومات، أو بحجة القضاء على "القنابل الموقوتة"، يُعتبر انتهاكاً أساسياً وخطيراً لحقوق الإنسان، وجرماً فظيعاً وبشعاً يرتكب بحق الإنسانية.
 
وأكد فروانة على أن آثار التعذيب وأضراره لا تقتصر على المعتقلين في سجون الاحتلال، وانما تطال الدوائر الاجتماعية، فأفراد الأسرة والعائلة وحتى الأصدقاء والجيران، هم أيضا ضحايا للتعذيب، بشكل مباشر أو غير مباشر.

ودعا فروانة، كافة المؤسسات المعنية ذات العلاقة، إلى تحمل مسؤولياتها والتحرك الجاد والفعلي لـ:
-       التخلي عن العفوية والموسمية في التعاطي مع هذا الملف، والبحث عن آليات عمل منظمة تشارك فيها كافة المؤسسات المعنية.
-       توثيق كافة جرائم التعذيب في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وملاحقة مقترفيها ومحاسبتهم وفقا لما ينص عليه القانون الدولي.
-        الضغط من أجل وقف كل أشكال التعذيب التي ما زالت تُمارس بحق المعتقلين العُزل  داخل أقبية التحقيق أو في غرف السجون والمعتقلات.
-       تثقيف الفلسطينيين واطلاعهم على أشكال التعذيب وما قد يتعرضون له، وطبيعة الحياة داخل سجون الاحتلال، خاصة وأن كل فلسطيني معرض للاعتقال، وأيضا رفع معنوياتهم وتعزيز روح المواجهة لديهم وصقلهم بثقافة الصمود والثبات في مواجهة السجان وما يمثله، وهذا من شأنه أن يساعدهم في مواجهة تحديات ما بعد الاعتقال والتقليل من آثار التعذيب واضراره على الفرد والأسرة والمجتمع.
-        مساندة كافة ضحايا التعذيب من الفلسطينيين والاهتمام أكثر بهم وتعزيز صمودهم والروح المعنوية لديهم، واعادة تأهيلهم، جسديا ونفسيا، ومساعدتهم في التخلص من آثار التعذيب وسرعة الاندماج بالمجتمع وضمان توفير مستوى لائق من الحياة الكريمة لهم ولذويهم.

 يذكر أن الجمعية العمومية للأمم المتحدة كانت قد أقرت في الثاني عشر من شهر ديسمبر من عام 1997، يوم السادس والعشرين من حزيران/ يونيو من كل عام، يوماً لمناهضة التعذيب ومساندة ضحاياه، باعتباره يوما لتفعيل اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب التي بدأت بالتنفيذ الفعلي بتاريخ 26 حزيران عام 1987م.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط