مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فرح فلسطين

فرح فلسطين

تاريخ النشر: 2025-12-03 | 13:45

بمبادرة من القائد الفلسطيني محمد دحلان، أقيم حفل عرس جماعي في مدينة خان يونس أمس الثلاثاء 2 كانون أول ديسمبر 2025، بدعم وتغطية تكاليف 54 عريساً وعروسة، بمناسبة العيد الوطني 54 لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة.
عرس فلسطيني جماعي، لم يكن مجرد حفل زفاف، بل هو كذلك، ولكنه يحمل أبعاداً إنسانية، اجتماعية، وطنية، قومية، سياسية بكل ما تحمل هذه المفردات، مفردة ومجتمعة من معانٍ وأبعاد وأهداف.
فهي أولاً: تتم انعكاساً لفهم مضمون الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بين مشروعين متصادمين، نقيضين لبعضهما: المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، في مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي، فالصراع بين المشروعين النقيضين يقوم على مفردتين : الأرض والبشر، وقد تمكنت المستعمرة من احتلال كامل خارطة فلسطين، لتفوقها الأحادي المدعوم أوروبياً سابقاً وأميركياً حالياً، ولكن على الرغم من التفوق الإسرائيلي وممارسة كافة أشكال المجازر والجرائم والقتل والتدمير والتجويع والتعطيش المتعمد، ضد الشعب الفلسطيني، بهدف دفعه نحو الهروب والتهجير والتشرد واللجوء كما حصل عام 1948.
ولكن المستعمرة فشلت استراتيجياً بطرد كل الشعب الفلسطيني وترحيله عنوة عن وطنه، حيث مازال أكثر من سبعة ملايين عربي فلسطيني مسلم ومسيحي، صامداً متشبثاً بأرضه ووطنه رافضاً تكرار ما حصل عام 1948.
ولذلك يأتي هذا العرس الجماعي لـ54 عائلة في إطار التكوين والتزاوج على طريق الإنتاج والانجاب، تأكيداً على التمسك الفلسطيني الجماعي العائلي الأسري الإنساني، بوطنه الذي لا وطن له غيره.
تكوين أسر وعائلات فلسطينية، خطة مبرمجة، رداً على محاولات المستعمرة بتقليل وتصغير وتقليص المجتمع الفلسطيني بالقتل والتهجير، ولهذا تأتي هذه المبادرة لتكون شكلاً من أشكال الصمود والبقاء واستمرار الوجود البشري الإنساني المجتمعي الفلسطيني.
ثانياً: هي الرد المباشر على الحرب والحزن والوجع الفلسطيني الذي سببته الجرائم والمجازر والقصف الإسرائيلي العشوائي والمركز، ليقول للإسرائيليين وللعالم ها نحن نتمسك بالحياة، واستمراريتها، ونصنع العائلات والأسر، وفق قيمنا وتقاليدنا الوطنية القومية الدينية، تأكيداً وتثبيتاً لوجودنا، ممزوجاً بالفرح، علناً، وبشكل جماعي.
ثالثاً: أن شعب فلسطين وقضيته مازالت تحظى بالروافع الداعمة له، حتى يواصل طريقه باتجاهين: أولاً صموده، وثانياً كفاحه، فالصمود والكفاح هو نتاج فعل الإنسان وحضوره، وها هي دولة الإمارات العربية المتحدة قدمت الدعم والتغطية لتكاليف عرس 54 زوجاً، وتجهيزهم بكل ما يحتاجون، بما فيها باقات الورود، والهدايا لكل عروسين بما يليق بهما، وبما يعكس كرم دولة الإمارات وقيادتها.
رابعاً: هو صفعة سياسية مدنية حضارية للمستعمرة الإسرائيلية رداً على جرائمها المقصودة: ضد الفلسطينيين، فالمستعمرة تعمل من أجل طغيان المرض والجوع والهروب واليأس، فولد الرد الفلسطيني وأتى ممزوجا بالفرح والزفاف، بما يليق مع 54 عائلة تتوسل أن يكونوا منتجين لقضية شعبهم، معطائين في مساق النضال الوطني وتعزيزاً له، وامتداداً لكل العائلات التي قدمت التضحيات، ولا تزال، ومن المعروف أن 54 عريساً هم من عائلات واشقاء وشقيقات المقاومين الابطال الذين استشهدوا أو تم أسرهم أو مستهم الإصابة والاعاقة أو سبق وأن تعرضوا لفقدان الحرية بالاسر والاعتقال.
مبادرة تستحق الاحترام لمن قام بها، وغطى تكاليفها، وتجاوب معها، وهي خطوة على الطريق: طريق الحرية والاستقلال والكرامة والعودة، وحقاً وفعلاً سيكون لها الأثر العميق على الطريق التدريجي متعدد المراحل وصولاً إلى فلسطين الحرة المستقلة.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط