مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فرانشيسكا في مخدع السنوار

فرانشيسكا في مخدع السنوار

تاريخ النشر: 2018-10-06 | 18:03

أمضت الصحفية الإيطالية (اليهودية)، فرانشيسكا بوري مراسلة صحيفة " لاريبوبليكا" الإيطالية خمسة ايام طويلة من الإسبوع الماضي في محافظات الجنوب، وتم تكريمها والإحتفاء بها من قبل يحيى السنوار، رئيس حركة حماس في قطاع غزة، وجال بها مرافقوه بلا تحفظ من مخدعه ومكتبه الخاص وصولا إلى كل محافظات الجنوب والمستشفيات والمدارس ومكاتب حركة حماس المختلفة دون أية محاذير أمنية. وحسب فرانشيسكا، فإنها جلست وجالت مع السنوار دون شركاء بإستثناء المترجم، وأحيانا، وهو ما لم تقله دون مترجم، لإن الأسير المفرج عنه في صفقة شاليط، قبع في سجون الإحتلال الإسرائيلية 22 عاما، بتعبير آخر، هو يلم باللغة العبرية، ولا يحتاج في الحوار الخاص لمترجم! أم انا مخطىء؟

حتى ان ملاحظاتها التفصيلية والهامة، تشي بأن جو الألفة والتناغم بينها وبين الرجل القوي في حماس عكس نفسه على الردود والكلمات، التي إستخدمها في إجاباته على أسئلتها، فمثلا: لم يذكر تعبير الكيان الصهيوني، ولا حتى دولة الإحتلال، وكان يستخدم عند الإشار لإسرائيل الطرف الآخر. كما لم يهدد ولم يتوعد، ولم يشر لقادة الإئتلاف اليميني بأي صيغة إستفزازية، ومال إلى الصيغ الناعمة والهادئة .. إلخ وحرص على نقل رسائل إلى قادة إسرائيل تعكس رغبته الأكيدة بالوصول إلى "الهدنة من أجل الهدنة"، وهو ما اشار له عندما سألته بشأن وقف إطلاق النار، فرد قائلا: إن ذلك يعني "التهدئة التامة مقابل وقف الحصار"، وعندما كررت السؤال :" الهدوء مقابل الهدوء"؟ أجاب أن "الهدوء مقابل الهدوء ووقف الحصار." ومجانا ودون اي ثمن سياسي أو وطني، لا بل على حساب ما تقدم.

وكان في سؤال سابق أجاب رافضا خيار الحرب، عندما قال: أن "حرب جديدة ليست من مصلحة أحد،" وأضاف ابو خيار المقاومة الديماغوجية : " بالتأكيد ( الحرب) ليست من مصلحتنا". وتسائل القائد الحمساوي الإخواني :" من لديه الرغبة في مواجهة دولة نووية بمقلاع.. ألحرب لن تحقق شيئا." الآن ادرك السنوار وقيادة الإنقلاب الأسود، ان إسرائيل دولة نووية، يا سبحان الله؟ معقول طيلة سني عمره، هو ومن معه من قيادات الإخوان في فلسطين، لا يعرفوا ان دولة الإستعمار الإسرائيلية، دولة نووية!؟ أية قيادة هذة؟ ومتى كان نوع وطبيعة سلاح دولة الإستعمار يشكل عائقا أمام المقاومة الوطنية؟ ومتى كانت الثورات والمقاومة الشعبية بأشكالها المختلفة تنتظر حتى يميل ميزان القوى لصالحها؟ ومع ذلك يبرز السؤال البديهي، لماذا إذا تزاودوا على الرئيس محمود عباس، وهو ينادي ويطالب باعتماد المقاومة الشعبية السلمية؟ ولماذا تُّصر على الهدنة مقابل الهدنة؟ وعلى اي اساس؟ ولماذا لا ترفع قيمة الهدنة بربطها بالمصالحة والتسوية السياسية؟ أليست إجاباتك كافية للدلالة على انك وباقي اركان الإنقلاب الحمساوي ضد خيار المصالحة الوطنية، ومع التساوق والركض في متاهة الصفقة الترامبية؟ وأسألك سؤالا آخر، إذا كنت وجماعتك، كما تدعون انكم ضد صفقة القرن، وضد قانون الأساس القومية الفاشي الإسرائيلي، لماذا لا تعودوا لجادة الوحدة الوطنية، وبناء جسور الثقة مع الشرعية الوطنية؟

أضف إلى ما تقدم، ماذا تعني بإجابتك فرانشيسكا:" الآن وجب اللقاء، ووجبت الدعوة للهدنة من اجل الهدنة، وليس غدا"؟ وما هي الرسالة العاجلة، التي اردت ابراقها لنتنياهو وبينت وليبرمان بعد إنتهاء الأعياد اليهودية؟ أليست رسالة إستجداء حكومة نتنياهو للتعامل المباشر معك ومع أقرانك، ومطالبتهم بإدارة الظهر للقيادة الشرعية، وعلى إعتبار انكم في قيادة الإنقلاب "عنوان المرحلة" و" القوة القادرة على ضبط الأمور؟ وما دلالة ما تقدم مع حوارات القاهرة، لا سيما وان فرانشيسكا كانت تحاورك في الوقت، الذي كان به صالح العاروري يقود عددا من اعضاء المكتب السياسي في القاهرة لحوار الأخوة المصريين حول المصالحة؟

اسئلة كثيرة تشي بأن السنوار حليف إيران، وممثل جماعة الإخوان المسلمين (لاحظوا المفارقة والتناقض بين المرجعيتين الإسلاميتين) يعمل وفق أجندة أعداء الشعب، ويضرب بعرض الحائط المصالحة والوحدة الوطنية ومواجهة صفقة القرن عرض الحائط. ويتمسك باللقاء مع فرانشيسكا وما تمثل مقابل هدنة واهية وتافهة دون ضوابط، او معايير سياسية.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط