مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فرانس برس: خريجو جامعات من غزة يبحثون عن لقمة العيش في إسرائيل

فرانس برس: خريجو جامعات من غزة يبحثون عن لقمة العيش في إسرائيل

تاريخ النشر: 2022-03-23 | 12:32

فلسطين - أ ف ب: حين حصل حسين على تصريح للعمل داخل إسرائيل، لم يتردّد لحظة بتعليق حلمه الوشيك بالحصول على درجة الماجستير في العلاقات الدولية التي كان سيحصل عليها من إحدى جامعات غزة، آملا في تحقيق حياة كريمة لعائلته.

ويقول الشاب حسين (38 عاما) الذي اكتفى بذكر اسمه الاول، "شعرت أن باب الجنة فتح أمامي. اخترت العمل وتركت الدراسة".

ويروي لوكالة فرانس برس "أن الحظ لم يحالفني بالحصول على فرصة عمل في قطاع غزة بعد تخرجي من الجامعة وحصولي على شهادة البكالوريوس في العلاقات العامة، ما دفعني للالتحاق بالجامعة مجددا للحصول على درجة الماجستير لأزيد من فرص الحصول على وظيفة حكومية أو في مؤسسة خاصة".

ويشرح حسين الذي يعيل زوجة وثلاثة أطفال "كنت عاطلا عن العمل لسنوات، وكنت على وشك مناقشة رسالة الماجستير للتخرّج، لكنني كنت بحاجة لمبلغ 3500 دولار أميركي لتسديد ديون متراكمة للجامعة حتى تتسنى لي مناقشة الرسالة".

وخرج حسين من قطاع غزة المحاصر منذ العام 2007، وبدأ منذ شهرين بالعمل مساعدا لتاجر في توزيع مواد تموينية بالجملة في مدينة يافا بالقرب من تل أبيب. ويقول "هذه فرصة لتحسين دخلي وتحقيق حلم إكمال الماجستير والدكتوراه لاحقا".

ويعيش في القطاع 2,3 مليون فلسطيني، وتتجاوز نسبة البطالة فيه 50 في المئة،ويبلغ معدل الفقر حوالى 60 في المئة.

ويقول محمود (40 عاما) الذي يحمل شهادة في الخدمة الاجتماعية، إنه حصل على تصريح مؤخرا للعمل داخل إسرائيل، فبدأ العمل في مطعم في مدينة هرتسيليا شمال تل ابيب. وكان عمل لسنوات في منظمات دولية في غزة، قبل أن يصبح عاطلا عن العمل.

ومحمود أب لثلاثة أطفال. ويقول "أحصل على أجرة يومية في هرتسليا تصل الى 550 شاقل (نحو 170 دولارا) مع الساعات الإضافية".

ويعمل معظم العمال القادمون من غزة داخل إسرائيل في قطاعات الزراعة والبناء والسياحة، ويتلقون أجورا تتراوح بين 70 دولارا ونحو 250 دولارا في اليوم، بحسب كفاءاتهم والساعات الإضافية، أي ما يعادل خمسة أضعاف ما يتلقاه العامل في غزة.

قبل سيطرة حركة حماس على السلطة في عام 2007 والحصار الإسرائيلي، كان حوالى 120 ألف فلسطيني من غزة يعملون في إسرائيل.

لكن بعد تفرّد حاس بالسيطرة على غزة، "لم تعد هناك فرص عمل"، وفق محمود.

"من أجل لقمة العيش"

 في عام 2019، سمحت إسرائيل مرة أخرى لسكان غزة بالعمل فيها شرط أن تتجاوز أعمار الرجال العاملين 26 عاما وأن يكونوا متزوجين ومستوفين للمعايير الأمنية (على الأرجح غير مشتبه بارتباطهم بعمليات أو هجمات ضد إسرائيل).

ويسعى عشرات آلاف الفلسطينيين في القطاع الى العمل داخل إسرائيل، لكن الأمر مرهون بالموافقة الإسرائيلية.

وإثر تفشي كوفيد-19، أغلقت إسرائيل معبر بيت حانون (ايريز) أمام العمال لنحو عام ونصف لاحتواء الوباء.

وخلال الأشهر الأخيرة، أعطت السلطات الإسرائيلية 120 ألف تصريح جديد، معظمها لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد.

كل يوم، وقبل بزوغ الشمس، تكتظ صالة الانتظار في المعبر الحدودي بين القطاع وإسرائيل بمئات العمال الفلسطينيين.

يقف عبد السلام علوان (58 عاما) ذو الشعر الأبيض، في إحدى زوايا الصالة. ويقول لفرانس برس "نعمل من أجل لقمة العيش. أريد أن أكون قادرا على دفع ثمن تفاحة أو موزة لابني أو حفيدي عندما يطلبان".

في الجانب الفلسطيني من المعبر، ينتظر كمال حمادة (65 عاما) الحافلة التي ستقله مع أخرين إلى إسرائيل بعد حصوله قبل شهرين على إذن مدته ستة شهور. ويقول إنه اضطر للعمل "في قطاع البناء رغم أنني أعاني من مرضي السكر والقلب". ويحمل الأب المسؤول عن 15 فردا في العائلة، أدويته معه.

 عمل دون تأمين

 وتشير منظمة "خط العامل" (كاف لعوفيد) إلاسرائيلية الى أن التصاريح الممنوحة لسكان غزة تحمل اسم "ظروف اقتصادية" أو "تاجر" ولا تحمل صفة العامل، مبينة أنه في هذه الحالة، لا يكون العامل مؤمنا من الحوادث، إلا إذا اتخذ صاحب العمل بالخطوات اللازمة لذلك، و"هو أمر نادرًا ما يحدث".

ودعا نقيب العمل سامي العمصي إسرائيل إلى استخدام صفة عامل في التصاريح التي تمنحها للعمل. وقال إن عاملا من غزة "توفي قبل عدة أسابيع على إثر حادثة دهس تعرض لها خلال عمله في مدينة تل أبيب، ولم تحصل عائلته على أي تعويض".

ورغم ذلك، يقول أدهم (35 عاما) الذي يحمل ثلاث شهادات في الصحة العامة والمعلوماتية، إنه مستعد للعمل في أي مجال "في مطعم أو سوبرماركت أو مصنع".

ومن بين المتقدمين للعمل داخل إسرائيل، مصوّر صحافي فضّل التعريف عن نفسه بلقب أبو عدي (38 عاما). ويقول "أعمل بالقطعة منذ 15 عاما، لكنني لا أحصل على دخل جيد إلا أثناء العمل في الحرب".

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط