مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فرانس برس: امتلاء غرف العناية المكثفة في قطاع غزة ينذر بكارثة صحية

فرانس برس: امتلاء غرف العناية المكثفة في قطاع غزة ينذر بكارثة صحية

تاريخ النشر: 2021-04-27 | 12:02

غزة - أ ف ب: يرقد حسين الحاج في غرفة العناية المكثفة في مستشفى الصداقة الفلسطيني التركي في قطاع غزة وفيما يجاهد لاستنشاق الهواء وهو موصول بجهاز التنفس الاصطناعي، يحاول الكلام بصعوبة ليقول إن التطعيم ضد فيروس كورونا "ضروري" بعد اكتظاظ وحدات العلاج المكثف الذي ينذر بكارثة صحية.

تمتلئ وحدة العناية المكثفة في المستشفى والتي أنشئت قبل نحو شهرين لعلاج الحالات الحرجة من مصابي كورونا، بالشاشات التي تعتلي أسرة المرضى وتومض باللونين الأخضر والأحمر، بينما ترتفع أصوات التنبيه من أجهزة قياس نسبة الأكسجين في الدم ومعدل ضربات القلب.

يقول الحاج وهو رجل سبعيني "سآخذ التطعيم بعد أن أتعافى". ويضيف وقد غلبت أصوات الأجهزة الطبية على صوته "نعيش هنا بلا صلاة ولا زيارة، أجد هنا العناية الطيبة وآمل أن تنتهي بعودة البسمة إلى وجوهنا".

أحصى قطاع غزة المحاصر برا وبحرا وجوا من قبل إسرائيل منذ أكثر من 14 عاما، حوالي 98 ألف إصابة بالفيروس و857 وفاة.

ومن المتوقع أن يرتفع العدد خلال الأسبوع الجاري إلى أكثر من مئة ألف إصابة. مع تفشي فيروس كورونا، واجهت إسرائيل أعداد إصابات ووفيات مرتفعة، في حين كانت الإصابات معدومة على الجانب الآخر من الحدود في قطاع غزة الذي تحاصره الدولة العبرية منذ 14 عاما.

لكن المشهد تغير في آب/أغسطس، بعد الإعلان عن أول إصابات محلية بالفيروس وازداد الوضع سوءا مؤخرا مع الارتفاع المطرد في أعداد الإصابات في الوقت الذي أعلنت فيه إسرائيل عن العودة إلى حياة شبه طبيعية.

اليوم، يمكن وصف الحالة الصحية في قطاع غزة بأنها ضعيفة جدا وهناك نقص كبير في الأجهزة والمستلزمات الطبية والأسرة في وحدات العناية المكثفة وهي أمور تفاقمت مع تفشي الفيروس.

- إخراج مريض -

يعمل سامر منصور في قسم العناية المكثفة إلى جانب ستة عشر ممرضا وعشرة أطباء، ويشير إلى أنهم شرعوا بتجهيز المستشفى قبل شهرين.

ويقول الممرض البالغ من العمر 32 عاما، "استقبلنا أربعين حالة، تتراوح أعمارهم ما بين الخمسين والسبعين عاما، توفي منهم سبعة". ويضيف "نضطر لإخراج مريض إذا استقبلنا حالة أخرى أكثر خطورة" ويؤكد أن هؤلاء المرضى المصابين "بحاجة إلى عناية خاصة ولدعم النفسي وهذا يشكل عبئا علينا".

يقع مستشفى "الصداقة الفلسطيني التركي" الذي أنشئ في عام 2017 بدعم تركي على بعد مئات الأمتار من موقع تدريب للجناح العسكري لحركة حماس وقرب أحواض تكرير مياه الصرف الصحي. ويحاط مبنى المستشفى بتدابير أمنية احترازية مشددة نظرا للحالة الوبائية، ولا يسمح سوى لأعداد قليلة جدا من الزوار بدخوله لمنع انتقال العدوى.

طلبت إدارة المستشفى من طاقم وكالة فرانس برس الذي سمح له بالدخول بعدم إظهار وجوه المرضى أو إزعاجهم.

خلف الأجهزة يراقب ثلاثة ممرضون حالة الحاج وستة مصابين آخرين بالفيروس يمكثون معه في الغرفة وقد وصلوا جميعا بأجهزة التنفس.

يشير الحاج وهو مدرس متقاعد إلى أنه نقل إلى المستشفى التركي قبل نحو أربعة عشر يوما، وبقيت زوجته المصابة بالفيروس أيضا قيد الحجر الصحي في منزلهم في خان يونس.

- تحذير من كارثة -

يخشى مدير وحدة مكافحة العدوى في وزارة الصحة في قطاع غزة رامي العبادلة أن يتحول الوضع "الحرج" الذي يعيشه اليوم القطاع إلى "كارثي".

وترد هذه الخشية لدى الطبيب إلى اللقاءات الاجتماعية التي يزداد حجمها في شهر رمضان في ظل كثافة سكانية عالية. ويرى العبادلة أن ظهور "الطفرة البريطانية من الوباء والتي تعتبر الأسرع انتشارا" ساهم في الازدياد المطرد لأعداد الإصابات.

وسجل القطاع الأسبوع الماضي أعلى عدد وفيات يومية بواقع 23 وفاة خلال 24 ساعة فقط، رافقها ومنذ ثلاثة أسابيع إصابات يومية تزيد عن ألف إصابة.

يقول العبادلة "عندما يكون عدد الإصابات 1000 فهذا قد يعني أن العدد الحقيقي هو خمسة آلاف حالة يوميًا".

ويعزو مدير وحدة مكافحة العدوى ذلك إلى "عدم توجه كثير من المواطنين إلى المستشفيات أو المراكز الطبية لإجراء فحص كورونا، وأنهم لا يأبهون بالأعراض لديهم، بل يتجولون في الشوارع والأسواق، وهذا يزيد من تفشي المرض".

وبالنسبة للعبادلة فإن "إصابة نحو خمسين في المئة من المواطنين البالغين بالفيروس في الأشهر الأولى من انتشار الوباء في القطاع جعل الوضع الصحي تحت السيطرة نوعا ما إذ أصبحت لديهم مناعة".

ويضيف "نعمل ما في وسعنا لمنع تفشي المرض بشكل أكبر وحتى لا نفقد السيطرة".

استلمت وزارة الصحة في قطاع غزة نحو 110 آلاف جرعة من اللقاحات من مصادر متعددة، وجرى حتى الآن تلقيح حوالي 35 ألف مواطن.

ويحتاج سكان القطاع بحسب العبادلة إلى نحو 2.6 مليون جرعة من اللقاحات.

وفي محاولتها لاحتواء الحالة الوبائية، فرضت حكومة حماس حظر تجوال ليليًا اعتبارًا من السابعة مساءً حتى صباح اليوم التالي، وأبقت على الحظر الشامل ليومي الجمعة والسبت في نهاية كل أسبوع.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط