مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فرانس برس: الجهاد أمام اسئلة صعبة بعد التصعيد الأخير مع إسرائيل

فرانس برس:  الجهاد أمام اسئلة صعبة بعد التصعيد الأخير مع إسرائيل

تاريخ النشر: 2022-08-15 | 17:20

غزة - أ ف ب: يشير الفلسطيني سعيد إلى الحفرة التي أحدثها صاروخ إسرائيلي في الإسفلت بالقرب من برج فلسطين في حي الرمال غرب مدينة غزة في قصف استهدف أحد قادة حركة الجهاد مطلع شهر أغسطس.

ويقول سعيد قاصدا القيادي تيسير الجعبري "هذا المكان الذي كان يجلس فيه".

حيث قصفت إسرائيل برج فلسطين عند اجتماع الجعبري مع سبعة من عناصر الجهاد في الطابق السادس من المبنى على ما أكد مصدر فلسطيني لفرانس برس.

وبدأت جولة التصعيد الأخيرة في الخامس من أغسطس إذ شنت إسرائيل عملية عسكرية قالت إنها تستهدف من خلالها حركة الجهاد وأسفرت عن مقتل ما لا يقلّ عن 49 فلسطينيًا، بينهم 17 طفلا فيما أصيب أكثر من 350 على ما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع.

وفي الجانب الإسرائيلي، سجلت ثلاث إصابات بشظايا.

وردّت الحركة بإطلاق دفعات من الصواريخ باتجاه إسرائيل.

واعترفت حركة الجهاد بأن الضربات الإسرائيلية مثلت صفعة لقياداتها، خاصة وأنها كشفت عن فشل بعض صواريخ النشطاء والانقسام الحاصل بين الجهاد وحركة حماس الحاكمة في قطاع غزة.

من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد إن القصف الإسرائيلي "وجه ضربة مدمرة" استهدفت "القيادة العسكرية العليا بأكملها" لحركة الجهاد في غزة المدعومة من إيران.

وبحسب الدولة العبرية فإن القصف الجوي والمدفعي على مواقع الجهاد كان ضمن عملية "استباقية" لمنع هجوم محتمل.

لكن عضو المكتب السياسي للحركة أحمد المدلل أكد لوكالة فرانس برس أنه تم استبدال القادة القتلى بآخرين "خلال دقائق" رغم قناعته وهو الذي فقد نجله بأن الحركة تلقت ضربة قاسية.

كان زياد المدلل قائدا ميدانيا في حركة الجهاد وقتل خلال القصف الذي استهدف القيادي البارز خالد منصور.

وبحسب المدلل فإن "هذه الجولة كانت صعبة". وأضاف لفرانس برس "فقدنا العديد من القادة العسكريين الكبار والمهمين بالنسبة لنا".

- خلل في الصواريخ -

ردت حركة الجهاد على القصف الإسرائيلي بإطلاق أكثر من ألف صاروخ، بعضها وقع في أراض زراعية فيما اعترض البعض الآخر نظام القبة الحديدية الدفاعي الإسرائيلي.

لكن إسرائيل تؤكد أن بعض الوفيات في صفوف المدنيين في غزة نجمت عن فشل في إطلاق صواريخ النشطاء وهو ما يشير إليه بعض السكان المحليين.

وتسببت صواريخ محلية بمقتل عدد من الفلسطينيين بالخطأ بينهم أربعة أطفال في مخيم جباليا وهو ما جعل عناصر الجهاد في مرمى الانتقاد وخاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

يقول عبد الرحمن لفرانس برس "كنت في بيتي مع زوجتي وأطفالي عندما سمعنا صوت انفجار ضخم وبعدها بدقيقتين نظرت من النافذة فإذا بمشهد مرعب أمامي".

ويضيف وقد فضل عدم ذكر اسمه كاملا لأسباب أمنية "دُمر بيت قريب منا ورأيت أشلاء الشهداء والمصابين" ويتابع أن أحد الصواريخ التي أطلقت نحو إسرائيل "سقطت على المنزل".

أما سهى وهي من سكان مخيم جباليا للاجئين فترى أنها "حرب وفيها أخطاء من الاحتلال ومن المقاومة" في إشارة إلى إسرائيل وحركة الجهاد.

لكن السيدة التي فضلت عدم ذكر اسمها للأسباب عينها تقول إنها "رأت صاروخا يسقط على منزل جيراني" وأن "وجود الاحتلال" هو السبب دائما. وطالبت سهى من "المقاومة التدقيق أكثر".

وتداول النشطاء عبر الإنترنت مقطع فيديو يرصد لحظة إطلاق أحد الصواريخ من قطاع غزة والذي ما لبث أن انحرف عن مساره في اتجاه أحد المباني المأهولة بالسكان قبل أن يسمع صوت انفجار وتبدأ أعمدة الدخان بالتصاعد.

ويرى المحلل السياسي محمد شحادة من المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أنهم "حاولوا (الجهاد) تحسين مدى والقوة التفجيرية لصواريخهم لكن لم يكن ذلك وفق قاعدة علمية صلبة".

ويعتبر شحادة أن الصواريخ "التي تجاوزت 40 كيلومترا لم تكن جيدة من الناحية الميكانيكية والفنية ما تسبب برجوعها نحو غزة".

ويشير إلى أن هذه الأخطاء كانت "مصدر إحباط ومرارة شديدين لسكان القطاع".

يعيش في القطاع 2,3 مليون نسمة وسط حصار جوي وبري وبحري تفرضه إسرائيل منذ عام 2007 عندما سيطرت حركة حماس على القطاع.

ويعاني أكثر من ثلثي سكان القطاع من الفقر بينما تبلغ نسبة البطالة فيه 43%.

وخاضت الفصائل المسلحة في القطاع مع إسرائيل أربع حروب منذ العام 2008.

- انقسام -

تسببت الجولة الدامية بين الجانبين والتي استمرت ثلاثة أيام إلى توسيع دائرة الانقسام بين حركتي الجهاد وحماس التي امتنعت بدورها عن المشاركة في القتال.

ويقول عضو بارز في حركة حماس لفرانس برس إن قادة الحركة استشاطوا غضبا مما اعتبروه تهورا قامت به الجهاد.

في خضم التصعيد، أعلن الأمين العام لحركة الجهاد زياد النخالة الانتصار من مكان إقامته في إيران.

وبالنسبة للمحلل السياسي شحادة فإن حماس "لطالما عرضت على الجهاد المساعدة في تصميم الصواريخ وتحسينها لكنهم في الجهاد كانوا يؤكدون دائما على أنهم يتحكمون بها".

ويعتقد شحادة أنه وعلى عكس النزاعات السابقة، فلم يكن لدى حركة الجهاد الكثير لتظهره خلال التصعيد الذي انتهى في السابع من آب/أغسطس بوساطة مصرية.

ويضيف "عادة ما توافق حماس على وقف إطلاق النار مع تحقيق بعض النتائج الملموسة لسكان القطاع". لكن النزاع الأخير "لم يقدم أي شيء".

أما المدلل المستمر في حزنه على ابنه فتعهد بأن الحركة ستتعافى.

ويضيف بأنها "فقدت قادة آخرين من قبل لكن مقاومة الناس ومسيرة الجهاد لم تتوقفا".

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط