مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تصفية للقضية ومسح للهوية

فرانس برس: الأردنيون يرون بلدهم الخاسر الأكبر في "صفقة ترامب" بعد فلسطين

فرانس برس: الأردنيون يرون بلدهم الخاسر الأكبر  في "صفقة ترامب"  بعد فلسطين

تاريخ النشر: 2019-07-28 | 16:18

أمد/ عمان – أ ف ب: جددت جولة مرتقبة لنائب الرئيس الأميركي غاريد كوشنر إلى الشرق الأوسط مخاوف الأردنيين الرافضين لخطته للسلام بين اسرائيل والفلسطينيين، خشية أن تدفع المملكة الثمن الأكبر ل"صفقة القرن" وأن تصبح وطنا بديلا للفلسطينيين.

ويعود كوشنر إلى الشرق الأوسط في أواخر تموز/يوليو في إطار جولة جديدة تهدف الى الدفع قدما بخطته التي لم يُكشف بعد عن تفاصيلها، ويستبعد أن تدخل حيز التنفيذ في المدى المنظور في ظل الرفض الواسع لها.

ويقول الموظف الأردني المتقاعد خالد الخريشا (65 عاما) من محافظة المفرق (نحو 70 كلم شمال شرق عمان) إن "صفقة القرن هي تصفية للقضية الفلسطينية ومسح للهوية الأردنية في الوقت نفسه. من دون شك الأردن سيكون الخاسر الأكبر بعد الفلسطينيين".

ويضيف الرجل الستيني المتحدر من عشيرة الخريشا، والذي ارتدى الزي العربي التقليدي أثناء مشاركته بإحدى التظاهرات أمام السفارة الأميركية في عمان ضد الخطة الأميركية للسلام، "نرفض الصفقة جملة وتفصيلا"، معتبرا أنها "خطر على الأردن".

وتستند المخاوف والرفض الى مجرد تسريبات عن الخطة تؤكد أنها لن تأتي على ذكر حل الدولتين، والى سياسة الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب الذي اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل خارجا عن إجماع الرؤساء الأميركيين السابقين.

وقالت وداد العاروري (81 عاما) التي تعود أصول عائلتها إلى رام الله وجنين في الأراضي الفلسطينية لوكالة فرانس برس خلال التظاهرة، "نأمل في أن يعلن الأردن الذي هو بلدنا أرضا وشعبا وقيادة رفضه وبشكل حازم لهذه الصفقة التي تعني بيع فلسطين".

- "كابوس" -

وشهد الأردن موجتان من اللجوء الفلسطيني: الأولى عقب "النكبة" عام 1948 إثر إعلان قيام دولة إسرائيل، والثانية بعد "النكسة" إثر حرب حزيران/يونيو عام 1967 عندما احتلت إسرائيل الضفة الغربية التي كانت تحت السيطرة الأردنية.

ويبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الأمم المتحدة في الأردن أكثر من 2,2 مليون لاجئ.

وأكثر من نصف عدد سكان الأردن البالغ 9,5 مليون نسمة من أصول فلسطينية ويحمل ثلثاهم الجنسية الأردنية. ويخشى الأردنيون في حال إسقاط حق العودة للاجئين، أن تصبح المملكة تحت ضغط الطلب منها تجنيس الثلث الأخير.

ودعت واشنطن نهاية أيار/مايو الماضي الى مؤتمر في البحرين عقد في 25 و26 حزيران/يونيو عرضت فيه الشق الاقتصادي من خطة السلام الهادف، بحسب قولها، الى جذب استثمارات تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار لصالح الفلسطينيين وخلق مليون فرصة عمل لهم ومضاعفة إجمالي ناتجهم المحلي، وذلك خلال عشرة أعوام.

وقاطع الفلسطينيون مؤتمر البحرين، وشارك فيه الأردن ممثلا بأمين عام وزارة المالية الأردنية.

ويرى مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي أن "ثاني أكبر ضحية لصفقة القرن بعد الفلسطينيين هو الأردن بلا منازع". ويقول لفرانس برس إن المملكة قلقة من أن تفتح الصفقة الباب "حول حلول وخيارات في الأردن وعلى حسابه".

ويتطرق مدير مركز الفينيق للدراسات أحمد عوض من جهته الى أحد هذه الحلول المتداولة وهو إعطاء الأردن دورا في إدارة الضفة الغربية، معتبرا أن "هذا عبء سياسي كبير لا أعتقد ان الدولة العميقة في الأردن ترغب به".

ويتخوف الرنتاوي من "ربط استدامة الكيان الفلسطيني بشرط ارتباطه بصيغة ما مع الأردن. هذا سيفتح على الأردن أبواب جهنم".

ويرى الرنتاوي أن الخطة ستضع على الأردن ضغطا لتوطين عدد آخر من الفلسطينيين ومنحهم الجنسية، مضيفا "لا توجد دولة في المنطقة عليها عبء في موضوع اللاجئين الفلسطينيين مثل الأردن، فهو لديه عدد هائل يشكل نحو 60% من سكانه. هذا كابوس".

ويعتمد الأردن الذي تشكل الصحراء نحو 92% من مساحته إلى حد كبير على المساعدات الخارجية. وتجاوز الدين العام لهذا البلد 40 مليار دولار بما يفوق 96% من الناتج المحلي الإجمالي، مع ارتفاع نسب الفقر الى نحو 16% والبطالة نحو 20% وفقا للأرقام الرسمية.

وصرح مبعوث الرئيس الأميركي الى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات في حزيران/يونيو أن كشف الخطة لتسوية النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين قد يتم في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل بعد الانتخابات الإسرائيلية.

- "منافع اقتصادية" -

يشير محلل آخر كيرك سويل من مركز "يوتيكا ريسك سيرفسز" للأبحاث في واشنطن إلى إن "الأردن لا يملك إلا أن يرفض الصفقة"، لأنها "قد تحوّل الأردن إلى دولة فلسطينية".

ويضيف "قد تكون هناك منافع اقتصادية للأردن، لكن الملك أكد موقفه تجاه الدفاع عن القدس لقاعدته الشعبية العشائرية، لأن الصفقة تهددهم".

ويولي الهاشميون القيمون على العرش الأردني والذين يرجع نسبهم إلى هاشم، الجد الأكبر لنبي الإسلام محمد، أهمية خاصة لرعاية المقدسات في القدس بعد أن أخرجهم "آل سعود" من مكة المكرمة في عشرينات القرن الماضي بعد أن كانوا يرعون "بيت الله الحرام"، أهم مسجد في الإسلام.

ويقول الرنتاوي إن "الوصاية على المقدسات أمر بالغ الرمزية بالنسبة للهاشميين والأردنيين، فمكانة القدس عندهم تفوق مكانتها عند غيرهم من العرب والمسلمين، وهي مصدر من مصادر شرعية نظام الحكم في البلاد".

ويرى أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إليها "عزز مخاوف الأردن".

ويضيف "عندما يقول كوشنر إن القدس وكل ما فيها لإسرائيل، فهو يستفز الملك عبدالله، الهاشميين بشكل خاص والأردنيين بشكل أوسع".

وأكد العاهل الأردني أكثر من مرة ما بات يعرف بلاءاته الثلاث: لا للوطن البديل، لا لتوطين اللاجئين الفلسطينيين، ولا للتنازل عن القدس أو الوصاية على المقدسات فيها.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط