مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فتح تواجه جماهيرها

فتح تواجه جماهيرها

تاريخ النشر: 2016-10-06 | 07:03

((ان المسلكية اليومية للطلائع الثورية تجاه الجماهير هي التي تحدد مدى التفاف الجماهير حول الطليعة أو انعزالهم عنها.. ان الجماهير لا يمكن ان تلتف حول من يسيء اليها ويتكبر عليها ويعاملها بغطرسة وعنجهية، تماماً كما تعاملها القوى المعادية لها ))

هذه المقدمة التي تتحدث عن علاقة الطليعة الثورية بالجماهير ، هي ما تؤمن به حركة " فتح " منذ أكثر من نصف قرن وهذا ما لقنته ودريته وعلمته إلى كوادرها ومقاتليها وتنظيمها ، فلا إساءة للجماهير لأن الجماهير هي الرافد الحقيقي للثورة ، ولأن الجماهير هي من تحمي الثورة عندما تتعرض للأخطار ، والجماهير بمثابة النبع الذي لا ينضب عطاؤه رافداً الثورة بكل قواها البشريّة والمادية ، فمن يسيء إلى الجماهير هو كالعدو الذي يحتل الأرض ويمارس القتل والتدمير ضد الجماهير ، فهل يمكن لأي ثورة أو حركة تحرر وطني أن تقف في الصف المعادي لجماهيرها ، والجماهير هي صاحبة المصلحة الحقيقية في الثورة .

لكننا نفاجأ اليوم بأن " فتح " وعبر بيان فقد كاتبه صوابه تشن هجوماً على جماهير شعبها الفلسطيني بقواه الوطنية التي تشكل الشريك الأساس لحركة " فتح " في مشروعها الوطني النقيض للمشروع الصهيوني وبلغة القوة والتهديد ، حيث يلوح كاتب البيان بقوله : ( إن فتح ستضرب بيد من حديد وبلا هوادة لكل من يفكر بالمساس بحركة فتح وقادتها ولن تتهاون تجاه مثيري الفتن والجبناء وخاصة لمن يعرف حجمه جيداً أمام حجم ومسؤولية حركة فتح ) ، هذا الكلام المسيء لا يمكن أن يصدر عن حركة ثورية فلسطينية هي حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح " ، لأنه لا يمكن لحركة " فتح " أن تصطف في خندق العدو ضد أبناء الشعب الفلسطيني مهما كانت الأسباب ، فمعاداة الجماهير في ظل مرحلة التحرر الوطني هو تحول الثورة من ثورة ضد الاحتلال إلى قوة قمع واستبداد ضد الجماهير .

ولا حاجة لكثير من الجهد لمعرفة أسباب هذا الغضب الفتحاوي على جماهيرها ، فاستمرار الانقسام ، وعدم رأب الصدع داخل " فتح " ، والمشاركة في جنازة الصهيوني بيريز ، والعبث الواضح بالانتخابات المحلية ، والفساد المستشري في السلطة ، وانسداد الأفق السياسي أمام القضية الفلسطينية ، وعدم تنفيذ قرارات المجلس المركزي في دورة آذار 2015 ، والتخبط في العلاقة مع الدول العربية ، وانهيار الوضع الداخلي وخاصة في نابلس وجنين ، كل هذه الأمور كانت كافية لأن ترفع الجماهير وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية صوتها وتسأل إلى أين نحن ذاهبون يا حركة " فتح " ؟

نعم إلى أين نحن ذاهبون وبيان " فتح " يصبّ جام غضبه على فصائل منظمة التحرير مهدداً إياها بالرد بقوة عليها : ( إنّ الهجوم المأجور والرخيص الذي يخرج عن المنصات الإعلامية الدسيسة حتى وإن كانت هذه المنصات تابعة لبعض فصائل منظمة التحرير ، لن تكون بعيدة عن قوة ورد حركة فتح ، وعلى الجميع أن يدرك هنا بأنّ هذه الأصوات المأزومة ستتحمل وحدها نتيجة وضع نفسها في موقع الجبهة المضادة لحركة فتح ) ، هذه اللغة واللهجة أن دلت على شيء فإنما تدل على المدى الذي ابتعدت فيه " فتح " عن جماهيرها وعن فصائل منظمة التحرير ، وإذا ما عدنا إلى أيلول الأسود 1970 لنتذكر ماذا قال القائد الثوري أبو عمار عندما طـُلب منه أن يضرب الجبهة الشعبية ، فكان جوابه أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض ، فكان دفاع فتح عن الوجود الفلسطيني كله وليس عن الجبهة الشعبية فقط ، فأين الحكمة في بيان نسي كاتبه تاريخ فتح وتاريخ الثورة الفلسطينية ، فلماذا توافق " فتح " اليوم على أن تُأكل وهي تتوعد جماهير شعبها بضربها بيد من حديد .

فهل هذا التهديد والوعيد أنسى " فتح " موضع الجماهير منها وهي تقول في بيانها الثوري (ان الثورة الشعبية المسلحة التي نخوضها تنطلق من موقف مبدئي، وهو ان قضيتنا هي قضية الجماهير وليست قضية فئة مميزة منفصلة عن هذه الجماهير. وان الشعب قادر على ممارسة النضال بكفاءة عالية وحس صادق وعزيمة قوية، وهو القائد الحقيقي للثورة والحامي المخلص للتنظيم الثوري. ولقد جاء هذا النظام محققا لأشد الالتحام بين الحركة والجماهير، عن طريق البناء الهرمي للأجهزة الثورية بحيث تكون هذه الجماهير هي القاعدة العريضة له.)

إن احترام الجماهير وقواه الثورية الأخرى عامل أساسي من عوامل انجاز الأهداف المرحلية والاستراتيجية ، ولا يمكن لحركة بحجم حركة " فتح " أن تأخذ موقفاً معادياً لأي من مكونات جماهيرنا الفلسطينية ، ومحافظة " فتح " على علاقتها السليمه مع الجماهير الفلسطينية يتطلب منها أن تكون واضحة في مواقفها ، غير عابثة بأفكار وآراء الجماهير ، فقوة " فتح " من قوة الجماهير ، والجماهير بحسها الوطني العفوي تشكل المؤشر اليومي لحركة " فتح " .

فحركة " فتح " مطالبة اليوم بالاعتذار لشعبها وفصائله الوطنية عما ورد في بيانها ، هذا البيان الذي يسيء إلى حركة " فتح " وتاريخها النضالي ، ويضعها في موقع العداء لشعبها وهذا ما لا يقبله الشعب لحركة " فتح " ، وعلى حركة " فتح " أن تعالج موضوع البيان بسرعة حتى لا يتم استغلاله من قبل العدو الصهيوني وقيامه بالاعتداء على شعبنا باسم حركة " فتح " .

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط