مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"نقود خاملة"..

فايننشال تايمز: أزمة غير مسبوقة تعصف بالبنوك الفلسطينية بالضفة

فايننشال تايمز: أزمة غير مسبوقة تعصف بالبنوك الفلسطينية بالضفة

تاريخ النشر: 2024-07-29 | 19:28

 

رام الله: تضررت أرباح البنوك في الأراضي الفلسطينية، وارتفعت عمليات السرقة بسبب القيود الإسرائيلية وتداعيات الحرب التي تركت أكثر من مليار دولار خاملة في الخزائن.

تقرير لجيمس شوتر في صحيفة "فايننشال تايمز" يشير إلى أن أغلب الشركات تشعر بالقلق إزاء عدم امتلاكها ما يكفي من النقد.

ولكن بالنسبة للمقرضين في الضفة الغربية، فإن المشكلة تكمن في أن لديهم الكثير من النقد.

ويعد الفائض الذي يبلغ 4.2 مليار شيكل، من الضغوط العديدة التي تعصف بالنظام المالي الذي يعاني أيضاً من تداعيات الحرب في غزة، والإجراءات العقابية التي فرضها وزير المالية الإسرائيلي القومي المتطرف بتسلئيل سموتريتش.

ويقول مصرفيون ومسؤولون، إن الأموال النقدية المتراكمة في خزائن الضفة الغربية، والتي تعادل أكثر من مليار دولار، لا تحرم المقرضين من الأرباح وتعقد المعاملات فحسب، بل أصبحت أيضاً هدفاً متزايداً للصوص.

أزمة حقيقية

وقال مسؤول فلسطيني عن هذه الأموال التي من المتوقع، أن تصل إلى 8 مليارات شيكل بحلول نهاية العام، وهو رقم يعادل أكثر من 15% من الناتج الاقتصادي للضفة الغربية: "إنها مشكلة، إنها تخلق الكثير من الصعوبات لبنوكنا وللتجار الفلسطينيين الذين يتعاملون مع إسرائيل".

وبحسب التقرير فإن هذا الفائض ينبع من الحد الذي فرضته إسرائيل منذ فترة طويلة على حجم الأموال النقدية التي يمكن لمؤسسات الضفة الغربية تحويلها إلى البنك المركزي الإسرائيلي.

وتستخدم مؤسسات الإقراض في الضفة الغربية العملة الإسرائيلية بما يتماشى مع الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة في تسعينيات القرن العشرين.

قبل اندلاع الحرب بين حماس وإسرائيل في غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، كان المصدر الرئيسي للشيكل المادي في الضفة الغربية هو الفلسطينيون الذين يتنقلون إلى إسرائيل للعمل ويتقاضون أجورهم نقداً.

وقد جلبوا ما يصل إلى 20 مليار شيكل إلى الضفة الغربية سنوياً، وفقاً لشخص مطلع على الوضع، في حين جلب مواطنو إسرائيل الفلسطينيون الذين عبروا الخط الأخضر للتسوق في الضفة الغربية ما بين 6 و7 مليارات شيكل أخرى.

لكن البنك المركزي الإسرائيلي لا يسمح لمقرضي الضفة الغربية بإرسال أكثر من 18 مليار شيكل سنوياً، وبمرور الوقت، أصبحت البنوك تمتلك مخزونات كبيرة بشكل متزايد من العملات النقدية.

الفائض مستمر ولكن..

انتقد صندوق النقد الدولي مستوى الحد الأقصى الذي فرضه على ودائع الشيكل من المقرضين في الضفة الغربية.

ومنذ اندلاع الحرب، منعت إسرائيل الفلسطينيين من دخول أراضيها للعمل.

ولكن الفائض النقدي استمر، لأن حالة عدم اليقين التي أحدثها الصراع دفعت الفلسطينيين الذين كانوا يحتفظون بالنقود في منازلهم إلى إيداعها في البنوك، في حين دفع الركود الناجم عن الحرب الكثيرين إلى إنفاق أموال أقل.

كما غذت الحرب الاقتصاد الرمادي، الذي يعتمد إلى حد كبير على النقد.

وقال بنك إسرائيل لـ"فايننشال تايمز"، إنه "حدد حصصاً تعكس النشاط الاقتصادي المشروع الذي يتطلب إيداعات نقدية"، عندما تدخل بعد أن توقفت البنوك الإسرائيلية عن تقديم الخدمات النقدية لنظيراتها الفلسطينية في السنوات الأخيرة وسط مخاوف بشأن غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأضاف، أن الحصص ارتفعت بمرور الوقت و"في بعض الحالات، تم منح حصة استثنائية". لكن آخرين يقولون إن الحد الأقصى يجب أن يُرفع أو يُلغى.

وقال صندوق النقد الدولي في عام 2022 إن الحد الأقصى، "لا يتناسب مع تدفقات الشيكل إلى النظام المصرفي الفلسطيني".

وأكد أحد الدبلوماسيين، "إننا لا نرى أدلة على وجود عمليات غسيل أموال عبر الضفة الغربية تتطلب فرض قيود صارمة على الأموال الزائدة، وأرى أن هذا (الحد الأقصى) قيد زائف، ولكن الإسرائيليين يؤمنون به إيماناً راسخاً ولن يغيروه".

وأفادت مصادر مطلعة على العملية، أن التدقيق الذي أجراه مسؤولون من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والسويد على النظام المصرفي الفلسطيني هذا العام أظهر أن النظام تجاوز الحدود الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب.

وبحسب التقرير فإن التأثير الأكثر مباشرة للسقف على المقرضين الفلسطينيين هو حرمانهم من الدخل.

تأثير على الأرباح

قدر صندوق النقد الدولي في عام 2022 أن الاحتفاظ بأموال نقدية فائضة بالشيكل من شأنه أن يخفض أرباح البنوك الفلسطينية بنحو 20%.

ووفقاً لأحد المصرفيين الفلسطينيين، بلغت الأرباح المفقودة للقطاع 500 مليون دولار بين عامي 2012 و2023، وقد تراكم الكثير منها في السنوات الأخيرة مع ارتفاع أسعار الفائدة.

وأضاف، "لا يمكننا إيداعها (لكسب الفائدة)، ولا يمكننا إقراضها، لأننا لا نقرض نقوداً مادية (كاش)".

وأكمل، "يمكن وضع هذه الأموال في الاقتصاد وتداولها وإنتاج القيمة".

كما أن هذا الوضع يقلل من السيولة المتاحة للبنوك لإجراء المعاملات مع الأطراف المقابلة الإسرائيلية الأمر الذي يضطرها إلى اللجوء إلى حلول ملتوية.

ويقول المصرفي، "في بعض الأحيان، كان علينا أن نلجأ إلى اقتراض قصير الأجل لتغطية التحويلات والشيكات، على الرغم من أن لدينا 10 أضعاف هذا المبلغ في خزائننا".

ويشعر المصرفيون بالقلق أيضاً إزاء زيادة السرقات.

عمليات سطو

وقال أحد الأشخاص المطلعين على الوضع، إن 8 عمليات سطو مسلح على البنوك في الضفة الغربية وقعت العام الماضي، وهو ضعف إجمالي العام السابق، وثلاث عمليات على الأقل حتى الآن هذا العام. وقال مسؤولون آخرون إن العدد أعلى من ذلك.

ويرى بعض المراقبين أن السرقات ترتبط بضعف إنفاذ القانون بقدر ارتباطها بتراكم الأموال النقدية.

ولكن مسؤولاً في الأمم المتحدة قال، إن المشكلة تفاقمت بسبب القيود التي فرضتها إسرائيل على الحركة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، الأمر الذي جعل من الصعب على البنوك نقل الأموال النقدية من فروعها الأقل حماية إلى خزائن مركزية أكثر أمناً.

ولم تكن المبالغ المعنية كبيرة حتى الآن من حيث تمويل البنوك.

لكن المسؤول الأممي قال إن السرقات أثارت أيضاً مخاوف أمنية.

وقال المسؤول، "كلما زادت السرقات، زاد عدد الأسلحة، وزاد خطر وقوع حادث لا يمكن تهدئة تصعيده".

وفي محاولة لتخفيف الضغوط، حاولت البنوك الفلسطينية على مر السنين فرض رسوم على العملاء مقابل الودائع، ورفضت في بعض الأحيان قبول الودائع النقدية بالشيكل على الإطلاق بسبب نقص مساحة التخزين.

كما سمح بنك إسرائيل في بعض الأحيان - مثل ما فعل في وقت سابق من هذا العام - بتقديم مخصصات من ربع سنة إلى الربع السابق.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط