مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فارس القدس الشهيد فيصل الحسيني في ذكرى الرحيل على خطاك نسير

أمس حلت على الشعب الفلسطيني الذكرى الثالثة عشر لاستشهاد ابن فلسطين، وابن القدس البار فيصل عبد القادر الحسيني، وتأتي هذه الذكرى ثقيلة بكل ما تعني لفلسطين وللقدس الأرض والشعب على السواء، لما تشهده القدس من هجمة شرسة تستهدف الأرض والإنسان والمقدسات، فكم هي القدس وفلسطين تفتقد اليوم هذا الرمز من رموزها الوطنية، إنه الكبير المتواضع، والشجاع الحَيِيْ، وصاحب القلب الكبير، والروح الجامعة والفكر الثاقب، الذي حمل هم القدس وهم فلسطين، كان رحمه الله يعي ماذا تعني القدس لفلسطين وللعرب وللمسلمين والمسيحيين وللإنسانية، فمعركة فلسطين هي معركة القدس، ومن يكسب القدس يكسب فلسطين.

لقد كان دارساً لتاريخ القدس وفلسطين ومستوعباً لدروسه وعبره، ويعرف مكانتها في الصراع الدائر منذ الأزل، فأعطاها كل اهتمامه، فلا يوجد حجر في القدس ولا شجر ولا بشر، إلا وأخذ من اهتمام الشهيد فيصل، مدركاً أن من يعطي الأرض هويتها ومن يعطي المقدس قيمته هو الإنسان، فكان واسطة العقد لكل مكونات القدس الإنسانية، إسلامية ومسيحية سياسية واجتماعية، فكان قائداً فذاً، يجمع ولا يفرق، يستنهضُ ولا يخذِلُ مهما ادلهم الصعب، كان في المقدمة دائماً دفاعاً عن المقدسات ودفاعاً عن الإنسان ودفاعاً عن الأرض، لقد استحق بجدارة كل أوسمة النضال، والدفاع عن القدس والمقدسيين، وعن فلسطين والفلسطينيين، لا يألو جهداً، ولا يترك مناسبة أو حدثاً إلا والقدس وفلسطين حاضرتين فيه، فكان مناضلاً من طراز خاص، لا ترهبه إجراءات العدو، ولا تثنيه عن مواصلة النضال من أجل الهدف الذي نذر نفسه له، كما فعل والده من قبله الشهيد عبد القادر الحسيني، دفاعاً عن عروبة وإسلامية ومسيحية المدينة المقدسة، ودفاعاً عن حقوق شعبه المشروعة في وطنه فلسطين، كان رحمه الله مدرسة نضالية، كان مدينة في رجل، ووطناً في رجل، كان سهلَ القبولِ والوصول إلى النفوس، دون تكلف أو فيهقة، فأحبه الجميع، واستحق عن جدارة كل الأوسمة والألقاب في الدفاع عن القدس وما تمثله لفلسطين وللأمة، فهو فارس القدس، وأميرها، وبقي حتى لاقى وجه ربه على أرض الكويت الشقيق يوم 31/05/2001م وهو يحملُ همَّ القدس وهمَّ فلسطينَ، هذا الهمُّ الذي لم يفارقه لحظة واحدة، فقضى في سبيله، لقد أحبه شعبه وبكاه يوم فقده الكبير، بما يستحق العظماء من البكاء حين تحل ساعة الرحيل، وودعه شعبه بما يستحق من وداع، أرهب العدو الإسرائيلي، وفرض عليه هيبته، فأخلى العدو مواقعه في كل المدينة المقدسة خوفاً ورهبة من هذا الراحل العظيم ومن هذا الوداع الشعبي العفوي الكبير.

 

الشعب الفلسطيني اليوم يستذكر في فارس القدس وأميرها وشهيدها، كل هذه المعاني النضالية العظيمة، ليؤكد أنه على خطى هذا الفارس القائد في الدفاع عن القدس والوقوف في وجه الهجمة الإسرائيلية الشرسة التي تتواصل وتتصاعد لطمس هوية القدس وتهويدها، وقطع رأس المشروع الوطني الفلسطيني واستئصال قلبه (القدس)، لكن رفاق فيصل وإخوانه وأبناءه وأحفاده وكل شعبه، يحملون رسالته، ولن يكلوا عن مواصلة طريق النضال الذي قضى عليه فيصل من أجل القدس، عاصمة لفلسطين، ومن أجل أن يعم السلام مدينة السلام، وأرض السلام فلسطين.

رحمك الله يا فقيدنا الكبير وشهيدنا وفارسنا ومعلمنا، رحمة واسعة، وأسكنك فسيح جناته، أنت وجميع رفاق دربك الذين سبقوك، والذين ساروا على نفس الدرب، والتحقوا بك، فهنيئاً لكم جميعاً، قوافل الشهداء الأبرار، من أجل القدس، ومن أجل فلسطين، نذكركم جميعاً ولا ننسى أحداً منكم، ونعاهدكم المضي قدماً على طريق النضال والكفاح، حتى تتحقق كامل الأهداف التي قضيتم من أجلها، إن ما خلفتموه من إرث نضالي، يضيء الطريق لشعبنا ولأجياله المتوالية على طريق الحرية والاستقلال وبناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، أكدتم باستشهادكم أن الإرهاب لن يوقف مسيرة شعبنا نحو القدس، وسيبقى زيت ذكراك العطرة، يسيل في كل عام، ويضيء الطريق إلى القدس عاصمة فلسطين الأبدية، وعلى خطاك أيها الفارس الشهيد نسير إلى القدس.

د. عبد الرحيم محمود جاموس

عضو المجلس الوطني الفلسطيني

 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط