مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غضب وتهديدات بالقتل ضد سوريين في أسطنبول

غضب وتهديدات بالقتل ضد سوريين في أسطنبول

تاريخ النشر: 2019-07-10 | 08:31

أمد/ اسطنبول- يورونيوز: في الساعة الثانية من صباح أحد أيام السبت كان الشقيقان السوريان مصطفى وأحمد يحدقان من منزلهما في شاشة تعرض بثا مباشرا من كاميرات مراقبة تظهر رجالا يدمرون متجرهما للملابس الجاهزة.

شاهد الاثنان مجموعة من الرجال الأتراك يهشمون زجاج واجهة المتجر ويمزقون أوراق الدعاية واللافتات المكتوبة باللغة العربية ويضرمون فيها النار. وحدق بعض الرجال في الكاميرا قبل أن يهشموها فاسودت الشاشة أمام أعينهما.

اتصل مصطفى (22 عاما) وأحمد (21 عاما) وهما في حالة ثورة برجل تركي يملك متجر البقالة المجاور لمتجرهما لإبلاغه بأنهما في طريقهما للمتجر لمنع الحريق من التهام كل ما فيه. وقال أحمد "قالنا ما تجوا. بدهم يقتلوكم".
واستهدف متجرهما وغيره من ممتلكات السوريين في حي كوتشوك سيكميجي في غرب اسطنبول ليلة 29 يونيو حزيران في واحدة من نوبات العنف التي يقول السوريون إنها تندلع ضدهم من حين لآخر في أكبر مدينة تركية.
ومثل هذه الأحداث واسعة النطاق نادرة الحدوث باستثناء هجوم واحد آخر كبير وقع هذا العام في غرب اسطنبول كذلك في فبراير شباط. لكن السوريين يتداولون وقائع صغيرة على مواقع التواصل الاجتماعي ويخشى البعض من تصاعد التوترات.
واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفريق المهاجمين في كوتشوك سيكميجي لكنهم كانوا قد دمروا بالفعل الكثير من المتاجر السورية في الحي ومزقوا اللافتات المكتوبة بالعربية.

والمنطقة تضم واحدا من تجمعات السوريين الكبيرة في المدينة واللافتات العربية شائعة وسط الزبائن السوريين في الحي.

انتظر مصطفى وأحمد حتى انفض الناس ثم عادا للمتجر "فما قدرنا نجي للساعة 5 (أو) 6 الصبح، فضينا البضاعة نصفها، وشي يومين 3 لحتى ظبطنا الوضع".

"اخرجوا أيها السوريون"
تستضيف تركيا أكثر من 3.6 مليون سوري وهو أكبر عدد من النازحين السوريين بسبب الحرب الأهلية المستمرة منذ ثماني سنوات وتضم محافظة اسطنبول وحدها أكثر من نصف مليون سوري وفقا لوزارة الداخلية التركية.

وأشعل التباطؤ الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة في تركيا الغضب تجاه السوريين الذين ينظر الأتراك للكثيرين منهم باعتبارهم عمالة رخيصة تستولي على الوظائف وتستفيد من الخدمات العامة.

ودفع ذلك حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان، التي فتحت حدودها أمام السوريين عندما اشتعلت الحرب في 2011، للتركيز بشكل متزايد على إلقاء الضوء على أعداد السوريين الذين تقول إنهم عادوا إلى مناطق في شمال سوريا تسيطر عليها حاليا قوات تركية ومعارضون سوريون متحالفون معها.

وذكرت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء الأسبوع الماضي أن نحو 80 ألف سوري عادوا في النصف الأول من 2019. ولا يمثل هذا العدد سوى نسبة ضئيلة من أعداد اللاجئين السوريين في تركيا الذين يأمل الكثيرون منهم في بدء حياة جديدة هناك.

وانتقد الخصوم السياسيون أردوغان لسماحه بدخول هذا العدد الكبير من اللاجئين وحتى أكرم إمام أوغلو رئيس بلدية اسطنبول الجديد المعارض، الذي خاض الانتخابات المحلية داعيا لدمجهم في المجتمع، قال إن الأتراك يعانون من تدفق السوريين على البلاد.

وقال إمام أوغلو لرويترز الشهر الماضي "سنبذل الجهد لإيجاد أسس لعودة المهاجرين السوريين إلى ديارهم".

وأضاف "وإلا ستكون لدينا بعض المخاوف الأمنية التي ستزعجنا جميعا وستقع اشتباكات في الشوارع".

وليلة فوز إمام أوغلو في الانتخابات انتشر وسم (هاشتاج) على مواقع التواصل الاجتماعي باسم "اخرجوا أيها السوريون".
لافتات وأبواب وكاميرات مهشمة
يوم 30 يونيو حزيران، على مسافة بضعة شوارع من متجر مصطفى وأحمد سمع سوريان يعمل أحدهما في متجر للذهب والآخر في متجر للأجهزة الإلكترونية بأن مجموعة من الناس تهاجم متاجر السوريين.

وقال أحد العاملين في متجر الإلكترونيات طلب عدم نشر اسمه لرويترز بعد بضعة أيام من الواقعة "نحنا ضبضبنا (جمعنا أغراضنا) بسرعة ومشينا".

ولوح بيده باتجاه واجهة المتجر الزجاجية الخاوية وقال بالعربية بلهجة حلبية "بكون عارض هون الموبايلات. بس لحد الآن هيك متخوفين شوي، ما عم نعرض البضاعة لأن الوضع ما مستقر".

وحطم المهاجمون واجهة متجر الذهب على الرغم من إغلاق الأبواب المعدنية. كما حطموا لافتات وكاميرات وإضاءة متجر الإلكترونيات.

وبعد عدة أيام ظلت اللافتات محطمة. ويعتزم أصحاب المتاجر وضع لافتات جديدة باللغة التركية لحماية أنفسهم ولأن رئيس بلدية اسطنبول أعلن الأسبوع الماضي أن المتاجر يجب أن تضمن أن تكون نسبة 75 بالمئة على الأقل من اللافتات بالتركية وليست بالعربية.

وبعد هجوم كوتشوك سيكميجي قالت إدارة شرطة اسطنبول إنها ألقت القبض على خمسة مشتبه بهم على صلة بحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي استخدمت وسم "ارحلوا أيها السوريون" ووسم "لا أريد سوريين في بلدي".

وقالت الشرطة كذلك أن تحقيقا أظهر أن مجموعة على تطبيق للرسائل تضم 58 عضوا هي المسؤولة عن التحريض على الاشتباكات في كوتشوك سيكميجي اعتقلت الشرطة 11 منهم والتحقيق مستمر. وأبدى السوريون ارتياحا تجاه أداء الشرطة.

وقال مصطفى "والله بدنا نتم، ما منحسن نبطل ولا شي ما منحسن (نسكر)، شلون بدنا نعيش؟"

وقال أغلب أصحاب المتاجر إنهم يأملون ألا تسوء الأمور وأن تهدأ التوترات بعد تغيير لافتاتهم إلى اللغة التركية. وقال البعض إن الاشتباكات موجات من الغضب تندلع بين الحين والآخر لا تمثل ما يشعر به أغلب الأتراك تجاه السوريين.

وقال أحد الزبائن "هون متل البركان، عندنا كل 5 (أو) 6 أشهر فورة".

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط