مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة ونهر الغانج

غزة ونهر الغانج

تاريخ النشر: 2015-12-08 | 11:55

تعددت الآراء حول زيارة الدكتور سلام فياض إلى بيت الحكمة بغزة وتباين التحليلات وذهب معظمها إلى السؤال أين كان فياض من غزة خلال سنواته السابقة وبخاصة سنوات ترأسه حكومة تسيير الأعمال منذ العام 2007، وقد تباينت المواقف سواء من حماس أو فتح بين متحفظ ومرحب ثم مخون، فياض بحضوره إلى غزة ألصق بنفسه صفة الجدلية كيف ذلك..

لقد حظي الدكتور سلام فياض باحترام عالمي وذلك لتجاوبه مع المتطلبات الدولية ممثلة باللجنة الرباعية والتي نادت بضرورة تنظيم النظام المالي الفلسطيني واعتماد عنصر الشفافية لمؤسسات السلطة الفلسطينية، فكانت محطة الانتخابات التشريعية عام 2006 والتي تلتها تشكيل الحكومة الفلسطينية من قبل حركة حماس والتي جوبهت بجدار شروط الرباعية وأهمها الاعتراف بإسرائيل فكان القرار الدولي بوقف المساعدات الدولية للسلطة الفلسطينية خلال النصف الثاني من ذات العام، ليتلوه في العام التالي الانقسام الفلسطيني الفلسطيني المستمر، فكانت الحاجة إلى البحث عن شخصية فلسطينية مقبولة لاستمرار العلاقات الدولية وجسرا لمرور المساعدات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية فكان فياض أكثر الشخصيات قبولا للجنة الرباعية آنذاك، ترأس الرجل حكومة تسيير الأعمال وأصبح بذلك تحت جناح مؤسسة الرئاسة منفتحا على شراكة عمل مع حركة فتح لتجد فيه حركة حماس ندا لها وأنه غير شرعي وغير مخول أن يمثل الشعب الفلسطيني ومنزوع الشرعية وأنه أداة للاحتلال والطفل المدلل للولايات المتحدة.

قد يبرر بعض المحللين بأن فياض كان مجبرا على تنفيذ أجندة معينة في ظل واقع صعب جعله بين مطرقة اللجنة الرباعية وسندان الانقسام البغيض ولكن لكل مهنة شرف فأين شرف المسؤولية لغزة؟ المسؤولية التي تحدث عنها الدكتور فياض كثيرا "وجود المسؤولين وانعدام المسؤولية ويجب تصحيح المسار فكان الطريق الثالث".

فياض هو صاحب الطروحات التي كانت لا تنسجم مع أهداف حركة حماس عرض عام 2008 خطة مصالحة وطنية على حركتي فتح وحماس ترتكز على مبادرة لجلب بعثة أمنية مصرية الى قطاع غزة تعمل كمحكم وتشرف على نزع سلاح كل المنظمات الفلسطينية وتوحيد أجهزة الأمن، وفياض هو من بادر بقطع رواتب مئات الموظفين في غزة منهم من هم محسوبون على حماس أو أنهم ممن ألق التحية على أحد العناصر المحسوبين لحماس. لقد كان فياض رئيسا للحكومة الفلسطينية الموازية في رام الله له ما له وعليه ما عليه ولكن في كل الأحوال فهو صاحب أجندة والواضح للآخرين أن آلياته العملية دائما كانت منظمة وموجهة.

لقد جاءت الزيارة إلى غزة وتحديدا بيت الحكمة الذي يترأسه الدكتور أحمد يوسف القيادي في حركة حماس تطورا غير طبيعي لجدلية العلاقة واللافت هو عنوان الحوار "نحو رؤية للوحدة الوطنية" لشخصية كانت موضع اتهام بأنها أحد عناصر الانقسام.

من ناحية أخرى يرى بعض المحللون أن زيارة دكتور فياض لغزة ما هي إلا بداية لمرحلة جديدة خاصة بعد الطروحات التي تتسرب ما بين الحين والآخر حول خليفة الرئيس عباس، ولكن قبل البداية يجب التطهر والوجهة غزة سواء لفياض أو لغيره، فقد أضحى حال غزة كحال نهر الغانج في الهند الذي يلجأ إليه الهندوس ليغتسلوا فيه ظنا منهم أنه يزيل خطاياهم ويطهرهم تطهيرا روحيا فمعتقدات الهندوس الغريبة والمبنية على الأساطير تقول أن رمي الأموات في النهر هو حالة تعبدية فإذا ما تم رميهم من الجهة الشمالية قد تجعل الأموات يعودون إلى الحياة بهيئة شخص ميسور الحال وإذا ما تم رميهم من الجهة الأخرى فقد يعودون إلى الحياة ولكن على هيئة فئران أو حمير. والمتأمل يلتمس وجه الشبه الكبير بين غزة والغانج.

لقد كان الأولى بأحمد يوسف ممثلا عن حركة حماس وفياض ممثلا عن سنوات حكمه أن يقدموا اعتذارا للشعب الفلسطيني في غزة وفي مقدمتهم ذوي الرواتب المقطوعة والخريجين وأسر الشهداء والجرحى فيكفي استخفافا بالعقول وانحدارا إلى المجهول فلا طموح اليوم لدينا إلا أن تحترموا عقولنا ومن يريد أن يتطهر فعليه أن يقر بخطيئته أولا، فغزة أكبر وأعظم من أن تكون نهرا للاغتسال وإذا ما سألتهم فستجيدون أن نهر الغانج هو أكثر الأنهار تلوثا في العالم.

بل أن الواجب على كل مسؤول كان نائبا أو وزيرا أو وكيلا أن يعتذر إذا ما أخفق وأخطئ، واذا ما بلغنا هذه المرحلة فإن أبواب التنموية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية ستصبح سمة ملاصقة للحكومة ولحركة التحرر الفلسطينية، فلسان حالنا يقول أنه لا يوجد من يخطأ على مر حكوماتنا ومجالسنا فالكل يصيب أو يصيب.

إذا المطلوب أن لا نستعجل فكر التخوين لتسهيل تحقيق الأهداف فأصل العمل كان يجب أن يبنى على فكر الشراكة والنقد البناء والعمل الوحدوي لبناء الوطن مبتعدين عن الوقوع في فخ الجدلية وتضييع الفكر واستعباط الآخر, وإذا ما أخذتم قرارا في إخراج أحدهم من دائرة الوطنية فلا بد أن يكون القرار مبنيا على رؤية ومقاييس وطنية لأنكم إن أعدتموه إلى الدائرة فقد يخرج بعودته الكثير من الوطنيون أصحاب المبادئ والمواقف الثابتة.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط