مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة والموظفين العموميين والحلول الجائرة

غزة والموظفين العموميين والحلول الجائرة

تاريخ النشر: 2017-04-15 | 10:33

تقاطرت وتوالت الأزمات التي صعقت غزة وأهلها, فالأولى شارفت على الحرب الاهلية, قبل عشر سنوات بين أجهزة ومؤسسات السلطة الشرعية وحركة حماس الحاصدة لأغلبية برلمانية بالمجلس التشريعي, حول السلطات التنفيذية وصلاحيات سلطة مازالت ترزخ تحت الاحتلال, تلتها حرب اسرائيلية وثالثها حرب صهيونية أخرى, وكذلك كانت رابعها, الى أن تكدست الأزمات على كاهل الفلسطيني القاطن بغزة هاشم وتعقدت معها الحلول تلواً, ومع مرور السنين أضحى الحديث عن الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام كالضرب بالمندل, أو بصدق القول "كذب المنجمون ولو صدقوا", وكأن الحل لإحدى تلك الأزمات, كان يعبر في واقع الحال عن ميلاد أزمة جديدة تنسخ التفكير بالأزمة التي سبقتها, ليصار العمل على ايجاد الحلول للأقرب فالأقرب يتصدر المشهد, وتبدأ بحوث العمليات الفكرية والانسانية بالبحث عن حل للأزمة الحالية صاحبة الصون والعفاف والتي لم يمسسها بشر من قبل, ولم تخطر على بال أحد, ويُمسي الحديث بها كالذي ينعق بما لا يسمع, والتي تمثلت بجلد الموظفين العمومين بقطاع غزة ثلاثين جلدة لكل منهم, كونهم لبو نداء الشرعية الفلسطينية واستنكفوا عن العمل, وقاطعوا وزارات وهيئات حماس وما نتج ولحق بها من عمل أو فعل أو قول, ولم يعد الحال يقتصر على تلك الجلدات الثلاثين بل الحال يقول "ياما في الجراب يا حاوي", باتوا مهددين بتقاعد مبكر بعد ثلاثة شهور ليتم استكمال الجلد ب 60 جلدة أخرى عقاباً, فهم لا زالوا أحياء يرزقون بعد.. ووقفوا شامخين في ساحة السرايا مطالبين ومنددين, ليُكمل الموظف حياته ب40% من راتبه الاجمالي بعد الخصم والتلاعب والتحايل حتى على القانون الفلسطيني, فالنزاهة والشفافية التي تدعون أمام لجان الدول المانحة تقتضي الاحالة على التقاعد قبل الجلد بثلاثين جلدة (حسم 30% من الراتب), والذي هدفه كما رُوج له جلب حماس لترضخ لجملة الشروط التي ستأتي بها لجنة "فتح" السداسية, فحركة حماس يا سادة لازالت تنتظر تغيُر كل الاقليم بل العالم من حولها كي لا تتزحزح قيد أنملة عن مشروعها وأهدافها, وهذا حقيقة الأحزاب والحركات العقائدية والتي لا تُقيم وزناً يُذكر لطبيعة الظروف الذاتية والموضوعية التي يعيشها المجتمع بمكوناته المختلفة, وتُبقي شعارات الوحدة الوطنية مجرد تكتيك مرحلي, الهدف منه الوصول للهدف الاستراتيجي المتمثل بسيطرة الحزب أو الحركة على هرم السلطة, ولذلك ليس من العدالة بمكان رهن الموظف العمومي الفلسطيني القابع في قطاع غزة بقبول حركة حماس من عدمه لشروط لجنة فتح السداسية ذات الطابع السياسي, والتي دارت بشأنها سابقاً جولات عديدة من المفاوضات عبر سنين عجاف لم تُفضي لحل ناجع أو حتى لبارقة أمل على طريق الآلام الطويل, والمؤشرات الحالية بمطلب حركة حماس حضور كافة الفصائل جلسة الحوار الأخيرة مع وفد حركة فتح قبل اعلان طلاق البينونة الصغرى, هو بمثابة الطلب أن يكونوا شهود الزور على حالة براءة الذمة, فكثيراً ما كان مطلب الشراكة الوطنية بمفاوضات انهاء الانقسام مطلب رئيسي من كافة فصائل العمل الوطني, وألا تقتصر مباحثات انهاء الانقسام على وفد فتح وحماس فقط, ولكن هيهات هيهات, وفضل الطرفين الحوار الثنائي, ولعل ذاك المطلب وبهذا التوقيت قد يكون بطاقة دفع مسبق على عقم الحوار القادم, وبالتالي باتت الحقيقة الماثلة أمام القاصي والداني والعالم وحتى الجاهل بخفايا السياسة ودهاليزها, أن ارتهان مستقبل الموظف العمومي وحياته العائلية بقبول الخصم السياسي لمجموعة من الشروط السياسية مهما كانت عادلة فيه تجني كبير على الموظف العمومي وأمنه الوظيفي والمجتمعي, فاذا أردت أن تكبح جماح حماس ولجنتها الادارية المكلفة بإدارة قطاع غزة وتضعها أمام مسؤولياتها من كهرباء وغذاء ودواء وحالات انسانية فهذا تقديرك لمتطلبات الموقف السياسي الراهن, ولكن عليك أن لا تُلقي بمعولك على قارعة الطريق, بل أن تحافظ عليه لتبني مستقبلك السياسي والوطني, فمازال على هذه الأرض ما يستحق الحياة.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط