مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة.. والحرب النفسية

غزة.. والحرب النفسية

تاريخ النشر: 2024-02-09 | 08:08

لا شك أن الإعلام مرآة الشعوب والسوشيال ميديا نبضها، وجسدت الحرب على غزة ملحمة "الصوت والصورة" التي قدمها الإعلام المحلي الفلسطيني خلال الأحداث الدامية للقطاع الجريح منذ السابع من أكتوبر الماضي (تشرين الأول) 2023 حتى يومنا هذا.

الإعلام الحربي يمثل أولوية لدى حماس شأنه شأن العمليات الميدانية والمواجهة العسكرية المباشرة، من خلال توظيفه في الحرب النفسية ضد إسرائيل خلال أحداث ما بعد السابع من أكتوبر ومع دخول الحرب في غزة شهرها الخامس، فسجل مأساة غزة من بين البيوت المهدمة ومن داخل دور الإيواء ومن قلب الخيام والمدارس التي تحتضن مئات الآلاف من النازحين للبحث عن فرصة حياة هادئة بعيدا عن نيران العدو، ليشكل رأي عام عالمي تجاه القضية الفلسطينية. 

من بين مانقلته المعالجة الإعلامية لقنوات حماس، "مسلسل بكاء يومي" الذي رصد بالصوت والصورة مئات الأطفال المقتولين على يد إسرائيل وآلاف الجرحى الذين لم يعثروا على مستشفى أو طبيب يخفف آلامهم، كما كانت "السوشيال ميديا" حاضرة بقوة في نقل الأحداث من داخل غزة وهو ما قرب ميدان المعركة الى المشاهد البعيد وجعل الحرب في غزة تستولي على الحصة الأكبر من الأخبار والمستجدات، بعكس الذي حدث في حرب أوكرانيا حيث فقد الحدث جاذبيته للمشاهد والمتابع للإخبار مع مرور الثلاث أشهر الأولى منذ اندلاع الحرب.

ولعل أبرز المنصات الشهيرة في نقل الأحداث قناة "غزة الآن" الإخبارية الشهيرة على التلغرام، حيث تحولت إلى أداة أساسية لنشر ما تقوم به "حماس" في الحرب على غزة، ويبدو أن العناصر التي تقف وراء القناة تشبه وحدة العمليات النفسية التابعة للحركة، حيث تم الكشف عن هذه الوحدة مؤخرًا في مقال نشرته صحيفة "التايمز" البريطانية والتي حذرت بأنه من الممكن أن يؤدي ذلك إلى الإضرار بصورة حماس، من منطلق أن الحركة لا تختلف كثيرا عن أعمال الحركات الارهابية الاخرى على غرار جماعة بوكو حرام في نيجيريا والتي تتخد نفس الإستراتيجية في نشر صور الرهائن وذلك من أجل زيادة الضغط على الجهة المستهدفة .

ثقل قناة "غزة الآن" داخل وخارج قطاع غزة يبدوا واضحا من خلال نسبة التفاعل وعدد المتابعين لها رغم محاولات التضييق المستمرة التي تعرضت لها، ورغم عدم توفر المعلومات حول من يقف وراءها ومن يمول موقعها الإخباري ومن يساهم في نشاطها الخيري ومن يديرها داخل وخارج الأراضي الفلسطينية ، لكن وبما أنها تعتبر مرجعا قويا للأحداث اللحظية على أرض المعركة فلا شك أن المقاومة قد وظفتها لصالح خدمات الإعلام الحربي مستفيدة من صيتها الواسع.

مؤخرا نشر الإعلام الحربي لحماس مثل صفحة "الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام"، وكذلك قناة "غزة الآن" على السوشيال ميديا، مقاطع فيديو جديدة للرهائن الإسرائيليين يتهمون إسرائيل بالتخلي عنهم، وتتخد الحركة من خلال هذه الاستراتيجية اسلوبا هجومي تشن من خلاله الحرب النفسية وهو ما تقوله المخابرات الإسرائيلية حيث تعتبر أن هذه المقاطع جزء من حملة لإثارة الفتنة في إسرائيل وزيادة المطالبة بإنهاء الحرب في غزة.

وبينما تزداد شعبية الإعلام العسكري في غزة كقناة "غزة الآن" التي يتابعها 1.9 مليون على التلغرام، يقوى نفوذ وتأثير "حماس" في صراعها ضد إسرائيل، ولم تكتف المقاومة الفلسطينية بذلك، بل وظفت الإعلام لتعزيز موقفها في الحرب النفسية هذه. 

جميع ما سبق، يؤكد أن المقاومة الفلسطينية حققت تفوقا إعلاميا ملحوظا في دحض الصورة النمطية التي روجتها إسرائيل عنها، وواقعيا، نجحت "حماس" في توثيق انتصاراتها على آلة الحرب الإسرائيلية بما يدعمها من وسائل إعلامية. 

رغم كل ما تملكه اسرائيل من ماكينة إعلامية وأدوات تأثير تدعم وتساهم في انتشار روايتها في الإعلام الغربي الذي بدوره يؤثر في الرأي العام وهو ما يخفف الضغط على الحكومات التي تدعم اسرائيل، الا أنها عجزت هذه المرة خلافا للمواجهات العسكرية السابقة في تبرير أعمال الإبادة الجماعية في حق المدنيين الفلسطينيين، ولاشك في أن الحرب الإعلامية لها دور كبير في تحديد الجبهة الفائزة في ميادين الرأي العام العالمي.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط