مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة ناقصها ....جندي!

غزة ناقصها ....جندي!

تاريخ النشر: 2016-05-26 | 18:28

تحرص الشعوب على تكريم جنودها الذين قتلوا في الحروب ،وتخليد ذكراهم بشتى الطرق ومن أهمها بناء نصب تذكاري للجنود المفقودين يكون رمزا لهم ويخلد ذكراهم في النفوس والعقول ،وليكون شاهدا على عظمة تضحياتهم دفاعا عن تراب الوطن وصونا لكرامته وعزته وشموخه

فهم ضحوا بأغلى ما يملكون دفاعا وذودا عن حياض الوطن ،وجادوا بأرواحهم حتى روت دمائهم الزكية الأرض واختلطت بترابها المقدس .

وتذكر الكتب أن نصب الجندي المجهول تقليد اتبعته بعض الدول الأوروبية وبعض دول الشرق بعد الحرب العالمية الأولى. فقد رأى المسئولون في دول الحلفاء أن جثث الكثيرين من الجنود الذين لقوا حتفهم في المعارك لايمكن التعرف عليها. وقررت حكومات كل من بلجيكا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية، تكريم ذكرى هؤلاء الجنود بطريقة خاصة. فقامت كل حكومة باختيار جندي مجهول رمزي ودفنه في العاصمة القومية ، أو بالقرب منها، ثم بنت نصبا تذكاريا أو ضريحا تكريما له.

ويقال أن أول ضريح للجندي المجهول إلى عام 1858 وهو ضريح "جندي المشاة" في فريدريكا في الدنمارك بعد حرب سكيلسفيغ الأولى ويعود ضريح مهم آخر إلى عام 1866 الذي وضع في الولايات المتحدة الأمريكية بعد أحداث الحرب الأهلية هناك بين الشمال والجنوب لكن بداية الأمر كتقليد فعلي أخذت مكانها بعد أحداث الحرب العالمية الأولى والتي بلغ عدد الضحايا والجنود الذين لم يكن بالإمكان التعرف على هويتهم عدداً هائلاً ويعتقد أن بداية التقليد أخذت طريقها من تأسيس ضريح الجندي المجهول تحت ما يعرف بقوس النصر في باريس عام 1920 , وتم إنشاء ضريح للجندي المجهول في القاهرة بعد حرب أكتوبر عام 1973 وكذلك في دمشق في عام 1994 .

وفي غزة أقيم في عام 1957نصب تذكاري مبني على قبر جندي فلسطيني مجهول في وسط مدينة غزة في الحديقة المقابلة لمبني المجلس التشريعي الفلسطيني ،وقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتدميره عام 1967 وبعد توقيع اتفاقية أوسلو قامت السلطة الوطنية ببنائه من جديد حيث أزاح الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الستارة عنه عام 2000.

وللجندي المجهول أهمية رمزية كبيرة عند الكثير من أبناء قطاع غزة، حيث تقام عنده الكثير من النشاطات والفعاليات والمناسبات الوطنية وخيمات الاعتصام، وكان الرئيس أبو عمار ومن بعده الرئيس أبو مازن يحرص على زيارته ووضع إكليلا من الزهور مع قراءة الفاتحة في كثير من المناسبات الوطنية والأعياد .

والجندي المجهول في غزة هو عبارة عن قاعدة خرسانية ترتفع نحو مترين يتم الوصول لها من خلال ست درجات.ويستقر فوقها تمثال لجندي يرتدي بزته العسكرية بكامل عتاده ويحمل سلاحاً في يده اليمنى، في حين يشير بإصبع السبابة من يده اليسرى في اتجاه الشرق نحو (القدس) العاصمة الأبدية لفلسطين .

ومحفور على القاعدة الرخامية من الجانب الأول خارطة فلسطين وخطت أسفلها آية قرآنية "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أموتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون"، ورسم في الجانب الثاني علم فلسطين بألوانه الأربعة، موضوع على سارية كتب أسفله عبارة :

لينشر بعد طي ذلك العلم ولينتعش أمل يكبو به الألم إن شاء الله.

وفي الجانب الثالث من القاعدة الخرسانية كتبت أبيات من الشعر تقول:

للأوطان في دم كل حر يد سلفت ودين مستحق

كما كتب في الجانب الرابع أبيات أخرى للشاعر أبو القاسم الشابي تحت خارطة للوطن العربي:

إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر ولا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر.

وتعرض الجندي المجهول للكثير من محاولات التخريب ،والتدمير على مر الزمن حيث دمره الجيش الإسرائيلي مع احتلاله لقطاع غزة عام 1967 ،و تعرض لمحاولة تفجير في عام 2005 بقصف صاروخي إسرائيلي، وللأسف مع سيطرة حماس على قطاع غزة في عام 2007 تم تفجيره وقام بعض الصبية بربطه وسحله في شوارع غزة في مشهد يندى له الجبين .

ومنذ ذلك اليوم المشؤوم مازال الجندي غائبا عن قاعدته الخرسانية .فمتى يعود الجندي ليأخذ مكانه فيعود للمكان بهجته ولالاف الشهداء رمزهم وعنوانهم .

لذلك أدعو كل الأحرار والشرفاء أن يساعدوا في صنع تمثال جندي جديد بنفس المواصفات السابقة ووضعه في مكانه في احتفال شعبي مهيب يليق بتضحيات ألاف الشهداء الذين رووا بدمائهم الزكية ارض فلسطين .

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط