مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة: مخاوف من خطوات وأعمال إرهابية بوادر ضربة استباقية حمساوية ضد «داعش»

غزة: مخاوف من خطوات وأعمال إرهابية بوادر ضربة استباقية حمساوية ضد «داعش»

تاريخ النشر: 2015-07-26 | 09:12

امد/ غزة: لم تبلغ المجموعات السلفية الجهادية في غزة مرحلة تهديد «حماس» ونفوذها في القطاع بعد، لكنها باتت تثير القلق. في اليوم الثالث لعيد الفطر انفجرت خمس سيارات في توقيت واحد، أصابع الاتهام توجهت فوراً إلى» داعش». قبل أيام أقدمت الطائرات الإسرائيلية على قصف بعض المواقع داخل القطاع، بعد إطلاق صواريخ عدة من غزة. منذ أسابيع أطلّ بعض قادة التنظيم في تسجيل مصور ليتوعدوا حركة «حماس» وقادتها بأن يكون مصيرهم في القطاع مشابهاً لما حصل لعناصر أكناف بيت المقدس (المحسوبين على الحركة) في مخيم اليرموك في نيسان (أبريل) الماضي.

لا شك أن مثل هذه التهديدات لا تتسم بالواقعية، لأن «حماس» تحكم قبضتها الأمنية على مفاصل القطاع، لكنها قد تثير بعض المخاوف وشيئاً من الإرباك:

1- تدرك «حماس» جيداً أن عناصر» داعش» لا يؤمن جانبهم، فهم يعتمدون في المرحلة الأولى التي ينشئون فيها خلاياهم ومجموعاتهم على أمرين: المهادنة الظاهرية للسلطة الحاكمة أو للأحزاب الموجودة وخصوصاً الإسلامية، حتى تقوى شوكتهم، وتصبح عصية على الاستئصال والكسر؛ والثاني، توجيه ضربات محددة بهدف إثارة الفوضى، وإضعاف السلطة الحاكمة، وهو ما يطلق عليه في أدبياتهم مرحلة الشوكة والنكاية.

2- تحكم عناصر «داعش» أيديولوجية خطيرة جداً، وأخطر ما فيها هو الاعتقاد السائد عندهم بأن قتال العدو القريب مقدم على قتال العدو البعيد. وبما أن عناصر «حماس» في نظرهم كفرة ومرتدون لأنهم لا يحكّمون شرع الله ، لذا فإن المواجهة معهم لها الأولويـة على قتال الاحتلال الإسرائيلي.

3- تنامي نفوذ «داعش» في غزة، يأتي في وقت تسعى فيه «حماس» إلى إعادة ترميم ما دمرته الحرب. وبالتالي، فإن العمليات التي ينفذها عناصر السلفية الجهادية ضد إسرائيل من إطلاق صواريخ أو استهداف جنود، تحرج «حماس» أمام المجتمع الدولي، وتعطي الذريعة لإسرائيل لتوجيه ضربات للقطاع، وربما جر غزة مجدداً إلى حرب لا يريدها أحد الآن.

4- معظم عناصر «داعش» من أبناء القطاع، وجزء من النسيج الاجتماعي، ويعرفون شوارع غزة وأزقتها، وليس من المستغرب أن يكونوا على دراية ببعض مخازن السلاح، والأنفاق، ومرابض إطلاق الصواريخ.

5- طبيعة التركيبة العائلية في غزة، تدفعها للانحياز إلى أفرادها، وحمايتهم إذا ما تعرضوا لأي ملاحقة أو تهديد. وبالتالي فإن أي مواجهة مع أحد عناصر «داعش» قد تمتد إلى صراع مع العائلة، كما حصل مثلاً في حالة ممتاز دغمش، الذي اختلف مع «حماس» بعد أن كان محسوباً عليها، وبدأ بتشكيل حالة عسكرية، خارج نطاق الأطر المعترف بها. وحين تدخلت الأجهزة الأمنية التابعة لـ «حماس» لضرب مجموعة دغمش، آزرته عائلته ورفضت التخلي عنه، ما اضطر «حماس» إلى إبرام اتفاق مع عائلته.

6-قد يسعى عناصر «داعش» إلى زعزعة الاستقرار في شكل مستمر داخل القطاع، لضرب الحاضنة الشعبية لـ «حماس»، وتنفيذاً لبعض الأجندات الخارجية المخترقة للتنظيم.

7- الدعاية الداعشية داخل القطاع لا تفوّت فرصة في التحريض على «حماس» باعتبارها منظمة برغماتية، تهادن الاحتلال، وتبرم مصالحات مع الفصائل الفلسطينية العلمانية، ولا تسعى إلى تطبيق شرع الله (من قتل المرتدين، وإقامة الحدود، وفرض الجزية على المسيحيين). وقد باتت «حماس» تخشى من تأثر بعض عناصرها بهذا الخطاب، في ظل الثوران الداعشي الذي تشهده المنطقة. حيث سجلت حالات انشقاق عديدة خلال الأشهر الماضية، وإن كانت لا تزال محدودة.

8- تنامي قوة الجماعات المتطرفة في سيناء، ومبايعتها لأبي بكر البغدادي، قد يدفعانها للتمدد إلى غزة.

أمام هذا المشهد، تحاول «حماس» احتواء الخطر «داعش». استراتيجيتها في مواجهة عناصره تقوم على أمرين رئيسيين: الأول، الحوار الفكري المكثف معهم من خلال العلماء والمشايخ. بيد أن المعضلة التي يشتكي منها الدعاة هي صعوبة إقناع هؤلاء الشبان، لأن أيديولوجيتهم تقوم على احتكار الحقيقة، واعتبار أنفسهم هم فقط الفرقة الناجية. فهم أصلاً لا يثقون بالعلماء ولا يعترفون بهم، ويعتبرونهم مرتدين وعلى ضلال. أما الطريق الآخر الذي تسلكه السلطة في غزة للحد من خطورتهم، فهو المتابعة الأمنية. حيث تعمل أجهزة المخابرات داخل القطاع على اعتقال كل من تشي تحركاته بأنه بات يشكل تهديداً.

حتى الآن يقول أحد قادة «حماس» في غزة «إن وضع هذه الجماعات لم يصل إلى مرحلة التهديد، وما زال تحت السيطرة. فليس مفاجئاً أو مستغرباً انحراف بعض الأفراد واعتناقهم مثل هذه الأفكار المتطرفة، كما في كل المجتمعات العربية والإسلامية. لكن من المبالغة القول إنهم أصبحوا تنظيماً، فعددهم لا يتجاوز المئتي شخص، ومعظمهم لا يمتلك الخبرة القتالية. لكن في حال اشتداد عود التنظيم أكثر، وثبت تورطه في أعمال أمنية داخل القطاع، فإن الحركة لا خيار لديها سوى استخدام القوة وتوجيه ضربة عسكرية استباقية، وتكرار سيناريو ما حصل مع «جند أنصار الله» في رفح عام 2009.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط