مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة تعيش لحظتها فقط

غزة تعيش لحظتها فقط

تاريخ النشر: 2020-04-20 | 14:46

التعامل مع قطاع غزة على المستوى الرسمي الفلسطيني والعربي والاسلامي والدولي يتم وفق نظام اللحظة, هذا النظام الذي لا يسمح لغزة ان تعيش او تموت, فالمساعدات المالية واللوجستية لا تقدم لغزة الا بعد وقوع الكارثة, وما يقدم لها الا اقل القليل بحيث لا يبقى لديها احتياط لمواجهة أي ازمات قائمة, فالمعابر التجارية لو اغلقت لمدة اسبوع واحد فقط لدخلت غزة في ازمات معيشية عديدة, ويبدو أن خيار بقاء غزة في حالة ظمأ دائم, وتحتاج من يمد لها يد المساعدة هو خيار عليه اجماع, «فإسرائيل» التي تفرض حصارا على قطاع غزة منذ اربعة عشر عاما, ترفض ادخال مساعدات طبية للقطاع لمواجهة خطر فيروس كورونا المستشري, والسلطة ترفض ان تمد قطاع غزة بحصته من المساعدات الطبية لمواجهة خطر الفيروس, والدول العربية لا يعنيها ما يحدث للفلسطينيين وهى لن تقدم لهم المساعدات الا بإخضاعهم لسياستها, والعالم الاسلامي يقف شاهدا على المأساة دون ان يحرك ساكنا الا من رحم ربي, ذلك لأنه يخشى الادارة الامريكية و»اسرائيل», ويراعي سياسة ترامب في التعامل مع القضية الفلسطينية وفق متطلبات ما تسمى «بصفقة القرن», اما المجتمع الدولي فهو شاهد زور مع الاحتلال الصهيوني, ويشارك في الجرائم الانسانية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني, ولا يجرؤ على الوقوف في وجه الادارة الامريكية ورغباتها السياسية المفروضة بالقوة.

غزة التي تعاني من بنية تحتية مهترئة, والتي صنفتها منظمات عالمية تعنى بالبيئة على انها مكان لا يصلح للعيش الادمي, وان نسبة تلوث المياه الجوفيه فيها تخطت ال 90% ويعيش فيها نحو اثنين مليون فلسطيني على مساحة 360 كيلو متراً مربعاً, تسبب كل هذا القلق للعالم الذي يحاصرها ويمنع عنها كل شيء, لسبب واحد فقط هو انها بؤرة نشطة وحية للمقاومة ومواجهة الاحتلال الصهيوني, غزة المحاصرة تعمل المستحيل كي لا يتفشى الوباء في ارضها, لأنها تدرك ان تفشيه يعني هلاك الاف المواطنين بسبب الوضع الصعب على كل الاصعدة الذي تعيشه غزة, اول من امس استنفرت كل اجهزة الامن في قطاع غزة بحثا عن مواطن محجور استطاع التسلل من مكان الحجر الذي يحتجز فيه, وبذلت الداخلية جهوداً مضنية لأجل الوصول اليه قبل ان يخالط الناس, وعندما تم العثور عليه احتجز, كما احتجز كل من احتك بهم خوفا من ان يكون حاملا لفيروس كورونا, وعندما اجريت له تحليلات سريعة وتبين ان حالته سلبية رفع الحجر عمن احتك به وخالطه, وهذا الحرص الشديد من الداخلية ووزارة الصحة في غزة ينم عن مدى ادراكها لحجم الخطر المحدق بقطاع غزة المحاصر في حال انتشار وباء كورونا فيه لا سمح الله, لذلك تعاملت الداخلية والصحة مع الحدث بمسؤولية كبيرة, وتم تحذير الناس من الاختلاط بهذا الشخص خوفا من ان يكون مصابا بالوباء, وقد تعاون الجميع مواطنون ورجال أمن بمسؤولية كبيرة حتى عثر عليه.

غزة التي ارادوا لها ان تعيش لحظتها فقط لا يمكن ان تبقى صامتة على هذا الوضع, عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خليل الحية اكد أن حركة حماس لن تقبل أن يموت فلسطيني بالمرض، ومَن يحاصره يمتلك العلاج، «فالاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن الضفة وقطاع غزة وفقاً للقانون الدولي». وتابع «على الاحتلال أن يوفر سبل الحياة الكريمة لشعبنا، ولا نقبل أن نموت بالحصار وبفيروس كورونا» مؤكدا أن كل الخيارات متاحة لإلزام الاحتلال بإدخال المستلزمات الطبية لغزة, وهذا ايضا ما اكد عليه الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي القائد زياد النخالة في تصريحات سابقة, وهو ما يعني ان المقاومة يدها على الزناد, ومستعدة للمواجهة إن بقيت غزة تحت خطر تفشي وباء كورونا, وهذا ما حذر منه يوني بن مناحيم الكاتب والسياسي الاسرائيلي» الذي شدد على ضرورة أخذ تهديدات حماس والجهاد الإسلامي على محمل الجد بشأن إطلاق الصواريخ على «إسرائيل» ، وخاصة تهديدات زياد نخالة الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي كونه معروفاً بوعوده واتباع نموذج زعيم حزب الله حسن نصر الله حسب قوله, مضيفا «ان تهديد زياد نخالة المكتوب لم يحدد جدولاً زمنياً لإزالة الحصار الإسرائيلي وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين ، وتم صياغة التهديد بعناية دون إنذار», وهذا يعنى ان «اسرائيل» تعلم جيدا أن غزة لن تعيش لحظتها فقط عندما يداهمها خطر الموت, لكنها ستصدر الموت والفزع الى الاسرائيليين ايضا, ليدفعوا ثمن سياستهم الحمقاء .

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط