مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة تُحدِّد قواعد الاشتباك وتربك توازنات السياسة في عمق الكيان الصهيوني..!! “تقدير موقف”

غزة تُحدِّد قواعد الاشتباك وتربك توازنات السياسة في عمق الكيان الصهيوني..!! “تقدير موقف”

تاريخ النشر: 2018-11-15 | 23:49

ما حدث في غزة، وبالتحديد من اقتحام وحدة خاصة للعمق مسافة 3 كيلومترات بخانيونس وما ترتَّب عليها من مواجهات عسكرية بين المقاومة الفلسطينية في غزة وجيش الكيان الصهيوني، لم يكن خارج الحسابات العسكرية والأمنية والتي بحث فيها وزير الجيش الصهيوني “أفيغدور ليبرمان”، والتي لم تكن لتحدث لولا وجود تجاذبات وصراعات في عمق أواصر الكيان الصهيوني.
صراعٌ يدور بين أكبر قطبين تشكَّلا في الفترة الأخيرة يقودها زعيمان بطموحات مختلفة وكلٌ له وجهته السياسية، محور يقوده حزب “الليكود” بزعامة “نتنياهو”، والمحور الآخر حزب “إسرائيل بيتنا” بزعامة “أفيغدور ليبرمان” ويسانده في مغامراته زعيم حزب “البيت اليهودي” وزير التعليم “نفتالي بينيت” ذو الطموحات الواسعة على غير العادة، ووزيرة القضاء “إيليت شاكيد” والتي تحاول جاهدة الاحتفاظ بمنصبها على الأقل في الفترة الحالية.
محور الليكود بزعامة “نتنياهو” يقود الفريق بوجه سياسي ويهدف إلى خلق توازن داخلي ليخدم توسُّع الاستيطان من جهة، والاقتحام النَّاعم لأبواب الدول العربية والتطبيع معها وتحقيق حلم الكيان الصهيوني من البحر إلى النهر، وهذا يتطلَّب توسيع دائرة الصراع خارج المألوف ليدخل فيه سوريا ولبنان والعراق، أما محور “ليبرمان” فيهدف فقط في المرحلة الحالية إلى تحقيق انتصار داخلي من خلال تصفية الحسابات مع “غزة” وصولاً إلى رفع أسهمه السياسية، وسحق فريق “نتنياهو” بالضربة القاضية في الانتخابات القادمة، ولهذه الغاية كانت مغامرة فريق “ليبرمان” وبدعم قوي من ذيول متنفذة في الجيش و جهاز الأمن العام “الشَّاباك” وكلٌّ يخدم أجنداته الخاصة.
لا شك أن ما حدث يقع ضمن حسابات الربح والخسارة، و”نتنياهو” استطاع توجيه الضربة القاضية لخصمه “ليبرمان” والزَّج به في الزاوية، فإمَّا الاستقالة وإمَّا المهانة والبقاء كوزير مسخ لا يقوى على اتخاذ أي قرار أو التلويح حتى بيده في وجه “نتنياهو”، وبالتالي فشلت مخطَّطات “ليبرمان” بتوجيه التيَّار وتنفيذ عملية عسكرية مهما كانت خطورتها لتحقيق انتصار مزعوم وتوجيه ضربة استباقية لخصمه “نتنياهو” ما يدفع باتجاه رفع أسهمه أمام المجتمع الصهيوني، وهو ما سوَّله له الشيطان حليفه المؤقَّت “نفتالي بينيت” وباللعب على ذات الوتر من خلال حليفته “إيليت شاكيد”، وهو ما زاد من وتيرة هذه المغامرة وانقياد “ليبرمان” خلف هدفه الطموح وسارع إلى تقديم استقالته وبادرت من خلفه وزيرة الاندماج “صوفا لاندفير” لتسير على خطاه في تكتيك محسوب وانسحاب حزب “إسرائيل بيتنا” من المشهد لتهديد الائتلاف الحاكم والتوجُّه نحو انتخابات مبكرة.
الغريب أن هذه التركيبة قبل شهور قليلة ما كانت لتلتقي على ذات الهدف، ولطالما حذَّرت وزيرة القضاء نتنياهو من الذهاب إلى انتخابات مبكرة لأن ذلك سيكون خطأ تاريخي مكرَّر في إسقاط حكومة يمين، ووزير التعليم الذي لطالما لعب على وتر أنَّ “ليبرمان” ضعيف ولا يقوى على اتخاذ قرار تدمير حماس وخوض عملية موسَّعة في “غزة”، وبالتالي على “نتنياهو” اتخاذ قرار بعزله.
في المُحصِّلة، فإنَّ “نتنياهو” يسير حاليًا على حدِّ السيف بالائتلاف الحكومي دون حزب “إسرائيل بيتنا” مع الاحتفاظ بحقيبة الدفاع بيده حتى الدورة الانتخابية الجديدة في نوفمبر 2019، أو القبول بشرط حزب “البيت اليهودي” الذي يهدِّد هو الآخر بالانسحاب، وذلك ليضمن بقاءهم ضمن الائتلاف ومنع الإنهيار، وتسليم حقيبة الدفاع إلى زعيمه “نفتالي بينيت” الوزير الطموح وبالتالي يصبح كمن سلَّم وزارة خطيرة إلى طفل صغير فتكون أشبه بلعبة، وإلا سيعمد إلى تكتيك المغامرة والتوجُّه إلى انتخابات مبكِّرة في مارس 2019، وهذا سيُجبر “نتنياهو” ويضطرُّه لأن يسعى جاهدًا إلى تشكيل تحالفات دراماتيكية وسريعة وبأي ثمن سياسي تحسُّبًا لهذا الأمر حتى لا يسقط حزب اليمين سياسيًا وإلى الأبد ويلحق بحزب العمل، فيصبح من التاريخ.
@ صلاح أبو غالي

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط