مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة بين هدنة الضرورة ومعركة المصير: نحو وقف نار حقيقي ينهي الحرب ويكسر الحصار 

غزة بين هدنة الضرورة ومعركة المصير: نحو وقف نار حقيقي ينهي الحرب ويكسر الحصار 

تاريخ النشر: 2025-07-05 | 15:46

لم يعد وقف إطلاق النار في قطاع غزة مجرّد مطلب تفاوضي أو ضرورة إنسانية، بل تحوّل إلى حقّ وجودي لشعب يُحاصر بالموت، ويكابد الجوع والدمار، في ظل حرب إبادة غير مسبوقة في تاريخ المنطقة.

في مواجهة هذا الجحيم المستمر منذ أشهر، تبرز مقترحات وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 60 يومًا، كنافذة لاستعادة الأنفاس، وتجريب صدق النوايا السياسية. غير أن هذه الهدنة، على أهميتها، لا تمثّل نهاية للحرب ما لم تُقرن بمطالب واضحة توقف العدوان وتمنع تكراره.

فأي تهدئة لا تتجاوز حدود “الاستراحة الميدانية” ستتحول إلى فرصة جديدة للاحتلال لإعادة تموضعه وتعزيز ترسانته العسكرية، تمهيدًا لعدوان أشد. ولذا، فإن الحد الأدنى لنجاح أي اتفاق يجب أن يقوم على شروط واضحة، أبرزها:

▪فتح فوري وغير مشروط لجميع المعابر؛

▪إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق أو تقليص؛

▪انسحاب الاحتلال إلى ما قبل خطوط 19 يناير 2025؛

▪تسهيل نقل المرضى والمصابين لتلقي العلاج في الخارج؛

▪توفير مأوى كريم للنازحين داخل القطاع، لا فوق أنقاض منازلهم.


لكن الأخطر من استمرار الحرب، هو ما يُخطط لغزة بعد توقف القتال، تحت عناوين مثل "الإدارة الإنسانية"، التي تُطرح كبدائل عن الحل السياسي، وتُفرغ القضية الفلسطينية من مضمونها التحرري، وتحوّل القطاع إلى كيان هشّ خاضع للتمويل المشروط والابتزاز الدولي.

في هذا السياق، يرى مراقبون أن ما يسمى بـ"خطة اليوم التالي" التي يروّج لها الاحتلال، تستهدف تثبيت واقع التقسيم، وتفكيك وحدة الأرض والشعب الفلسطيني، والإبقاء على غزة كمنطقة منكوبة تُدار بأكياس المساعدات، بدلًا من أن تكون جزءًا من مشروع وطني تحرري.

وفي مواجهة هذا المسار، تكثفت المشاورات الفلسطينية في القاهرة بين فصائل فاعلة، بينها حركتا حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في محاولة لتوحيد الموقف الوطني وصياغة رؤية موحدة تضمن صون حقوق الشعب الفلسطيني ورفض مشاريع التفتيت.

وشددت هذه القوى على أن الضمانة الحقيقية لأي اتفاق هي وجود رقابة دولية صارمة وآليات تنفيذ شفافة، تحول دون التفاف الاحتلال على بنود الاتفاق، كما فعل في محطات سابقة.

أما "معركة اليوم التالي"، فلن تُربح بالوثائق والمبادرات الدولية وحدها، بل بوحدة الموقف الفلسطيني، باعتبارها الدرع الحقيقي في وجه محاولات التفتيت والتبعية. فغزة ليست "ملفًا إنسانيًا" تملكه مؤسسات التمويل، بل جزءٌ لا يتجزأ من الوطن، يقاوم من أجل الحرية والاستقلال، لا من أجل فتات المعونات.

إن وقف إطلاق النار الحقيقي، هو ذاك الذي يمهّد الطريق نحو إنهاء الاحتلال، وكسر الحصار، وإعادة إعمار غزة في إطار رؤية وطنية شاملة، لا مقاربات إنسانية مبتورة.

ومن يريد مستقبلًا لغزة يليق بتضحياتها، عليه أن يحسم خياره: إما هدنة مؤقتة تُدار بشروط الخارج وتهديدات الاحتلال، أو مسار وطني يُبنى على الكرامة ووحدة الصف والهدف، نحو حرية لا تقبل القسمة ولا الابتزاز.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط