مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة بين عزلتين يحدوها الأمل في تغير الأحوال

غزة بين عزلتين يحدوها الأمل في تغير الأحوال

تاريخ النشر: 2020-04-24 | 09:58

أمد/ غزة: ليست العزلة بأمر طارئ على غزة، فقد عاش سكانها تحت قيود مشددة على حركة الأشخاص والبضائع لعقد ونصف العقد من الزمان، ما شلَّ اقتصادها وطالت آثاره جميع مناحي الحياة، فعزلت غزة عن أرجاء المعمورة. الجديد أنها الآن تعيش بين عزلتين، عزلتها المفروضة عليها، وعزلة إضافية حين انغلق العالم على نفسه، وأغلقت الدول حدودها في سباقها مع الزمن للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وجد معظم السكان في قطاع غزة في شبكة الإنترنت، لا سيما وسائل التواصل الاجتماعي، جسرًا افتراضيًّا يحملهم للعالم الخارجي، ولكن هذا لم يبدد شعور الغالبية منهم بأن اقتصاد القطاع الذي يختنق ليس لديه سوى القليل مما يستطيع أن يقدمه للمستقبل. في العام الأخير فُتح معبر رفح الواصل بين غزة ومصر، مما سمح لأعداد محدودة من السكان بالسفر للعلاج أو الدراسة أو العمل في الخارج والعودة بعد انتهاء سبب السفر.

استقبل أهل غزة الأخبار عن جائحة كورونا بحس الفكاهة الممزوج بالمرارة، حين بدأوا بسماع مصطلح الحجر الصحي لأربعة عشر يومًا، تداول الكثير من رواد وسائل التواصل الاجتماعي المنشورات أو الرسائل النصية "أربعة عشر يومًا من الحجر الصحي؟ غزة نظيفة من الفيروس فقد عاشت أربعة عشر عامًا في حجرها الصحي المفروض عليها"، لم تدم هذه الفكاهة طويلًا عندما أعلنت السلطات الصحية في القطاع عن أول إصابتين بين القادمين من الخارج.

حدا انتشار الأخبار عن إصابتين بفيروس كورونا المستجد بين العائدين المقيمين في مراكز الحجر الصحي بالسكان إلى أن يأخذوا الإجراءات الوقائية التي وضعتها السلطات على محمل الجد. في حين أغلقت المدارس، والجامعات والمطاعم ودور العبادة، لوحظت حركة خفيفة للسيارات في شوارع غزة المزدحمة.

يدرك الجميع أن أي انتشار للفيروس في هذه البقعة التي تعد من بين أعلى الكثافات السكانية في العالم، سيكون كارثيًّا.

فالنظام الصحي الهش والمنهك أصلًا بفعل القيود المفروضة، والخلافات الفلسطينية الداخلية ونقص الأدوية والمعدات، لن يكون قادرًا على الاستجابة للجائحة. هذا دعا السلطات في غزة إلى إحالة كل العائدين بمن فيهم من أنهى علاجه خارج القطاع، لأحد مراكز الحجر الصحي الثلاثين التي أعدت لإبقاء الأوضاع تحت السيطرة.

روان إحدى هذه الحالات التي عادت إلى القطاع تقول لمجلة "الإنساني" بعد أن رزقت بتوائمها الثلاثة في أحد مستشفيات القدس، "واجهت متاعب صحية أثناء الشهر السادس من حملي الأول، وكنت من المحظوظين الذين يتمكنون من الوصول للرعاية الطبية المتقدمة غير المتوفرة في غزة، أشكر الله على نعمه. ما إن وصلت إلى غزة، حتى أخبروني أنني يجب أن أقضي فترة الحجر الصحي حتى 21 نيسان/ أبريل، لقد كانت رحلة مضنية وطويلة، غبت فيها شهرين عن المنزل، والآن سأقضي ثلاثة أسابيع في الحجر الصحي، أعرف أن هذا في صالحي وصالح أطفالي ولكنني أشتاق لعائلتي، لم تكتمل فرحتنا، أريد أن يراهم زوجي".

وأضافت: "يتابع الطبيب والممرضون هنا حالة ابنتيَّ وابني وما زلت قلقة عليهم، أتوق ليوم عودتي للمنزل".

تشكل الرعاية اللازمة للمئات ممن يوجدون في مراكز الحجر التزامًا إضافيًّا، ليس فقط من الناحية الاقتصادية وتوفير مواد التعقيم والنظافة الشخصية، ولكن أيضًا توفير الرعاية الصحية للمرضى منهم في ظل نقص في الأدوية والمستهلكات الطبية. ويضع كل هذا الطواقم الطبية مرة أخرى في مواجهة أزمة جديدة بعد أن عملت على مدار العامين الماضيين بكامل طاقتها لعلاج جرحى المظاهرات.

دفع هذا باللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تقديم مساعدة عاجلة، للسلطات تتمثل في 1000 فرشة و1500 بطانية، وما يكفي 1500 شخص من مستلزمات النظافة الشخصية. كما قدمت شحنة من المستهلكات الطبية ومعدات الحماية الشخصية و20,000 من الكمامات الجراحية لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

يمثل دعم النظام الصحي للاستعداد لأي تطور أولوية للجنة الدولية، ولكن الحاجات كبيرة وملحة، وفي ظل انتظار غزة لعودة المئات من العالقين في مصر في الأيام القادمة، والذين سيتم تحويلهم لمراكز الحجر الصحي، تبرز ضرورة بقاء النظام الصحي مستعدًّا.

يروي كل من يخرج من الحجر الصحي قصته للأهل والأصدقاء، ويتناول أهل غزة حكايات عزلة صغيرة، وكأنها تحدث في بلاد بعيدة، بينما يمارسون حياتهم في التعليم واللقاءات الثقافية وتعلم الموسيقى عبر الإنترنت. ويحدوهم الأمل في أن يتفهم العالم الآن معنى عزلتهم، ويأملون أن تتخذ الحكومات قرارات لمجابهة الكورونا، فتتغير الحال ويخرجون من عزلتهم في مرحلة ما بعد الكورونا.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط