مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة بعد وقف النار – اختبار جديد للإرادة الفلسطينية والمجتمع الدولي

غزة بعد وقف النار – اختبار جديد للإرادة الفلسطينية والمجتمع الدولي

تاريخ النشر: 2025-10-09 | 13:41

يسجّل الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة، صفحة جديدة في سجلّ صموده الأسطوري، مع إعلان وقف إطلاق النار الذي أنهى، ولو مؤقتًا، فصولًا دامية من العدوان الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من عامين. هذا التطور، وإن حمل في طيّاته بارقة أمل، يشكّل في الوقت نفسه محطة اختبار حقيقية أمام صلابة الإرادة الفلسطينية وصدقية الموقف الدولي.

إن رضوخ الحكومة الإسرائيلية لقرار وقف إطلاق النار لم يكن استجابة طوعية أو إنسانية، بل نتيجة مباشرة لصمودٍ غير مسبوق لشعبٍ أُريد له أن ينكسر، فاختار أن ينتصر بكرامته وإصراره. لقد قاوم الفلسطينيون في غزة الحصار والجوع والدمار، دون أن يتنازلوا عن حقهم في الحياة والحرية، مؤكدين أن القوة العسكرية مهما بلغت لا يمكنها إخماد إرادة التحرر الوطني.

ومع ذلك، لا يمكن فصل هذا الاتفاق عن سياق التجارب السابقة التي شهدت فيها إسرائيل انتهاكًا متكررًا للاتفاقات والالتزامات، كما حدث في الثاني من مارس/آذار 2025، حين أقدمت حكومة اليمين المتطرف على خرق تفاهمات التهدئة واستئناف عملياتها العسكرية. ومن هنا، تبرز الحاجة إلى ضمانات واضحة وفعّالة من الأطراف الراعية، ولا سيما مصر وقطر والولايات المتحدة، لضمان التزام إسرائيل ببنود الاتفاق وعدم الالتفاف عليه سياسيًا أو ميدانيًا.

ورغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني نهاية الحرب فعليًا ما لم يُترجم إلى انسحابٍ كامل لقوات الاحتلال، ورفعٍ فوري للحصار، وفتحٍ دائم للمعابر دون قيود، وإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة بلا شروط. كما يجب أن يُستتبع بخطة شاملة لإعادة إعمار القطاع، بالشراكة مع مصر والدول العربية، لضمان تعافي غزة وعودة الحياة إلى شوارعها ومدارسها ومستشفياتها.

في المقابل، لا يمكن تجاهل المخاطر السياسية التي تلوح في الأفق، مع محاولات إسرائيل والولايات المتحدة إعادة إنتاج ما يُعرف بـ"الفصل الثاني من خطة ترامب"، الهادفة إلى فصل غزة عن الضفة الغربية وتكريس واقعٍ سياسي جديد يُضعف الهوية الوطنية الفلسطينية. هذه المخططات تتطلب موقفًا فلسطينيًا موحدًا يحبط أي مشروع لتجزئة الأرض أو تفكيك القضية.

ومن هنا، تبرز الضرورة الملحّة إلى إطلاق حوار وطني شامل يضم الأمناء العامين للفصائل، وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وهيئة رئاسة المجلس الوطني، إلى جانب شخصيات وطنية مستقلة، للتوافق على خطة وطنية جامعة تنظم الموقف الفلسطيني في المرحلة المقبلة. كما أن تشكيل وفد تفاوضي موحد، على غرار تجربة عام 2014، يشكّل خطوة أساسية لضمان وحدة القرار والتمثيل الفلسطيني في أي مسار سياسي قادم.

إنّ وقف إطلاق النار ليس نهاية الحرب، بل هو بداية معركة جديدة على طاولة السياسة والشرعية الدولية، حيث سيُختبر التزام العالم بقراراته، ومدى استعداده لإنفاذ القانون الدولي ورفع الحصار عن أكثر من مليوني إنسان.
فمن صمد في وجه القصف والحصار لن يقبل أن يُهزم على طاولة المساومات، ومن قدّم التضحيات الجسام لن يتنازل عن حقه في الحرية والاستقلال والعودة.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط