مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة أَوْلى بمقر الرئاسة

غزة أَوْلى بمقر الرئاسة

تاريخ النشر: 2016-01-19 | 19:14

نعم غزة محاصرة منذ عشر سنوات على الأقل، لكنها خالية من أي يهودي، ولا يجرؤ يهودي واحد من جيش الاحتلال أو مخابراته على دخولها بأي حال. غزة ملاصقة تماماً، وبدون أي موانع طبيعية، لجارة عربية كبرى هي مصر. غزة مطلة مباشرة على منفذ خارجي هو البحر المتوسط. غزة فيها قوة فلسطينية من مختلف الفصائل؛ قادرة على صد أي عدوان خارجي بحول الله وقوته.

في أدبيات حركة فتح – أيام الثورة – حديث تفصيلي عن القاعدة الآمنة، أو القاعدة الارتكازية، وهي تلك الأرض التي تمكنت فيها قوى التحرير من إجلاء العدو المحتل عنها، ويقطنها شعب يستطيع أن يحمي المقاومة ويحتضنها من كافة النواحي. لم يحصل في تاريخ الثورة الفلسطينية أن كانت هناك قاعدة ارتكازية آمنة. فقط هي غزة التي يصح وصفها بالقاعدة الآمنة التي يحتضن أهلها المقاومة وهي على تماس مع العدو ويمكنها أن تكون منطَلَقَاً لتحرير أراضي محتلة مجاورة.

لا يمكن مقارنة غزة كأرض فلسطينية محرَّرة، بالضفة الغربية الواقعة تحت الاحتلال اليهودي المباشر، حيث يستطيع اليهود أن يتحركوا فيها بأريحية تامة، وأن يعيثوا فيها فساداً، وأن يصادروا أراضيها ويقيموا عليها المستوطنات، وأن يقتحموا المدن والقرى ويعتقلوا أو يقتلوا أو يهدموا ما شاءوا. الضفة الغربية غير آمنة، ولا يمكنها بهذا الحال أن تكون قاعدة ارتكازية لقوى التحرير.

إن بقاء قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، وقيادة السلطة الفلسطينية، بدءاً بالرئيس، ورئيس الوزراء، مروراً بالوزراء والقادة، في الضفة الغربية، يجعلهم رهينة بيد الاحتلال، يتيح له ابتزازهم ومساومتهم على أمنهم الشخصي وعلى مصالحهم. من كان خائفاً على نفسه ومصالحه، لن يجرؤ على الكلام، ولن يجرؤ على المطالبة بالاستقلال الحقيقي، بل إنه لا يستطيع الانتقال والتنقُّل إلا بإذن الاحتلال وقتما شاء، وعندما يُقدِّر أن تنقُّل هذا القائد أو المسئول لن يضر بمصالحه، إن لم نقل لن يضيف إلى مصالحه.

والحال هكذا، فإن المقر المفترَض لقيادة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية بالضرورة يجب أن يكون قطاع غزة، وهذا لا يتم بالفعل، لأسباب:

الخشية من فرار هذه القيادة من هيمنة الاحتلال لتقع تحت هيمنة حركة حماس. وهذا ليس بعذر.

ارتباط مصالح هذه القيادة بالاحتلال نفسه، وانعدامها في حال البقاء في غزة.

الخشية من الإقرار بنجاح مسار المقاومة على مسار التفاوض. ومن ثمّ مطالَبة المجتمع الفلسطيني لهذه القيادة بالمضي في طريق التحرير الذي تخلت عنه منذ عام 1988م.

الخشية من غضب المجتمع الدولي الداعم للاحتلال، ومن ثمّ امتناعه عن تقديم المساعدات التي اعتادت عليها القيادة.

الكِبْر الذي يمنع صاحبه من الامتثال للحق والإقرار بفضل الناس، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام مسلم: "الكِبْر بَطَر الحق وغمط الناس".

إن الطريق الأمثل أمام رئاسة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، ان تتخلص من هيمنة الاحتلال، وأن تتواضع لشعبها، وتقر بصحة مسار المقاومة والتحرير، ذلك التحرير الذي لازال ملاصقاً لاسم حركة فتح ومنظمة التحرير، فليس عيباً أن يعود المرء للصواب، وأن تعود قيادة الشعب الفلسطيني إلى غزة المحرَّرة لتكمل مع شعبها مشوار التحرير. ولو قرَّر رئيس المنظمة والسلطة أن يقيم دولته من غزة، فإن غزة سترحب به وتحتضنه، ولا يفصله عن ذلك سوى قرار جريء يأخذه اليوم قبل غد.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط