مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة: القتل المنضبط

غزة: القتل المنضبط

تاريخ النشر: 2018-05-16 | 09:39

ربما تكون المندوبة الأميركية إلى الأمم المتحدة نيكي هايلي محقة في قولها إن إسرائيل مارست ضبط النفس أثناء المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين أول من أمس. فعندما يتمدد جنود مدججون بالسلاح على تلال ترابية ويطلقون النار من دون وازع على مدنيين عزلٍ مكشوفين، يكون من «ضبط النفس» فعلاً ألا يسقط أكثر من ستين ضحية.

تحاول هايلي أن تقنعنا أن الجنود الإسرائيليين اكتفوا بهذا القدر من القتل في حين أنهم كانوا قادرين على ارتكاب مذبحة أغزر سفكاً لدم الفلسطينيين. هذا نوع من «ضبط النفس» يتفق تماماً مع تصور المندوبة لعملية السلام التي «لم يعرقلها نقل السفارة الأميركية إلى القدس بأي شكل»، على ما استطردت.

ينبغي القول إن الفكرتين تنسجمان في ما بينهما: قدر «مضبوط» من القتل يسير يداً بيد مع تحطيم واحد من أسس التسوية المفترضة بين الإسرائيليين والفلسطينيين والمتمثلة في الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها. امتناع الجنود الإسرائيليين عن إطلاق النار على المزيد من الأجساد والرؤوس الفلسطينية هو المكافئ الموضوعي لتصور حكومة بنيامين نتانياهو وإدارة دونالد ترامب لعملية السلام. ذلك أن ليس لدى أي من هذين الطرفين أدنى نية (من جهة نتانياهو) ولا أي تصور (من جانب ترامب) لما يجب أن يكون عليه السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. الوسيط الأميركي المكلف متابعة المفاوضات وسفير واشنطن لدى إسرائيل، يجعلان نتانياهو يبدو كنعجة مسالمة أمامهما، لإفراطهما في الترويج لمقولات لم يطمح الإسرائيليون إلى بعضها عند بداية التسوية قبل ربع قرن.

ليس سراً أن المطالب التي تقدم أثناء التفاوض هي الانعكاس المكتوب على الورق لموازين القوى المرسوم على الأرض. والتجاهل المتصاعد للحقوق الفلسطينية في الحكومة وفي الشارع الإسرائيليين، يقومان على حقائق صلبة تشير إليها الحالة المزرية التي وصلت إليها الحركة الوطنية الفلسطينية أولاً، وانفكاك الحاضنة السياسية والمالية العربية عنها، ما وجه رسالة صريحة إلى الإسرائيليين بإهمال كل المطالب الفلسطينية واعتماد التعامل مع الفلسطينيين على الوسائل الأمنية حصراً.

لم يكن ينقص هذا البؤس إلا مجيء رئيس مشغول بمشكلاته الشخصية وبالحفاظ على موقعه في البيت الأبيض ولا يملك أبسط فكرة، خارج إطار الدعاية المؤيدة لإسرائيل، عن قضايا المنطقة وتاريخها وصراعاتها. وبغياب الاستراتيجية، ولو المنحازة إلى جانب إسرائيل والتي سعت الإدارات السابقة إلى تنفيذها من خلال التمسك بحل الدولتين، حلّت مع ترامب المياومة السياسية التي تنظر إلى المكاسب والخسائر بعين رجل الأعمال المستعجل لتحقيق الأرباح وليس بعين قائد الدولة الأقوى في العالم. الانزلاق إلى خطاب شعبوي يستحوذ به ترامب على رضا جمهور المؤيدين لإسرائيل، هو الوصفة الجاهزة لاندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات على الظلم التاريخي للفلسطينيين. في المقابل، تبدو حكومة نتانياهو في شوق إلى هذه الاحتجاجات باعتبارها الوسيلة الأسهل والأقل كلفة لتوجيه الرسائل إلى الفلسطينيين عن عبث مقارعة الاحتلال بهذه القيادة وهذه الفصائل وهذا العالم العربي.

العنف هو الوسيلة الوحيدة الباقية في جعبة اليمين الإسرائيلي الحاكم. التضحية والاحتجاج هما الأداتان اللتان لم يعد الفلسطينيون يملكون غيرهما. وهكذا انقضت الأعوام السبعون الأولى على النكبة.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط