مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة العظمى تستضيف قاعدة أمريكية!

غزة العظمى تستضيف قاعدة أمريكية!

تاريخ النشر: 2019-11-30 | 13:31

تابعت باهتمام بالغ كل ما كتب حول المستشفى الأمريكي، فمنذ أن دقت أوتاده فى غزة حتى بدأت حالت الجدل تتفاقم وتتسع وتيرة الانتقادات، فمن التشكيك إلى نشر المخاوف إلى الإسهاب فى سيناريوهات من وحى الخيال، إلى الصور المفبركة لمناطق أخرى ونسبتها زورا للمشفى بغزة، والمثير أيضا المقارنات بين صور العاملين فى تجهيز المشفى وبين صور لجنود مارينز تنتشر صورهم فى مواقع عسكرية.

 فهل يا ترى تم بالفعل بناء قاعدة أمريكية فى قطاع غزة لحماية الثروات والبترول، والمواقع الإستراتيجية، ورعاية المصالح الأمريكية، فى هذه البقعة خشية من تضرر الإقتصاد
 الأمريكى؟! 
أم هى قاعدة أمنية واستخباراتية لجمع المعلومات، وسد العجز الحاصل لدى المخابرات المركزية الأمريكية؟! 

وهل الأجهزة الإستخباراتية الإسرائيلية لا تستطيع أن تقوم بهذا الغرض لحليفتها؟! وإن كانت فعلا قاعدة أمريكية لأغراض أمنية متخفية بطابع إغاثى وصحى عن ماذا تبحث فى غزة؟!

لاشك أن هناك إستهدافا مقصودا لأي تقدم فى الجهود الحاصلة لكسر الحصار، بدءا من دخول الأموال القطرية والمحروقات، وصولا لما تم فى ملف الكهرباء، وغيرها من المشاريع التى بدأ تنفيذها، أو يجرى الترتيب للبدأ فيها هذا من جانب.

ومن جانب آخر وعلى الرغم من تصريحات قادة الفصائل حول طبيعة الدور الإغاثى والصحى للمشفى، وظروف إقامتها والخدمات التى ستقدمها، والضمانات القائمة
حول هذا الملف، إلا أن ذلك لم يخفض من حدة الانتقاد والتشويه، وهذا شيء طبيعي فى ظل وجود ماكنة إعلامية تضخ عشرات المواد الموجهة بغرض تبهيت أي إنجاز، وخلق بلبلة وإرباك فى الشارع الفلسطيني.

فمن المثير للشفقة أن تقيم أمريكا (قاعدة فى غزة)، وهى الدولة الأولى عالميا فى مجال الإقتصاد والأمن والسياسة، ولديها سيطرة كاملة على مفاصل مركزية فى هذا العالم، وتنتشر قواعدها على الخارطة لرعاية مصالحها وإحكام سيطرتها والمحافظة على نفوذها، فغزة قطعة صغيرة محاصرة منهكة، ووضعها الإنسانى متدهور ومرافقها الاقتصادية فى حالة انهيار، حتى الثروات معظمها تبخرت بفعل حالة السرقة المنظمة التى مارسها الاحتلال على مدار سنوات.

وإن كنتم تقصدون العمل الأمنى والاستخبارى من خلال هذه المشفى، فأمريكا لديها قدرات خارقة فى المراقبة والحصول على المعلومات، ولديها من القدرات والمعدات والأجهزة ما يجعلها قادرة على التنصت، ومراقبة أدق التفاصيل فى هذا العالم، وأنظمتها فى هذا المجال تفوق قدرات الدول الكبرى، إلى جانب دعمها المتواصل لإسرائيل بكل الخبرات والتقنيات والأجهزة المتطورة عالميا.

كما أن الاحتلال يخضع قطاع غزة لعملية مراقبة محكمة من الأرض والجو، وكل خطوط الاتصالات والانترنت تحت نظر الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية، فما الحاجة للقيام بجهد استخباري ميدانى تقليدى من داخل مشفى إنسانى، فلا حاجة لإسرائيل فى إقامة نقطة أو قاعدة للبحث عن أهداف.

أعلم أن حالة الجدل لن تتوقف وربما يتعاظم الإستهداف لهذا 
المرفق الإنسانى، فمن صعد فوق شجرة النقد الدائم لا يستطيع النزول، لأنه صم أذنه عن سماع التفاصيل التى قدمتها قيادة الفصائل، ومن ينطلق من جانب المناكفة السياسية لايريد أن يحدث أى تحسن فى غزة، وهو يمارس عليها سطوته وعقوباته ويجلدها بكل قسوة.

 أما بعض أصحاب الرأى وأخص منهم أصحاب الخيال السينمائى فيبحثون عن شهرة وبريق للاسم، وهم يكشفون للرأى العام ما يسمونه حقائق حصلوا عليها فى غزواتهم التى ضمنت لهم (السبق الكاذب)، وفريق آخر يتناقلون المواد لحداثة أسنانهم وغياب وعيهم عما يحملون من وبائيات يمكن أن تزيد حجم الضرر وتفسد عمل المصلحين.


 لستم أحرص ممن أمسك بالجندى ( جلعاد شاليط)، وأحاطه بسور فولاذي لم يسمح بنفاذ لقطة،أو كلمة، أو خيط، على مدار سنوات، وينتهى المطاف بصفقة مشرفة، لتنتقل المقاومة لمهمة أكثر تعقيدا وهى الإحتفاظ بعدد من الجنود وإبقاءهم فى عالم لا يمكن الوصول إليه، وكأنهم فى كوكب آخر، وقد نبشت إسرائيل الأرض، واعترضت كل مكالمة، وفتحت كل رسالة، وحللت آلاف الصور والفيديوهات، لتحصد نتيجة صفرية، فلتصوبوا أقلامكم، وتخفضوا صوتكم قليلا ويكفى هذه الضوضاء الغير المجدية.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط