مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة الطريق إلي الضرائب

غزة الطريق إلي الضرائب

تاريخ النشر: 2015-12-22 | 20:53

مع استمرار سنوات الانقسام يتأكد يوماً بعد يوم أن لا احد يكترث لسوء الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها سكان القطاع، واقتراب تحقق توقعات الامم المتحدة التي تؤكّد بأن غزة لن تصلح لحياة البشر بسبب الزيادة السكانية وسوء البنى التحتية وتقلص المساحات الخضراء، وانتشار التلوث برا وبحرا، بالإضافة الي عدم صلاحية المياه للاستخدام الانساني ...الخ

كما إن الادارة الحاكمة في قطاع غزة لا تهتم اطلاقا لأمر المواطن-ان سلمنا جدلا انّها تعتبره مواطنا– الذي اضحي يعاني الأمرين ما بين الحصار والانقسام من جهة، وظاهرة البطالة التي تنهش القطاع كله من جهة أخرى، والتي وصلت إلى مستوى هو الأعلى عالميا بنسبة 64% يعني هذا أن ما يقارب 200 الف مواطن من سكان قطاع غزة عاطل بلا دخل، أو دخله تحت خط الفقر- الذي يعرف بأنه إجمالي تكلفة السلع المطلوبة لسد الاحتياجات الاستهلاكية الأساسية- والمقدر في فلسطين بــ 2200 شيكل شهريا. أدّى هذا إلى ارتفاع عدد الفقراء الذي وصل الي مليون فقير، كما 80% من أسر القطاع تعيش على المساعدات المقدمة من مؤسسات الإغاثية الدولية .

لم تتوقف الادارة الحاكمة على نتائج كل ذلك بل بررت ذلك بالإحتلال الذي اعتبرته سببا أساسيا ومباشرا لسوء الأوضاع ، بينما الواقع أن الحال ما كان ليسوء إلى هذا الحد لولا الإنقسام الذي تعتبر حركة حماس والإدارة الحاكمة طرفا أساسيا فيه.

ومن أجل تعظيم الإدارة الحاكمة للقطاع لمواردها المالية لم تجد أمامها إلّا فرض ضرائب مضافة، في الوقت الذي كان الأجدر بها أن تقوم بوضع برنامج تنموي يعزز جذب رأس المال، وضخ الاستثمارات في المجالات الاقتصادية المختلفة للقطاع يوقف أو يحد من الركود والتراجع الذي تشهده غزة، أو إطلاق برنامج اجتماعي واقتصادي قادر على خلق طاقات انتاجية وتوفير الحاجات الاجتماعية والاقتصادية بكفاءة أعلى، يكون المواطن جوهر الحياة، وجوهر كل المعرفة من أبسطها إلى أعقدها وكل عملية تطوير أو تنمية أو نشاط يهدف ضرورة إلى تطوير المواطن وتمكينه، وتلبية حاجاته، ولكن مع فرض الضرائب بهذه الشراهة تصبح الصورة مغايرة تماما إذ أصبح أبرز ملامحها ترتكز على زيادة نشر المعناة والفقر والبؤس والبطالة بين الاجيال الحاضرة واستمرارها بشكل أكبر بين الأجيال القادمة خصوصا مع استمرار وزارات الإدارة الحاكمة لغزة في فرض الضرائب على السلع الاستهلاكية، التي بدأت بضريبة التكافل ثم لحقتها بضريبة التعلية مرورا بإقرار ضرائب إضافية على الفواكه المستوردة من إسرائيل، تصل إلى 1000% ( 30 دولار) على الطن الواحد، ومن ثمة ضريبة علف الدجاج التي وصلت إلى ( 1000 شيكل) علي الطن، ومن ثم فرض ضريبة على كل كرتونة بيض بشيكل واحد، ناهيك عن الضرائب المفروضة على المحروقات بمعدّل على كل لتر (نصف شيكل) – استهلاك غزة اليومي تقدر بـ 500 ألف لتر سولار و250 ألف لتر بنزين، بالاضافة لـ (5 شيكل) مفروضة علي اسطوانة الغاز سعة 12 كيلو (2500 كيلو متوسط الاستهلاك اليومي لسكان القطاع من الغاز بينما يرتفع في فصل الشتاء ليصل الي 4000 كيلو ) واخيرا لن يكون اخرًا فرض رسوم اضافية علي كل علبة سجائر بـ (5 شيكل )، علما ان متوسط الاستهلاك اليومي للقطاع 150 الف علبة وبالتالي سيكون مجموع ما تستجنية من السجائر بشكل شهري ما يقارب 22.5 مليون شيكل. وبعيدا عن الاسئلة المشروعة حول اماكن الانفاق العام في قطاع غزة من قبل الادارة الحاكمة التي يؤكد البعض انها تتمثل فقط في مكانين فقط هما رواتب موظفي الادارة الحاكمة بالاضافة لخدمات الأمن، يجب التوضيح أن الأثار الاقتصادية السلبية والمدمرة المترتبة عن استمرار فرض الضرائب ورفعها من حين لاخر -لان هذه الضرائب والرسوم يتحمل أثرها المستهلك الأخير-، حيث سيؤدي هذا إلى انخفاض الدخل الفردي المتاح لدي المواطنين الذي سيوجه جزء أعلى مما كان يوجه في السابق للاستهلاك فسيؤدي ذلك الي انخفاض القدرة الشرائية وتتأثّر مقتنياته حتى تلك المتعلقة بالسلع الضرورية، والخدمات الصحية والتعليمية.

كما أن تعدد فرض الضرائب والمبالغة في رفعها-كما يحدث الان- سيؤدي حتما إلى ارتفاع حجم التضخم (ارتفاع سعر السلعة نتيجة الضريبة سيؤدي إلى رفع تكاليف المعيشة)، وهذا أيضا سيحمِّل المواطن أعباء مادية جديدة على الإستهلاك، نتيجة اختلال توازن بينما يحصله الفرد شهريا وما يحتاجه كمصروف اجباري شهري لسد تلك الحاجيات،مما سيؤدي الي تعميق الازمة الاقتصادية في قطاع غزة، والذي بدوره سيؤدي الي زيادة غنى التجار والاغنياء وزيادة فقر الفقراء وسيصبح المجتمع بالضرورة طبقتين إحداهما فقيرة وهي السواد الاعظم من مجموع السكان والأخرى طبقة غنية محدودة جدا.

ان تعدد فرض الضرائب ورفع الرسوم والتعريفات الجمركية علي بعض السلع او معظم السلع المستوردة- علما أن القطاع يستورد جميع السلع من الخارج- ما هي الا أداة جديدة، تداري بها الادارة الحاكمة -فعليا- عجزها المستمر في تحقيق أي تقدم اقتصادي حقيقي على الأرض، ولأجل الحفاظ على مداخيل دورية مضمونة لجأت هذه الإدارة إلى المواطن البسيط لتزيد من أعبائه بفرض ضرائب جديدة كلما دعت الضرورة إلى ذلك، إذا استمر الحال على هذا المنوال فإن المواطن سيصبح في حاجة إلى العمل فقط- الغير متوفر من الاساس - لأجل تسديد مجموع الضرائب والجبايات بدلا أن يعيش أو يفكر في تحقيق بعض الرغبات التي أصبحت من الكماليات رغم انّها في الأصل أمور ضرورية لحياة كريمة.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط